حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي مِنْ قَتْلِكَ إِيَّايَ ، وَإِثْمِكَ فِي مَعْصِيَتِكَ اللَّهَ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَعَاصِيكَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11730 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي حَدِيثِهِ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ ، يَقُولُ : إِثْمِ قَتْلِي ، إِلَى إِثْمِكَ الَّذِي فِي عُنُقِكِ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ .

11731 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ ، يَقُولُ : بِقَتْلِكَ إِيَّايَ ، وَإِثْمِكَ قَبْلَ ذَلِكَ . 11732 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ ، قَالَ : بِإِثْمِ قَتْلِي وَإِثْمِكَ . 11733 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ يَقُولُ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ خَطِيئَتُكَ وَدَمِي ، تَبُوءُ بِهِمَا جَمِيعًا .

11734 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ ، يَقُولُ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِقَتْلِكَ إِيَّايَ وَإِثْمِكَ ، قَالَ : بِمَا كَانَ مِنْكَ قَبْلَ ذَلِكَ . 11735 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ الْفَضْلَ بْنَ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ ، قَالَ : أَمَّا إِثْمُكَ ، فَهُوَ الْإِثْمُ الَّذِي عُمِلَ قَبْلَ قَتْلِ النَّفْسِ يَعْنِي أَخَاهُ ، وَأَمَّا إِثْمُهُ ، فَقَتْلُهُ أَخَاهُ . وَكَأَنَّ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ وَجَّهُوا تَأْوِيلَ قَوْلِهِ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ ، إِلَى : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِ قَتْلِي ، فَحَذَفَ الْقَتْلَ ، وَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْإِثْمِ ، إِذْ كَانَ مَفْهُومًا مَعْنَاهُ عِنْدَ الْمُخَاطَبِينَ بِهِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِخَطِيئَتِي ، فَتَتَحَمَّلَ وِزْرَهَا ، وَإِثْمِكَ فِي قَتْلِكَ إِيَّايَ . وَهَذَا قَوْلٌ وَجَدْتُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ غَلَطًا ، لِأَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا قَبْلُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11736 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ ، يَقُولُ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَكُونَ عَلَيْكَ خَطِيئَتِي وَدَمِي ، فَتَبُوءَ بِهِمَا جَمِيعًا .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ تَأْوِيلَهُ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَنْصَرِفَ بِخَطِيئَتِكَ فِي قَتْلِكَ إِيَّايَ وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَأَمَّا مَعْنَى : وَإِثْمِكَ فَهُوَ إِثْمُهُ بِغَيْرِ قَتْلِهِ ، وَذَلِكَ مَعْصِيَتُهُ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي أَعْمَالٍ سِوَاهُ . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ هُوَ الصَّوَابُ ، لِإِجْمَاعِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ عَلَيْهِ . لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ قَدْ أَخْبَرَنَا أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ فَجَزَاءُ عَمَلِهِ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ .

وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ حُكْمُهُ فِي خَلْقِهِ ، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ آثَامُ الْمَقْتُولِ مَأْخُوذًا بِهَا الْقَاتِلُ ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ الْقَاتِلُ بِإِثْمِهِ بِالْقَتْلِ الْمُحَرَّمِ وَسَائِرِ آثَامِ مَعَاصِيهِ الَّتِي ارْتَكَبَهَا بِنَفْسِهِ ، دُونَ مَا رَكِبَهُ قَتِيلُهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : أَوَ لَيْسَ قَتْلُ الْمَقْتُولِ مِنْ بَنِي آدَمَ كَانَ مَعْصِيَةً لِلَّهِ مِنَ الْقَاتِلِ؟ قِيلَ : بَلَى ، وَأَعْظِمْ بِهَا مَعْصِيَةً! فَإِنْ قَالَ : فَإِذَا كَانَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَزَّ مَعْصِيَةً ، فَكَيْفَ جَازَ أَنْ يُرِيدَ ذَلِكَ مِنْهُ الْمَقْتُولُ ، وَيَقُولَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي ، وَقَدْ ذَكَرْتَ أَنَّ تَأْوِيلَ ذَلِكَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِ قَتْلِي؟ [ قِيلَ ] مَعْنَاهُ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِ قَتْلِي إِنْ قَتَلْتَنِي ، لِأَنِّي لَا أَقْتُلُكَ ، فَإِنْ أَنْتَ قَتَلْتَنِي ، فَإِنِّي مُرِيدٌ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِ مَعْصِيَتِكَ اللَّهَ فِي قَتْلِكَ إِيَّايَ . وَهُوَ إِذَا قَتَلَهُ فَهُوَ لَا مَحَالَةَ بَاءَ بِهِ فِي حُكْمِ اللَّهِ ، فَإِرَادَتُهُ ذَلِكَ غَيْرُ مُوجِبَةٍ لَهُ الدُّخُولَ فِي الْخَطَإِ .

