حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لِأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : لَعَنَهُ اللَّهُ أَخْزَاهُ وَأَقْصَاهُ وَأَبْعَدَهُ . وَمَعْنَى الْكَلَامِ : وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا ، قَدْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَأَبْعَدَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ . وَقَالَ لِأَتَّخِذَنَّ يَعْنِي بِذَلِكَ : أَنَّ الشَّيْطَانَ الْمَرِيدَ قَالَ لِرَبِّهِ إِذْ لَعَنَهُ : لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا .

يَعْنِي بِ الْمَفْرُوضِ ، الْمَعْلُومَ ، كَمَا : - 10444 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : نَصِيبًا مَفْرُوضًا ، قَالَ : مَعْلُومًا . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ يَتَّخِذُ الشَّيْطَانُ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ نَصِيبًا مَفْرُوضًا . قِيلَ : يَتَّخِذُ مِنْهُمْ ذَلِكَ النَّصِيبَ ، بِإِغْوَائِهِ إِيَّاهُمْ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ ، وَدُعَائِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ ، وَتَزْيِينِهِ لَهُمُ الضَّلَالَ وَالْكُفْرَ حَتَّى يُزِيلَهُمْ عَنْ مَنْهَجِ الطَّرِيقِ ، فَمَنْ أَجَابَ دُعَاءَهُ وَاتَّبَعَ مَا زَيَّنَهُ لَهُ ، فَهُوَ مِنْ نَصِيبِهِ الْمَعْلُومِ ، وَحَظِّهِ الْمَقْسُومِ .

وَإِنَّمَا أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنِ الشَّيْطَانِ مِنْ قِيلِهِ : لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ، لِيَعْلَمَ الَّذِينَ شَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ، أَنَّهُمْ مِنْ نَصِيبِ الشَّيْطَانِ الَّذِي لَعَنَهُ اللَّهُ ، الْمَفْرُوضِ ، وَأَنَّهُمْ مِمَّنْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ ظَنَّهُ . وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى مَعْنَى اللَّعْنَةِ فِيمَا مَضَى ، فَكَرِهْنَا إِعَادَتَهُ .

القراءات1 آية
سورة النساء آية 1181 قراءة

﴿ لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لا خَيْرَ رقق ورش راءه . أَوْ إِصْلاحٍ غلظ ورش لامه . مَرْضَاتِ وقف الكسائي بالهاء ، وغيره بالتاء . فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ قرأ البصري وحمزة وخلف بالياء التحتية ، والباقون بالنون وأبدل همزه ورش والسوسي وأبو جعفر مطلقا وحمزة وقفا ، ووصل ابن كثير هاءه . نُوَلِّهِ ، وَنُصْلِهِ قرأ قالون ويعقوب وهشام بخلف عنه بكسر الهاء من غير صلة ، وقرأ البصري وشعبة وحمزة وأبو جعفر بإسكانها ، والباقون بكسرها مع الصلة ، وهو الوجه الثاني لهشام . وَيُمَنِّيهِمْ ضم الهاء يعقوب . مَأْوَاهُمْ أبدل الهمز فيه السوسي وأبو جعفر مطلقا ، وحمزة وقفا ، ولا إبدال فيه لورش لأنه من المستثنيات . أَصْدَقُ تقدم قريبا . بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ قرأ أبو جعفر بتخفيف الياء ساكنة فيهما ، والباقون بتشديدها مكسورة سُوءًا فيه لحمزة النقل والإدغام وقفا . وَهُوَ مُؤْمِنٌ . جلي . يَدْخُلُونَ قرأ المكي والبصري وشعبة وأبو جعفر وروح بضم الياء وفتح الخاء والباقون بفتح الياء وضم الخاء . وَلا يُظْلَمُونَ غلظ ورش لامه . إِبْرَاهِيمَ معا قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها فيهما ، والباقون بكسر الهاء ، وبالياء بعدها فيهما . فِيهِنَّ ، عَلَيْهِمَا ضم يعقوب هاءهما . مِنْ خَيْرٍ ، وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ أخفى أبو جعفر التنوين في الخاء مع الغنة فيهما ، والباقون بالإظهار . إِعْرَاضًا راؤه مفخم لجميع القراء . يُصْلِحَا قرأ الكوفيون بضم الياء وإسكان الصاد وكسر اللام سن غير ألف ، والباقون بفتح الياء والصاد مع تشديدها وألف بعدها . وفتح اللام ، ولورش في اللام التفخيم والترقيق مثل طَالَ و فِصَالا . وَأُحْضِرَتِ ، <قراءة ر

موقع حَـدِيث