حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ . . . . "

) ) يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ ، لَنْ يَأْنَفَ وَلَنْ يَسْتَكْبِرَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ، يَعْنِي : مِنْ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ، كَمَا : - 10856 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ، لَنْ يَحْتَشِمَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَلَنْ يَسْتَنْكِفَ أَيْضًا مِنَ الْإِقْرَارِ لِلَّهِ بِالْعُبُودَةِ وَالْإِذْعَانِ لَهُ بِذَلِكَ ، رُسُلُهُ الْمُقَرَّبُونَ ، الَّذِينَ قَرَّبَهُمُ اللَّهُ وَرَفَعَ مَنَازِلَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ مَنْ خَلَقَهُ . وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ ، مَا : - 10857 - حَدَّثَنِي بِهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُزُورِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْأَجْلَحِ قَالَ : قُلْتُ لِلضَّحَّاكِ : مَا الْمُقَرَّبُونَ ؟ قَالَ : أَقْرَبُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا ( 172 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ : وَمَنْ يَتَعَظَّمْ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ ، وَيَأْنَفْ مِنَ التَّذَلُّلِ وَالْخُضُوعِ لَهُ بِالطَّاعَةِ مِنَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ ، وَيَسْتَكْبِرْ عَنْ ذَلِكَ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا ، يَقُولُ : فَسَيَبْعَثُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَمِيعًا ، فَيَجْمَعُهُمْ لِمَوْعِدِهِمْ عِنْدَهُ .

موقع حَـدِيث