حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا نَعْتٌ مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِلْمُنَافِقِينَ نَعَتَهُمْ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ وَوَصَفَهُمْ بِصِفَتِهِمْ فَقَالَ : وَإِنَّ مِنْكُمْ - أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ - يَعْنِي مِنْ عِدَادِكُمْ وَقَوْمِكُمْ ، وَمَنْ يَتَشَبَّهُ بِكُمْ وَيُظْهِرُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ دَعْوَتِكُمْ وَمِلَّتِكُمْ ، وَهُوَ مُنَافِقٌ يُبَطِّئُ مَنْ أَطَاعَهُ مِنْكُمْ عَنْ جِهَادِ عَدْوِكُمْ وَقِتَالِهِمْ إِذَا أَنْتُمْ نَفَرْتُمْ إِلَيْهِمْ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ يَقُولُ : فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ هَزِيمَةٌ ، أَوْ نَالَكُمْ قَتْلٌ أَوْ جِرَاحٌ مِنْ عَدُوِّكُمْ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا فَيُصِيبُنِي جِرَاحٌ أَوْ أَلَمٌ أَوْ قَتْلٌ ، وَسَرَّهُ تَخَلُّفُهُ عَنْكُمْ شَمَاتَةً بِكُمْ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ فِي وَعْدِ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا نَالَهُمْ فِي سَبِيلِهِ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ وَفِي وَعِيدِهِ . فَهُوَ غَيْرُ رَاجٍ ثَوَابًا ، وَلَا خَائِفٍ عِقَابًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

9935
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِيقَوْلِهِ : وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ إِلَى قَوْلِهِ : فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا مَا بَيْنَ ذَلِكَ فِي الْمُنَافِقِينَ .
9936
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَاشِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .
9937
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئْنَ عَنِ الْجِهَادِوَالْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا قَالَ : هَذَا قَوْلُ مُكَذِّبٍ .

9938 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : الْمُنَافِقُ يُبَطِّئُ الْمُسْلِمِينَ عَنِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . قَالَ اللَّهُ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ بِقَتْلِ الْعَدُوِّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا قَالَ : هَذَا قَوْلُ الشَّامِتِ . 9939 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ : هَزِيمَةٌ .

وَدَخَلَتِ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ : لَمَنْ وَفُتِحَتْ لِأَنَّهَا اللَّامُ الَّتِي تَدْخُلُ تَوْكِيدًا لِلْخَبَرِ مَعَ إِنَّ ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ : إِنَّ فِي الدَّارِ لَمَنْ يُكْرِمُكَ . وَأَمَّا اللَّامُ الثَّانِيَةُ الَّتِي فِي لَيُبَطِّئْنَ فَدَخَلَتْ لِجَوَابِ الْقَسَمِ ، كَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَإِنَّ مِنْكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ لَمَنْ وَاللَّهِ لَيُبَطِّئْنَ .

القراءات1 آية
سورة النساء آية 721 قراءة

﴿ وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَأْمُرُكُمْ قرأ البصري بخلف عن الدوري بإسكان الراء ، والوجه الثاني للدوري اختلاس حركتها ، والباقون بالضم الخالص وأبدل همزه مطلقا ورش والسوسي وأبو جعفر وعند الوقف حمزة . أَنْ تُؤَدُّوا قرأ ورش وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوا خالصة في الحالين ، وكذلك حمزة وقفا . نِعِمَّا سبق الكلام عليه في البقرة . بَصِيرًا ، شَيْءٍ ، تُؤْمِنُونَ ، أُمِرُوا ، قِيلَ ، أَيْدِيهِمْ ، ظَلَمُوا ، عَلَيْهِمْ ، كله جلي . أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا قرأ المدنيان والمكي والشامي والكسائي وخلف في اختياره بضم النون والواو وصلا . وعاصم وحمزة بكسرهما ، وأبو عمرو ويعقوب بكسر النون وضم الواو . إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ قرأ الشامي بالنصب ، والباقون بالرفع . صِرَاطًا ، النَّبِيِّينَ ، حِذْرَكُمْ ، فَانْفِرُوا ، انْفِرُوا كله ظاهر . لَيُبَطِّئَنَّ أبدل أبو جعفر الهمزة ياء مطلقا ، وحمزة عند الوقف . عَلَيَّ وقف عليه يعقوب بهاء السكت . كَأَنْ لَمْ تَكُنْ قرأ المكي وحفص ورويس بالتاء الفوقية ، والباقون بالياء التحتية . عَظِيمًا آخر الربع . الممال النَّاسِ لدوري البصري ، جَاءُوكَ معا لابن ذكوان وحمزة وخلف ، دِيَارِكُمْ للبصري والدوري ولورش بالتقليل بلا خلف عنه ، وَكَفَى للأصحاب بالإمالة ولورش بالتقليل بخلف عنه المدغم " الصغير " إِذْ ظَلَمُوا

موقع حَـدِيث