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ، يَقُولُ : فَتَكُونَ بِقَتْلِكَ إِيَّايَ مِنْ سُكَّانِ الْجَحِيمِ ، وَوَقُودِ النَّارِ الْمُخَلَّدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ، يَقُولُ : وَالنَّارُ ثَوَابُ التَّارِكِينَ طَرِيقَ الْحَقِّ ، الزَّائِلِينَ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ ، الْمُتَعَدِّينَ مَا جُعِلَ لَهُمْ إِلَى مَا لَمْ يُجْعَلْ لَهُمْ . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ قَدْ كَانَ أَمَرَ وَنَهَى آدَمَ بَعْدَ أَنْ أَهْبَطَهُ إِلَى الْأَرْضِ ، وَوَعَدَ وَأَوْعَدَ . وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا قَالَ الْمَقْتُولُ لِلْقَاتِلِ : فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ بِقَتْلِكَ إِيَّايَ ، وَلَا أَخْبَرَهُ أَنَّ ذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ .

فَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ : عُلِّقَتْ إِحْدَى رِجْلَيِ الْقَاتِلِ بِسَاقِهَا إِلَى فَخِذِهَا مِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَوَجْهُهُ فِي الشَّمْسِ حَيْثُمَا دَارَتْ دَارَ ، عَلَيْهِ فِي الصَّيْفِ حَظِيرَةٌ مِنْ نَارٍ ، وَعَلَيْهِ فِي الشِّتَاءِ حَظِيرَةٌ مِنْ ثَلْجٍ . 11737 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ مُجَاهِدٌ ذَلِكَ قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : وَإِنَّا لَنَجِدُ ابْنَ آدَمَ الْقَاتِلَ يُقَاسِمُ أَهْلَ النَّارِ قِسْمَةً صَحِيحَةً الْعَذَابَ ، عَلَيْهِ شَطْرُ عَذَابِهِمْ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِنَحْوِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، خَبَرٌ .

11738 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ح ، وَحَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ جَمِيعًا ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْهَا ، ذَلِكَ بِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ . 11739 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ح ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ جَمِيعًا ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَحْوَهُ . 11740 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : مَا مِنْ مَقْتُولٍ يُقْتَلُ ظُلْمًا ، إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ وَالشَّيْطَانِ كِفْلٌ مِنْهُ .

11741 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ أَشْقَى النَّاسِ رَجُلًا لَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ ، مَا سُفِكَ دَمٌ فِي الْأَرْضِ مُنْذُ قَتَلَ أَخَاهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا لَحِقَ بِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا الْخَبَرُ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُبِينٌ عَنْ أَنَّ الْقَوْلَ الَّذِي قَالَهُ الْحَسَنُ فِي ابْنَيْ آدَمَ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُمَا لَيْسَا بِابْنَيْ آدَمَ لِصُلْبِهِ ، وَلَكِنَّهُمَا رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَنَّ الْقَوْلَ الَّذِي حُكِيَ عَنْهُ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ مَاتَ آدَمُ ، وَأَنَّ الْقُرْبَانَ الَّذِي كَانَتِ النَّارُ تَأْكُلُهُ لَمْ يَكُنْ إِلَّا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ خَطَأٌ ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخْبَرَ عَنْ هَذَا الْقَاتِلِ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ : أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ . وَقَدْ كَانَ لَا شَكَّ الْقَتْلُ قَبْلَ إِسْرَائِيلَ ، فَكَيْفَ قَبْلَ ذُرِّيَّتِهِ؟! فَخَطَأٌ مِنَ الْقَوْلِ أَنْ يُقَالَ : أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ .

وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَمَعْلُومٌ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الْقَوْلِ هُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : هُوَ ابْنُ آدَمَ لِصُلْبِهِ ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ ، فَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

القراءات1 آية
سورة المائدة آية 293 قراءة

﴿ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَلَيْهِمْ جلي . ابْنَيْ آدَمَ فيه لورش النقل مع ثلاثة البدل ، ولا يلتحق بشيء ونحوه ؛ نظرا لأن حرف اللين في كلمة والهمز في كلمة أخرى . لأَقْتُلَنَّكَ فيه لحمزة وقفا التحقيق والتسهيل . يَدِيَ إِلَيْكَ قرأ المدنيان والبصري وحفص بفتح الياء ، والباقون بإسكانها . لأَقْتُلَكَ فيه لحمزة وقفا تحقيق الهمزة وإبدالها ياء خالصة . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها الباقون . إِنِّي أُرِيدُ فتح الياء المدنيان وأسكنها الباقون . أَنْ تَبُوءَ فيه لحمزة وهشام وجهان عند الوقف ، الأول نقل حركة الهمزة إلى الواو قبلها مع حذف الهمزة فيصير النطق بواو مفتوحة بعد الباء ثم تسكن للوقف : الثاني إبدال الهمزة واوا وإدغام الواو قبلها فيها فيصير النطق بواو مشددة مفتوحة ثم تسكن للوقف ولا روم فيه ولا إشمام لكونه مفتوحا . وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ فيه لحمزة وهشام وقفا اثنا عشر وجها ، خمسة القياس وهي إبدال الهمزة ألفا مع القصر والتوسط والمد ، ثم التسهيل بالروم مع المد والقصر ، وقد سبقت مرارا ، وسبعة على الرسم ؛ لأن الهمزة فيه مرسومة على واو فتبدل واوا مضمومة ثم تسكن للوقف ويجري فيها الأوجه الثلاثة القصر والتوسط والمد مع السكون المحض ، ومثلها مع الإشمام فتصير الأوجه ستة ، والسابع روم حركتها مع القصر . سَوْأَةَ معا لورش فيه التوسط والمد في الحالين ولحمزة فيه وقفا النقل ، فينطق بواو مفتوحة بعد السين وبعدها هاء التأنيث ، ثم الإدغام فينطق بواو مفتوحة مشددة بعد السين وبعدها هاء التأنيث . يَا وَيْلَتَى وقف عليه رويس بهاء السكت مع المد المشبع . مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قرأ أبو جعفر بكسر همزة أجل ونقل حركتها إلى النون قبلها ، فينطق بالنون مكسورة وبعدها الجيم الساكنة ، وإذا وقف على من ابتدئ بهمزة مكسورة ، وقرأ ورش بنقل حركة الهمزة المفتوحة إلى النون فيصير النطق بالنون مفتوحة وبعدها الجيم . رُسُلُنَا قرأ البصري بإسكان السين ، والباقون بضمها . كَثِيرًا رقق ورش راءه . إِنَّمَا جَزَاءُ لحمزة وهشام في الوقت عليه ما في السابق . يُصَلَّبُوا فخم ورش لامه وكذلك لام وأصلح . أَيْدِيهِمْ ، مِنْ خِلافٍ ، وتقدروا . جَزَاءُ عند الوقف عليه ، جلي . <آية الآية="40" ا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ جلي . سِرَّكُمْ رقق الراء ورش . تَأْتِيهِمْ أبدل الهمز مطلقا ورش والسوسي وأبو جعفر ، وعند الوقف حمزة وضم يعقوب الهاء ومثله يأتيهم . أَنْبَاءُ رسمت الهمزة فيه على واو ، ففيه لحمزة وهشام وقفا اثنا عشر وجها : خمسة على القياس ، وسبعة على الرسم ، وقد سبق بيانها في وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ بالمائدة . يَسْتَهْزِئُونَ لا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش ، ولأبي جعفر الحذف في الحالين ولحمزة في الوقف ثلاثة أوجه : الحذف ، والتسهيل ، والإبدال ياء وقد تقدمت غير مرة . عَلَيْهِمْ جلي . مِدْرَارًا في رائه التفخيم لجميع القراء للتكرار . وَأَنْشَأْنَا أبدل الهمز السوسي وأبو جعفر مطلقا وحمزة وقفا ، وله في الأولى التحقيق والتسهيل وقفا . قَرْنًا آخَرِينَ لا يخفى ما فيه لورش وحمزة وقفا . قِرْطَاسٍ فخم الجميع الراء لحرف الاستعلاء بعدها . فَلَمَسُوهُ جعلناه ، لجعلناه ، وصل الهاء في الجميع ابن كثير . بِأَيْدِيهِمْ ضم الهاء يعقوب . سِحْرٌ مُبِينٌ سخروا ، سيروا ، خسروا ، رقق الراء في الجميع ورش . عَلَيْهِمْ جلي . وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ كسر الدال وصلا البصريان وعاصم وحمزة ، وضمها الباقون ، وأبدل أبو جعفر الهمزة ياء محضة مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ، وليس لحمزة فيه وقفا إلا الإبدال ياء ساكنة مدية . يَسْتَهْزِئُونَ تقدم قريبا . يُؤْمِنُونَ جلي ، وهو آخر الربع . الممال يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ معا لدى الوقف ، و الْمَوْتَى و عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ لدى الوقف بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، التوراة تقدم ، لِلنَّاسِ لدوري البصري . قَضَى و مُسَمًّى لدى الوقف ، بالإمالة للأصحاب وا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَلَنَصْبِرَنَّ ، إِلَيْهِمْ ، لِمَنْ خَافَ ، عَذَابٌ غَلِيظٌ ، كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ جلي . رُسُلُهُمْ معا " و سُبُلَنَا ، و لِرُسُلِهِمْ ، أسكن البصري السين فيما عدا سُبُلَنَا والباء في سُبُلَنَا وضم الباقون السين والباء . لِيَغْفِرَ ، فَأْتُونَا جلي . وَيُؤَخِّرَكُمْ أبدل ورش وأبو جعفر الهمزة واوا خالصة في الحالين وحمزة في الوقف ورقق ورش راءه . وَعِيدِ أثبت الياء ورش وصلا وحذفها وقفا ، وأثبتها في الحالين يعقوب وحذفها الباقون مطلقا . بِمَيِّتٍ أجمعوا على تشديده . " الرياح " قرأ المدنيان بفتح الياء وبعدها ألف على الجمع وغيرهما بإسكان الياء وحذف الألف على الإفراد . خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قرأ الأخوان وخلف بألف بعد الخاء مع كسر اللام ورفع القاف وخفض تاء السَّمَاوَاتِ وضاد (الأَرْضِ) ، والباقون بحذف الألف وفتح اللام والقاف ونصب السَّمَاوَاتِ بالكسرة ونصب الأَرْضَ بالفتحة الظاهرة . إِنْ يَشَأْ أبدل همزه في الحالين أبو جعفر وحده وحمزة عند الوقف فقط ومعه هشام . الضُّعَفَاءُ لحمزة وهشام ، في الوقف عليه اثنا عشر وجها خمسة القياس وسبعة الرسم وتقدم مثله في جَزَاءُ المائدة . لِي عَلَيْكُمْ فتح الياء حفص وأسكنها غيره . بِمُصْرِخِيَّ قرأ حمزة بكسر الياء والباقون بفتحها ووقف يعقوب عليه بهاء السكت . أَشْرَكْتُمُونِ أثبت الياء وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب وحذفها الباقون كذلك . <آية الآية="25" السور

موقع حَـدِيث