الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى . . . . "
) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ : وَأَخَذْنَا مِنَ النَّصَارَى الْمِيثَاقَ عَلَى طَاعَتِي وَأَدَاءِ فَرَائِضِي ، وَاتِّبَاعِ رُسُلِي ، وَالتَّصْدِيقِ بِهِمْ ، فَسَلَكُوا فِي مِيثَاقِي الَّذِي أَخَذْتُهُ عَلَيْهِمْ مِنْهَاجَ الْأُمَّةِ الضَّالَّةِ مِنَ الْيَهُودِ ، فَبَدَّلُوا كَذَلِكَ دِينَهُمْ ، وَنَقَضُوهُ نَقْضَهُمْ ، وَتَرَكُوا حَظَّهُمْ مِنْ مِيثَاقِي الَّذِي أَخَذْتُهُ عَلَيْهِمْ بِالْوَفَاءِ بِعَهْدِي ، وَضَيَّعُوا أَمْرِي ، كَمَا : - 11596 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ، نَسُوا كِتَابَ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، وَعَهْدَ اللَّهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَيْهِمْ ، وَأَمْرَ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ . 11597 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : قَالَتِ النَّصَارَى مِثْلَ مَا قَالَتِ الْيَهُودُ ، وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمْ حَرَّشْنَا بَيْنَهُمْ وَأَلْقَيْنَا ، كَمَا تُغْرِي الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ .
يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لَمَّا تَرَكَ هَؤُلَاءِ النَّصَارَى ، الَّذِينَ أَخَذْتُ مِيثَاقَهُمْ بِالْوَفَاءِ بِعَهْدِي ، حَظَّهُمْ مِمَّا عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِي وَنَهْيِي ، أَغْرَيْتُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي صِفَةِ إِغْرَاءِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ ، وَالْبَغْضَاءَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَانَ إِغْرَاؤُهُ بَيْنَهُمْ بِالْأَهْوَاءِ الَّتِي حَدَثَتْ بَيْنَهُمْ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11598 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي قَوْلِهِ : فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ، قَالَ : هَذِهِ الْأَهْوَاءُ الْمُخْتَلِفَةُ وَالتَّبَاغُضُ ، فَهُوَ الْإِغْرَاءُ . 11599 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّخَعِيَّ يَقُولُ : فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ، قَالَ : أَغْرَى بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ بِخُصُومَاتٍ بِالْجِدَالِ فِي الدِّينِ . 11600 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالتَّيْمِيِّ ، قَوْلَهُ : فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ، قَالَ : مَا أَرَى الْإِغْرَاءَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا الْأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ : الْخُصُومَاتُ فِي الدِّينِ تُحْبِطُ الْأَعْمَالَ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ هُوَ الْعَدَاوَةُ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَالْبَغْضَاءُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11601 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْآيَةَ ، إِنَّ الْقَوْمَ لَمَّا تَرَكُوا كِتَابَ اللَّهِ ، وَعَصَوْا رُسُلَهُ ، وَضَيَّعُوا فَرَائِضَهُ ، وَعَطَّلُوا حُدُودَهُ ، أَلْقَى بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِأَعْمَالِهِمْ أَعْمَالَ السُّوءِ ، وَلَوْ أَخَذَ الْقَوْمُ كِتَابَ اللَّهِ وَأَمْرَهُ ، مَا افْتَرَقُوا وَلَا تَبَاغَضُوا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى التَّأْوِلَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا بِالْحَقِّ تَأْوِيلُ مَنْ قَالَ : أَغْرَى بَيْنَهُمْ بِالْأَهْوَاءِ الَّتِي حَدَثَتْ بَيْنَهُمْ ، كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، لِأَنَّ عَدَاوَةَ النَّصَارَى بَيْنَهُمْ ، إِنَّمَا هِيَ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي قَوْلِهِمْ فِي الْمَسِيحِ ، وَذَلِكَ أَهْوَاءٌ ، لَا وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِ الْهَاءِ وَالْمِيمِ اللَّتَيْنِ فِي قَوْلِهِ : فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمْ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنَى بِذَلِكَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى . فَمَعْنَى الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِمْ وَتَأْوِيلِهِمْ : فَأَغْرَيْنَا بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، لِنِسْيَانِهِمْ حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11602 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَقَالَ فِي النَّصَارَى أَيْضًا : فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ، أَغْرَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْيَهُودِ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . 11603 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى . قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : كَمَا تُغْرِي بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَ الْبَهَائِمِ .
