حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَمَّا قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَمِنْ صِفَةِ الْمُنَافِقِينَ . يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ : يَا مُحَمَّدُ ، بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ أَهْلَ الْكُفْرِ بِي وَالْإِلْحَادِ فِي دِينِي أَوْلِيَاءَ يَعْنِي : أَنْصَارًا وَأَخِلَّاءً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ، يَعْنِي : مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ ، يَقُولُ : أَيُطْلِبُونَ عِنْدَهُمُ الْمَنَعَةَ وَالْقُوَّةَ ، بِاتِّخَاذِهِمْ إِيَّاهُمْ أَوْلِيَاءَ مَنْ دُونِ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِي ؟ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ، يَقُولُ : فَإِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوهُمْ مِنَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءُ ابْتِغَاءَ الْعِزَّةِ عِنْدَهُمْ ، هُمُ الْأَذِلَّاءُ الْأَقِلَّاءُ ، فَهَلَّا اتَّخَذُوا الْأَوْلِيَاءُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَيَلْتَمِسُوا الْعِزَّةَ وَالْمَنَعَةَ وَالنُّصْرَةَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ الْعِزَّةُ وَالْمَنَعَةُ ، الَّذِي يُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ ، فَيُعِزُّهُمْ وَيَمْنَعُهُمْ ؟ . وَأَصْلُ الْعِزَّةِ ، الشِّدَّةُ .

وَمِنْهُ قِيلٌ لِلْأَرْضِ الصُّلْبَةِ الشَّدِيدَةِ ، عَزَازٌ . وَقِيلَ : قَدِ اسْتُعِزَّ عَلَى الْمَرِيضِ ، إِذَا اشْتَدَّ مَرَّضَهُ وَكَادَ يُشْفَى . وَيُقَالَ : تَعَزَّزَ اللَّحْمُ ، إِذَا اشْتَدَّ .

وَمِنْهُ قِيلَ : عَزَّ عَلِيَّ أَنْ يَكُونَ كَذَا وَكَذَا ، بِمَعْنَى : اشْتَدَّ عَلَيَّ .

القراءات1 آية
سورة النساء آية 1391 قراءة

﴿ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا لا إخفاء فيه لأبى جعفر بل هو كغيره في وجوب الإظهار . وَإِنْ تَلْوُوا قرأ الشامي وحمزة بضم اللام وواو ساكنة بعدها ، والباقون بإسكان اللام وبعدها واوان . الأولى مضمومة . والثانية ساكنة . وَالْكِتَابِ الَّذِي نَـزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْـزَلَ قرأ المكي والبصري والشامي بضم نون نزل وهمزة أنزل وكسر الزاي فيهما . والباقون بفتح النون والهمزة والزاي فيهما . لِيَغْفِرَ رقق الراء ورش . وَقَدْ نَـزَّلَ قرأ عاصم ويعقوب بفتح النون والزاي ، والباقون بضم النون وكسر الزاي . وَيُسْتَهْزَأُ فيه وقفا لحمزة وهشام وجهان : إبدال الهمزة ألفا ، ثم تسهيلها بالروم . فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ فيه الإخفاء مع الغنة لأبي جعفر . يُرَاءُونَ فيه لحمزة التسهيل مع المد والقصر . هَؤُلاءِ سبق الكلام على ما فيها لحمزة وهشام عند الوقف . فِي الدَّرْكِ قرأ الكوفيون بإسكان الراء ، والباقون بفتحها . نَصِيرًا ، وَأَصْلَحُوا ، الْمُؤْمِنِينَ جلي . وَسَوْفَ يُؤْتِ وقف عليه يعقوب بالياء ، والباقون بحذفها . شَاكِرًا رقق ورش راءه . عَلِيمًا آخر الربع . الممال وَكَفَى و أَوْلَى و الْهُدَى و كُسَالَى بالإمالة للأخوين وخلف والتقليل لورش بخلفه . الدُّنْيَا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلفه . الْكَافِرِينَ جميعه بالإمالة للبصري والدوري ورويس وبالتقليل لورش . النَّارِ بالإمالة للبصري والدوري وبالتقليل لورش . المدغم " الصغير " فَقَدْ ضَلَّ لورش والبصري والشامي والأخوين وخلف . " الكبير " <آية الآية="137" ا

موقع حَـدِيث