حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَفِيمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ ، وَأَطِيعُوا رَسُولَهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ فِي طَاعَتِكُمْ إِيَّاهُ لِرَبِّكُمْ طَاعَةٌ ، وَذَلِكَ أَنَّكُمْ تُطِيعُونَهُ لِأَمْرِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ بِطَاعَتِهِ ، كَمَا : - 9851 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : ذَلِكَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ .

9852
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ،عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ قَالَ : طَاعَةُ الرَّسُولِ اتِّبَاعُ سُنَّتِهِ .
9853
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ قَالَ : طَاعَةُ الرَّسُولِ : اتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ .
9854
وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُالْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ .

وَقَالَ آخَرُونَ : ذَلِكَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ فِي حَيَاتِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9855 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ، إِنْ كَانَ حَيًّا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : هُوَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ فِي حَيَاتِهِ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى ، وَبَعْدَ وَفَاتِهِ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ .

وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَمَّ بِالْأَمْرِ بِطَاعَتِهِ ، وَلَمْ يُخَصِّصْ بِذَلِكَ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ ، فَهُوَ عَلَى الْعُمُومِ حَتَّى يَخُصَّ ذَلِكَ مَا يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي : أُولِي الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ بِطَاعَتِهِمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُمُ الْأُمَرَاءُ .

9856
حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ : هُمُ الْأُمَرَاءُ .
9857
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَاحِ الْبَزَّارُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِعَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَرِيَّةٍ .
9858
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيِّ إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّرِيَّةِ .

9859 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَكَّامٌ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ لَيْثٍ قَالَ : سَأَلَ مَسْلَمَةُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ عَنْ قَوْلِهِ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ : أَصْحَابُ السَّرَايَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . 9860 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ . قَالَ أَبِي : هُمُ السَّلَاطِينُ .

قَالَ وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، قَالَ أَبِي : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الطَّاعَةَ الطَّاعَةَ ، وَفِي الطَّاعَةِ بَلَاءٌ . وَقَالَ : وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَ الْأَمْرَ فِي الْأَنْبِيَاءِ يَعْنِي : لَقَدْ جَعَلْتُ [ الْأَمْرَ ] إِلَيْهِمْ - وَالْأَنْبِيَاءُ مَعَهُمْ - أَلَا تَرَى حِينَ حُكِّمُوا فِي قَتْلِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ؟ 9861 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً عَلَيْهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَفِيهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَسَارُوا قِبَلَ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ ، فَلَمَّا بَلَغُوا قَرِيبًا مِنْهُمْ عَرَّسُوا ، وَأَتَاهُمْ ذُو الْعُيَيْنَتَيْنِ فَأَخْبَرَهُمْ ، فَأَصْبَحُوا قَدْ هَرَبُوا غَيْرَ رَجُلٍ أَمَرَ أَهْلَهُ فَجَمَعُوا مَتَاعَهُمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ حَتَّى أَتَى عَسْكَرَ خَالِدٍ ، فَسَأَلَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : يَا أَبَا الْيَقْظَانِ ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِنَّ قَوْمِي لَمَّا سَمِعُوا بِكُمْ هَرَبُوا ، وَإِنِّي بَقِيتُ ، فَهَلْ إِسْلَامِي نَافِعِي غَدًا ، وَإِلَّا هَرَبَتْ ؟ قَالَ عَمَّارٌ : بَلْ هُوَ يَنْفَعُكَ ، فَأَقِمْ ، فَأَقَامَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَغَارَ خَالِدٌ فِلَمْ يَجِدْ أَحَدًا غَيْرَ الرَّجُلِ ، فَأَخَذَهُ وَأَخَذَ مَالَهُ . فَبَلَغَ عَمَّارًا الْخَبَرُ ، فَأَتَى خَالِدًا فَقَالَ : خَلِّ عَنِ الرَّجُلِ ، فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ ، وَهُوَ فِي أَمَانٍ مِنِّي .

فَقَالَ خَالِدٌ : وَفِيمَ أَنْتَ تُجِيرُ ؟ فَاسْتَبَّا وَارْتَفَعَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجَازَ أَمَانَ عَمَّارٍ ، وَنَهَاهُ أَنْ يُجِيرَ الثَّانِيَةَ عَلَى أَمِيرٍ . فَاسْتَبَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ خَالِدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَتْرُكُ هَذَا الْعَبْدَ الْأَجْدَعَ يَسُبُّنِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا خَالِدُ لَا تَسُبَّ عَمَّارًا ؛ فَإِنَّهُ مَنْ سَبَّ عَمَّارًا سَبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ لَعَنَ عَمَّارًا لَعَنَهُ اللَّهُ . فَغَضِبَ عَمَّارٌ فَقَامَ ، فَتَبِعَهُ خَالِدٌ حَتَّى أَخَذَ بِثَوْبِهِ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، فَرَضِيَ عَنْهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى - قَوْلَهُ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ .

وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9862 - حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . 9863 - .

قَالَ : حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، قَالَ : أُولِي الْفِقْهِ مِنْكُمْ . 9864 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ : أَخْبَرَنَا لَيْثٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، قَالَ : أُولِي الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ . 9865 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، قَالَ : أُولِي الْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ .

9866
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَاشِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .
9867
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِأَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ يَعْنِي أَهْلَ الْفِقْهِ وَالدِّينِ .
9868
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ،عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، قَالَ : أَهْلُ الْعِلْمِ .
9869
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِالسَّائِبِ فِي قَوْلِهِ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ : أُولِي الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ .
9870
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْعَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، قَالَ : الْفُقَهَاءُ وَالْعُلَمَاءُ .
9871
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ،عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، قَالَ : هُمُ الْعُلَمَاءُ .
9872
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ،عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، قَالَ : هُمْ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ .
9873
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ : وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، قَالَ : هُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُيَقُولُ : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 83 ] ؟ وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
9874
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : أَطِيعُوا اللَّهَوَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ : كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ : أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ قَالَ : وَرُبَّمَا قَالَ : أُولِي الْعَقْلِ وَالْفِقْهِ وَدِينِ اللَّهِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمْرُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9875 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمْرُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : هُمُ الْأُمَرَاءُ وَالْوُلَاةُ لِصِحَّةِ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْأَمْرِ بِطَاعَةِ الْأَئِمَّةِ وَالْوُلَاةِ فِيمَا كَانَ [ لِلَّهِ ] طَاعَةً ، وَلِلْمُسْلِمِينَ مَصْلَحَةً ، كَالَّذِي : - 9876 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَيَلِيكُمْ بَعْدِي وُلَاةٌ ، فَيَلِيكُمُ الْبَرُّ بِبِرِّهِ وَالْفَاجِرُ بِفُجُورِهِ ، فَاسْمَعُوا لَهُمْ وَأَطِيعُوا فِي كُلِّ مَا وَافَقَ الْحَقَّ ، وَصَلُّوا وَرَاءَهُمْ ، فَإِنْ أَحْسَنُوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ ، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ .

9877 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ الطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ ، فَمَنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا طَاعَةَ . 9878 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَهُ . فَإِذْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّهُ لَا طَاعَةَ وَاجِبَةً لِأَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ أَوْ رَسُولِهِ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ ، وَكَانَ اللَّهُ قَدْ أَمَرَ بِقَوْلِهِ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ بِطَاعَةِ ذَوِي أَمْرِنَا كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الَّذِينَ أَمَرَ بِطَاعَتِهِمْ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مِنْ ذَوِي أَمْرِنَا هُمُ الْأَئِمَّةُ وَمَنْ وَلَّوْهُ الْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ ، وَإِنْ كَانَ فَرْضًا الْقَبُولُ مِنْ كُلِّ مَنْ أَمَرَ بِتَرْكِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَدَعَا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ لَا طَاعَةَ تَجِبُ لِأَحَدٍ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى فِيمَا لَمْ تَقُمْ حُجَّةُ وُجُوبِهِ إِلَّا لِلْأَئِمَّةِ الَّذِينَ أَلْزَمَ اللَّهُ عِبَادَهُ طَاعَتَهُمْ فِيمَا أَمَرُوا بِهِ رَعِيَّتَهُمْ مِمَّا هُوَ مَصْلَحَةٌ لِعَامَّةِ الرَّعِيَّةِ ، فَإِنَّ عَلَى مَنْ أَمَرُوهُ بِذَلِكَ طَاعَتَهُمْ ، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ مَعْصِيَةً .

وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ صِحَّةُ مَا اخْتَرْنَا مِنَ التَّأْوِيلِ دُونَ غَيْرِهِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : فَإِنِ اخْتَلَفْتُمْ - أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ - فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ أَنْتُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ ، أَوْ أَنْتُمْ وَوُلَاةُ أَمْرِكُمْ ، فَاشْتَجَرْتُمْ فِيهِ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ يَعْنِي بِذَلِكَ : فَارْتَادُوا مَعْرِفَةَ حُكْمِ ذَلِكَ الَّذِي اشْتَجَرْتُمْ أَنْتُمْ بَيْنَكُمْ ، أَوْ أَنْتُمْ وَأُولُو أَمْرِكُمْ فِيهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، يَعْنِي بِذَلِكَ : مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، فَاتَّبِعُوا مَا وَجَدْتُمْ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَالرَّسُولِ فَإِنَّهُ يَقُولُ : فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا إِلَى عِلْمٍ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ سَبِيلًا فَارْتَادُوا مَعْرِفَةَ ذَلِكَ - أَيْضًا - مِنْ عِنْدِ الرَّسُولِ إِنْ كَانَ حَيًّا ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَمِنْ سُنَّتِهِ ، إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يَقُولُ : افْعَلُوا ذَلِكَ إِنْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، يَعْنِي : بِالْمَعَادِ الَّذِي فِيهِ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ فَلَكُمْ مِنَ اللَّهِ الْجَزِيلُ مِنَ الثَّوَابِ ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ فَلَكُمُ الْأَلِيمُ مِنَ الْعِقَابِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9879 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ : أَخْبَرَنَا لَيْثٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ قَالَ : فَإِنْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ رُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ . قَالَ يَقُولُ : فَرُدُّوهُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ .

ثُمَّ قَرَأَ مُجَاهِدٌ هَذِهِ الْآيَةَ : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 83 ] . 9880 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ، قَالَ : كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . 9881 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ، قَالَ : إِلَى اللَّهِ : إِلَى كِتَابِهِ ، وَإِلَى الرَّسُولِ : إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّهِ .

9882
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَكَّامٌ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، قَالَ : سَأَلَ مَسْلَمَةُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ عَنْ قَوْلِهِ: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ قَالَ : اللَّهُ : كِتَابُهُ ، وَرَسُولُهُ : سُنَّتُهُ ، فَكَأَنَّمَا أَلْقَمَهُ حَجَرًا .
9883
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَرْوَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُإِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ قَالَ : الرَّدُّ إِلَى اللَّهِ الرَّدُّ إِلَى كِتَابِهِ ، وَالرَّدُّ إِلَى رَسُولِهِ إِنْ كَانَ حَيًّا ، فَإِنْ قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَالرَّدُّ إِلَى السُّنَّةِ .
9884
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِيشَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ يَقُولُ : رُدُّوهُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ .

9885 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كَانَ الرَّسُولُ حَيًّا ، وَإِلَى اللَّهِ قَالَ : إِلَى كِتَابِهِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ( 59 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : ذَلِكَ ، فَرَدُّ مَا تَنَازَعْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ فِي مَعَادِكُمْ ، وَأَصْلُحُ لَكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَدْعُوكُمْ إِلَى الْأُلْفَةِ وَتَرْكِ التَّنَازُعِ وَالْفُرْقَةِ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا يَعْنِي : وَأَحْمَدُ مَوْئِلًا وَمَغَبَّةً ، وَأَجْمَلُ عَاقِبَةً . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى أَنَّ التَّأْوِيلَ : التَّفْعِيلُ مِنْ تَأَوَّلَ ، وَأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ : تَأَوَّلَ تَفَعَّلَ مِنْ قَوْلِهِمْ : آلَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى كَذَا أَيْ : رَجَعَ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ .

وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 9886 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ، قَالَ : أَحْسَنُ جَزَاءً . 9887 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .

9888
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْقَتَادَةَ : ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ، يَقُولُ : ذَلِكَ أَحْسَنُ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عَاقِبَةً .
9889
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ :حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا قَالَ : عَاقِبَةً .
9890
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍفِي قَوْلِهِ : ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ، قَالَ : وَأَحْسَنُ عَاقِبَةَ .

قَالَ : وَالتَّأْوِيلُ : التَّصْدِيقُ .

