حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنِ الْمَقْتُولِ مِنَ ابْنَيْ آدَمَ أَنَّهُ قَالَ لِأَخِيهِ لَمَّا قَالَ لَهُ أَخُوهُ الْقَاتِلُ : لَأَقْتُلَنَّكَ : وَاللَّهِ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ ، يَقُولُ : مَدَدْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ ، يَقُولُ : مَا أَنَا بِمَادٍّ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ الْمَقْتُولُ ذَلِكَ لِأَخِيهِ ، وَلَمْ يُمَانِعْهُ مَا فَعَلَ بِهِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَالَ ذَلِكَ إِعْلَامًا مِنْهُ لِأَخِيهِ الْقَاتِلِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِلُّ قَتْلَهُ ، وَلَا بَسْطَ يَدِهِ إِلَيْهِ بِمَا لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ لَهُ بِهِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11727 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ : وَايْمُ اللَّهِ ، إِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ لَأَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ ، وَلَكِنْ مَنَعَهُ التَّحَرُّجُ أَنْ يَبْسُطَ إِلَى أَخِيهِ . 11728 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ ، مَا أَنَا بِمُنْتَصِرٍ ، وَلَأُمْسِكَنَّ يَدِيَ عَنْكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : لَمْ يَمْنَعْهُ مِمَّا أَرَادَ مِنْ قَتْلِهِ ، وَقَالَ مَا قَالَ لَهُ مِمَّا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ : [ إِلَّا ] أَنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ فَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَمْتَنِعَ مَنْ أُرِيدَ قَتْلُهُ مِمَّنْ أَرَادَ ذَلِكَ مِنْهُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11729 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا رَجُلٌ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ ، قَالَ مُجَاهِدٌ : كَانَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ ، إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا تَرَكَهُ وَلَا يَمْتَنِعَ مِنْهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ قَدْ كَانَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ قَتْلَ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ ظُلْمًا ، وَأَنَّ الْمَقْتُولَ قَالَ لِأَخِيهِ : مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ إِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ ، لِأَنَّهُ كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ مِنْ قَتْلِ أَخِيهِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ حَرَامًا عَلَى أَخِيهِ الْقَاتِلِ مِنْ قَتْلِهِ . فَأَمَّا الِامْتِنَاعُ مِنْ قَتْلِهِ حِينَ أَرَادَ قَتْلَهُ فَلَا دَلَالَةَ عَلَى أَنَّ الْقَاتِلَ حِينَ أَرَادَ قَتْلَهُ وَعَزَمَ عَلَيْهِ ، كَانَ الْمَقْتُولُ عَالِمًا بِمَا هُوَ عَلَيْهِ عَازِمٌ مِنْهُ وَمُحَاوِلٌ مِنْ قَتْلِهِ ، فَتَرَكَ دَفْعَهُ عَنْ نَفْسِهِ .

بَلْ قَدْ ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ قَتَلَهُ غِيلَةً ، اغْتَالَهُ وَهُوَ نَائِمٌ ، فَشَدَخَ رَأْسَهُ بِصَخْرَةٍ . فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ مُمْكِنًا ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَأْمُورًا بِتَرْكِ مَنْعِ أَخِيهِ مِنْ قَتْلِهِ ، يَكُنْ جَائِزًا ادِّعَاءُ مَا لَيْسَ فِي الْآيَةِ ، إِلَّا بِبُرْهَانٍ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ . وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ : إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَإِنَّهُ : إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ فِي بَسْطِ يَدِيَ إِلَيْكَ إِنْ بَسَطْتُهَا لِقَتْلِكَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ، يَعْنِي : مَالِكَ الْخَلَائِقِ كُلِّهَا أَنْ يُعَاقِبَنِي عَلَى بَسْطِ يَدِيَ إِلَيْكَ .

القراءات1 آية
سورة المائدة آية 281 قراءة

﴿ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَلَيْهِمْ جلي . ابْنَيْ آدَمَ فيه لورش النقل مع ثلاثة البدل ، ولا يلتحق بشيء ونحوه ؛ نظرا لأن حرف اللين في كلمة والهمز في كلمة أخرى . لأَقْتُلَنَّكَ فيه لحمزة وقفا التحقيق والتسهيل . يَدِيَ إِلَيْكَ قرأ المدنيان والبصري وحفص بفتح الياء ، والباقون بإسكانها . لأَقْتُلَكَ فيه لحمزة وقفا تحقيق الهمزة وإبدالها ياء خالصة . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها الباقون . إِنِّي أُرِيدُ فتح الياء المدنيان وأسكنها الباقون . أَنْ تَبُوءَ فيه لحمزة وهشام وجهان عند الوقف ، الأول نقل حركة الهمزة إلى الواو قبلها مع حذف الهمزة فيصير النطق بواو مفتوحة بعد الباء ثم تسكن للوقف : الثاني إبدال الهمزة واوا وإدغام الواو قبلها فيها فيصير النطق بواو مشددة مفتوحة ثم تسكن للوقف ولا روم فيه ولا إشمام لكونه مفتوحا . وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ فيه لحمزة وهشام وقفا اثنا عشر وجها ، خمسة القياس وهي إبدال الهمزة ألفا مع القصر والتوسط والمد ، ثم التسهيل بالروم مع المد والقصر ، وقد سبقت مرارا ، وسبعة على الرسم ؛ لأن الهمزة فيه مرسومة على واو فتبدل واوا مضمومة ثم تسكن للوقف ويجري فيها الأوجه الثلاثة القصر والتوسط والمد مع السكون المحض ، ومثلها مع الإشمام فتصير الأوجه ستة ، والسابع روم حركتها مع القصر . سَوْأَةَ معا لورش فيه التوسط والمد في الحالين ولحمزة فيه وقفا النقل ، فينطق بواو مفتوحة بعد السين وبعدها هاء التأنيث ، ثم الإدغام فينطق بواو مفتوحة مشددة بعد السين وبعدها هاء التأنيث . يَا وَيْلَتَى وقف عليه رويس بهاء السكت مع المد المشبع . مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قرأ أبو جعفر بكسر همزة أجل ونقل حركتها إلى النون قبلها ، فينطق بالنون مكسورة وبعدها الجيم الساكنة ، وإذا وقف على من ابتدئ بهمزة مكسورة ، وقرأ ورش بنقل حركة الهمزة المفتوحة إلى النون فيصير النطق بالنون مفتوحة وبعدها الجيم . رُسُلُنَا قرأ البصري بإسكان السين ، والباقون بضمها . كَثِيرًا رقق ورش راءه . إِنَّمَا جَزَاءُ لحمزة وهشام في الوقت عليه ما في السابق . يُصَلَّبُوا فخم ورش لامه وكذلك لام وأصلح . أَيْدِيهِمْ ، مِنْ خِلافٍ ، وتقدروا . جَزَاءُ عند الوقف عليه ، جلي . <آية الآية="40" ا

موقع حَـدِيث