11604 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ، قَالَ : الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى . 11605 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . 11606 - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، أَغْرَى اللَّهُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى اللَّهُ بِذَلِكَ النَّصَارَى وَحْدَهَا . وَقَالُوا : مَعْنَى ذَلِكَ : فَأَغْرَيْنَا بَيْنَ النَّصَارَى ، عُقُوبَةً لَهَا بِنِسْيَانِهَا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرَتْ بِهِ . قَالُوا : وَعَلَيْهَا عَادَتْ الْهَاءُ وَالْمِيمُ فِي بَيْنَهُمْ ، دُونَ الْيَهُودِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11607 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ تَقَدَّمَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ : أَنْ لَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا وَعَلِّمُوا الْحِكْمَةَ ، وَلَا تَأْخُذُوا عَلَيْهَا أَجْرًا ، فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ، فَأَخَذُوا الرِّشْوَةَ فِي الْحُكْمِ ، وَجَاوَزُوا الْحُدُودَ ، فَقَالَ فِي الْيَهُودِ حَيْثُ حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ : وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [ سُورَةُ الْمَائِدَةِ : 64 ] ، وَقَالَ فِي النَّصَارَى : فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى التَّأْوِلَيْنِ بِالْآيَةِ عِنْدِي مَا قَالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ ، وَهُوَ أَنَّ الْمَعْنِيَّ بِالْإِغْرَاءِ بَيْنَهُمُ النَّصَارَى ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ خَاصَّةً ، وَأَنَّ الْهَاءَ وَالْمِيمَ عَائِدَتَانِ عَلَى النَّصَارَى دُونَ الْيَهُودِ ، لِأَنَّ ذِكْرَ الْإِغْرَاءِ فِي خَبَرِ اللَّهِ عَنِ النَّصَارَى ، بَعْدَ تَقَضِّي خَبَرِهِ عَنِ الْيَهُودِ ، وَبَعْدَ ابْتِدَائِهِ خَبَرَهُ عَنِ النَّصَارَى ، فَلَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعْنِيًّا بِهِ النَّصَارَى خَاصَّةً أَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُونَ مَعْنِيًّا بِهِ الْحِزْبَانِ جَمِيعًا ، لِمَا ذَكَرْنَا . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَمَا الْعَدَاوَةُ الَّتِي بَيْنَ النَّصَارَى ، فَتَكُونُ مَخْصُوصَةً بِمَعْنَى ذَلِكَ؟ قِيلَ : ذَلِكَ عَدَاوَةُ النَّسْطُورِيَّةِ وَالْيَعْقُوبِيَّةِ ، الْمَلَكِيَّةَ ، وَالْمَلَكِيَّةِ النَّسْطُورِيَّةَ وَالْيَعْقُوبِيَّةَ .
وَلَيْسَ الَّذِي قَالَهُ مَنْ قَالَ : مَعْنِيٌّ بِذَلِكَ إِغْرَاءُ اللَّهِ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِبَعِيدٍ ، غَيْرَ أَنَّ هَذَا أَقْرَبُ عِنْدِي ، وَأَشْبَهُ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ ، لِمَا ذَكَرْنَا . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ( 14 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اعْفُ عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَمُّوا بِبَسْطِ أَيْدِيهِمْ إِلَيْكَ وَإِلَى أَصْحَابِكَ وَاصْفَحْ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ وَرَاءِ الِانْتِقَامِ مِنْهُمْ ، وَسَيُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ عِنْدَ وُرُودِهِمْ عَلَيْهِ فِي مَعَادِهِمْ بِمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَصْنَعُونَ مِنْ نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُ ، وَنَكْثِهِمْ عَهْدَهُ ، وَتَبْدِيلِهِمْ كِتَابَهُ ، وَتَحْرِيفِهِمْ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ ، فَيُعَاقِبُهُمْ عَلَى ذَلِكَ حَسَبَ اسْتِحْقَاقِهِمْ .