القراءات1 آية
سورة النساء آية 592 قراءة

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَنْ نَصْبِرَ رقق الراء ورش في الحالين ، وغيره وقفا فقط . طَعَامٍ وَاحِدٍ أدغم خلف عن حمزة التنوين في الواو بلا غنة وأدغم غيره مع الغنة . و خَيْرٌ رقق الراء ورش مطلقا ، وغيره وقفا . اهْبِطُوا مِصْرًا لا خلاف في تفخيم رائه لأن الفاصل حرف استعلاء . سَأَلْتُمْ فيه لحمزة عند الوقف التسهيل فقط . عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ قرأ البصري بكسر الهاء والميم وصلا وبكسر الهاء وإسكان الميم وقفا ، وقرأ حمزة ويعقوب بضم الهاء والميم وصلا وبضم الهاء وإسكان الميم وقفا ، وقرأ الكسائي وخلف بضم الهاء والميم وصلا وبكسر الهاء وإسكان الميم وقفا ، وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا وبكسر الهاء وإسكان الميم وقفا . وَبَاءُوا بِغَضَبٍ لا يخفى ما فيه من البدل لورش ولحمزة في الوقف عليه التسهيل مع المد والقصر . النَّبِيِّينَ قرأ نافع بالهمز ، والباقون بالياء المشددة ، ولا يخفى ما فيه من البدل لورش . وَالصَّابِئِينَ قرأ نافع وأبو جعفر بحذف الهمزة ، والباقون بإثباتها ، ولحمزة فيه وقفا وجهان الأول كنافع ؛ والثاني التسهيل بين بين . قِرَدَةً خَاسِئِينَ رقق ورش راء قردة ، وأخفى أبو جعفر التنوين في الخاء مع الغنة ، والوقف على خاسئين لحمزة كالوقف على الصابئين . يَأْمُرُكُمْ إبدال همزه لا يخفى ، وقرأ البصري بخلف عن الدوري بإسكان الراء ، والوجه الثاني للدوري اختلاس ضمة الراء ، والباقون بالضمة الكاملة . هُزُوًا قرأ حفص بالواو بدلا من الهمزة وصلا ووقفا مع ضم الزاي وقرأ خلف العاشر بإسكان الزاي مع الهمز وصلا ووقفا . وقرأ حمزة بإسكان الزاي مع الهمز وصلا ، وله في الوقف وجهان الأول : نقل حركة الهمزة إلى الزاي وحذف الهمزة فيصير النطق بزاي مفتوحة بعدها ألف ، الثاني : إبدال الهمزة واوا على الرسم ، وقرأ الباقون بضم الزاي مع الهمز وصلا ووقفا . مَا هِيَ معا وقف عليه يعقوب بهاء السكت قولا واحدا . تُؤْمَرُونَ إبداله جلي لورش والسوسي وأبى جعفر مطلقا ، ولحمزة وقفا . بِكْرٌ رقق راءه ورش ، وكذا تُثِيرُ . قَالُوا الآنَ قرأ ورش وابن وردان بنقل حركة الهمزة إلى اللام قبلها فتصير اللام مفتوحة قال صاحب ( غيث النفع ) إذا كان قبل لام التعريف المنقول إليها حركة الهمزة حرف من حروف المد نحو : وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ ، وَأُولِي الأَمْرِ ، <آية الآية="32" السورة

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَأْمُرُكُمْ قرأ البصري بخلف عن الدوري بإسكان الراء ، والوجه الثاني للدوري اختلاس حركتها ، والباقون بالضم الخالص وأبدل همزه مطلقا ورش والسوسي وأبو جعفر وعند الوقف حمزة . أَنْ تُؤَدُّوا قرأ ورش وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوا خالصة في الحالين ، وكذلك حمزة وقفا . نِعِمَّا سبق الكلام عليه في البقرة . بَصِيرًا ، شَيْءٍ ، تُؤْمِنُونَ ، أُمِرُوا ، قِيلَ ، أَيْدِيهِمْ ، ظَلَمُوا ، عَلَيْهِمْ ، كله جلي . أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا قرأ المدنيان والمكي والشامي والكسائي وخلف في اختياره بضم النون والواو وصلا . وعاصم وحمزة بكسرهما ، وأبو عمرو ويعقوب بكسر النون وضم الواو . إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ قرأ الشامي بالنصب ، والباقون بالرفع . صِرَاطًا ، النَّبِيِّينَ ، حِذْرَكُمْ ، فَانْفِرُوا ، انْفِرُوا كله ظاهر . لَيُبَطِّئَنَّ أبدل أبو جعفر الهمزة ياء مطلقا ، وحمزة عند الوقف . عَلَيَّ وقف عليه يعقوب بهاء السكت . كَأَنْ لَمْ تَكُنْ قرأ المكي وحفص ورويس بالتاء الفوقية ، والباقون بالياء التحتية . عَظِيمًا آخر الربع . الممال النَّاسِ لدوري البصري ، جَاءُوكَ معا لابن ذكوان وحمزة وخلف ، دِيَارِكُمْ للبصري والدوري ولورش بالتقليل بلا خلف عنه ، وَكَفَى للأصحاب بالإمالة ولورش بالتقليل بخلف عنه المدغم " الصغير " إِذْ ظَلَمُوا

موقع حَـدِيث