الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ . . . . " "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ : وَلَئِنْ أَظْفَرَكُمُ اللَّهُ بِعَدُوِّكُمْ فَأَصَبْتُمْ مِنْهُمْ غَنِيمَةً لَيَقُولَنَّ هَذَا الْمُبَطِّئُ الْمُسْلِمِينَ عَنِ الْجِهَادِ مَعَكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُنَافِقُ : كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ بِمَا أُصِيبَ مَعَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ : فَوْزًا عَظِيمًا . وَهَذَا خَبْرٌ مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ أَنَّ شُهُودَهُمُ الْحَرْبَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِنْ شَهِدُوهَا لِطَلَبِ الْغَنِيمَةِ ، وَإِنْ تَخَلَّفُوا عَنْهَا فَلِلشَّكِّ الَّذِي فِي قُلُوبِهِمْ ، وَأَنَّهُمْ لَا يَرْجُونَ لِحُضُورِهَا ثَوَابًا ، وَلَا يَخَافُونَ بِالتَّخَلُّفِ عَنْهَا مِنَ اللَّهِ عُقَابًا . وَكَانَ قَتَادَةُ وَابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولَانِ : إِنَّمَا قَالَ مَنْ قَالَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِذَا كَانَ الظَّفِرُ لِلْمُسْلِمِينَ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ حَسَدًا مِنْهُمْ لَهُمْ .
9940 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾قَالَ : قَوْلُ حَاسِدٌ . 9941 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلَهُ : وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ قَالَ : ظُهُورُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصَابُوا الْغَنِيمَةَ لَيَقُولَنَّ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا ، قَالَ : قَوْلُ الْحَاسِدِ .