حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : وَقْفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ ، أَتْبَعْنَا . يَقُولُ : أَتْبَعْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَى آثَارِ النَّبِيِّينَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنْ قَبْلِكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَبَعَثْنَاهُ نَبِيًّا مُصَدِّقًا لِكِتَابِنَا الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَى مُوسَى مِنْ قَبْلِهِ أَنَّهُ حَقٌّ ، وَأَنَّ الْعَمَلَ بِمَا لَمْ يَنْسَخْهُ الْإِنْجِيلُ مِنْهُ فَرْضٌ وَاجِبٌ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ ، يَقُولُ : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْهِ كِتَابَنَا الَّذِي اسْمُهُ الْإِنْجِيلُ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ يَقُولُ : فِي الْإِنْجِيلِ هُدًى ، وَهُوَ بَيَانُ مَا جَهِلَهُ النَّاسُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ فِي زَمَانِهِ وَنُورٌ ، يَقُولُ : وَضِيَاءٌ مِنْ عَمَى الْجَهَالَةِ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، يَقُولُ : أَوْحَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ وَأَنْزَلْنَاهُ إِلَيْهِ بِتَصْدِيقِ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ الَّتِي كَانَ أَنْزَلَهَا عَلَى كُلِّ أَمَةٍ أُنْزِلَ إِلَى نَبِيِّهَا كِتَابٌ لِلْعَمَلِ بِمَا أُنْزِلَ إِلَى نَبِيِّهِمْ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ ، مِنْ تَحْلِيلِ مَا حُلِّلَ ، وَتَحْرِيمِ مَا حُرِّمَ وَهَدًى وَمَوْعِظَةً ، يَقُولُ : أَنْزَلْنَا الْإِنْجِيلَ إِلَى عِيسَى مُصَدِّقًا لِلْكُتُبِ الَّتِي قَبْلَهُ ، وَبَيَانًا لِحُكْمِ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ فِي زَمَانِ عِيسَى ، وَمَوْعِظَةً ، لَهُمْ يَقُولُ : وَزَجْرًا لَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُهُ اللَّهُ إِلَى مَا يُحِبُّهُ مِنَ الْأَعْمَالِ ، وَتَنْبِيهًا لَهُمْ عَلَيْهِ . وَ الْمُتَّقُونَ ، هُمُ الَّذِينَ خَافُوا اللَّهَ وَحَذِرُوا عِقَابَهُ ، فَاتَّقَوْهُ بِطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَهُمْ ، وَحَذِرُوهُ بِتَرْكِ مَا نَهَاهُمْ عَنْ فِعْلِهِ .

وَقَدْ مَضَى الْبَيَانُ عَنْ ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ قَبْلُ ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ .

القراءات1 آية
سورة المائدة آية 462 قراءة

﴿ وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لا يَحْزُنْكَ قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي ، والباقون بفتح الياء وضم الزاي . السُّحْتَ قرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة وخلف باسكان الحاء ، والباقون بضمها شَيْئًا جلي و النَّبِيُّونَ مثله ، وَاخْشَوْنِ وَلا قرأ أبو عمرو وأبو جعفر بإثبات الياء وصلا ، ويعقوب بإثباتها في الحالين والباقون بحذفها مطلقا . " والعين والأنف والأذن والسن والجروح " قرأ نافع وعاصم وحمزة وخلف ويعقوب بنصب الكلمات الخمس وقرأ الكسائي برفعها ، وقرأ المكي والبصري والشامي وأبو جعفر بنصب الأربع الأولى ورفع الجروح . وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ قرأ نافع بإسكان الذال والباقون بضمها . فَهُوَ لا يخفى ما فيه . وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ إلى أخر الآية اجتمع لقالون فيها مد منفصل وميم جمع وتوراة وقد سبق أن بينا في مثلها أن له خمسة أوجه من طريق الحرز : الأول : قصر المنفصل مع سكون الميم ، والتقليل في التَّوْرَاةِ . الثاني : القصر مع صلة الميم وفتح التوراة . الثالث : المد مع سكون الميم وفتح التوراة . الرابع : مثله ولكن مع تقليل التوراة . الخامس : المد مع صلة الميم وتقليل التوراة . يَدَيْهِ معا وصل الهاء ابن كثير ومثله فيه . وَلْيَحْكُمْ قرأ حمزة بكسر اللام ونصب الميم ، والباقون بإسكان اللام والميم ، ولا يخفى ما لورش من نقل حركة الهمز إلى الميم. وَأَنِ احْكُمْ قرأ البصريان وعاصم وحمزة بكسر النون وصلا ، والباقون بضمها . فَإِنْ تَوَلَّوْا أجمعوا على تخفيف تائه ، فالبزي فيه كغيره . كَثِيرًا رقق راءه ورش . يَبْغُونَ قرأ ابن عامر بتاء الخطاب والباقون بياء الغيب . يُوقِنُونَ آخر الربع . الممال يُسَارِعُونَ لدوري الكسائي الدُّنْيَا ، و بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لدى الوقف على عيسى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . جَاءُوكَ و جَاءَكَ و شَاءَ </آي

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    رِسَالَتَهُ قرأ المدنيان والشامي وشعبة ويعقوب بإثبات ألف بعد اللام مع كسر التاء ، والباقون بحذف الألف ونصب التاء . قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ فيها لقالون من الأوجه ما في وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فراجعها . كَثِيرًا رقق الراء ورش . تَأْسَ ، أبدل الهمز ورش والسوسي وأبو جعفر مطلقا وحمزة عند الوقف . " والصابون " قرأ نافع وأبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى الباء قبلها مع حذف الهمزة والباقون باثبات الهمزة مضمومة ، ولحمزة وقفا ثلاثة أوجه هذا الوجه ، والثاني : تسهيل الهمزة بينها وبين الواو . والثالث : إبدالها ياء خالصة . فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ إِسْرَائِيلَ ، إِلَيْهِمْ سبق كله مرارا . أَلا تَكُونَ قرأ البصريان والأخوان وخلف برفع النون ، والباقون بنصبها . بَصِيرٌ ، وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ، غَيْرَ ، و كَثِيرًا ، رقق ورش راء الجميع . لَبِئْسَ تقدم قريبا ، وكذا وَمَأْوَاهُ . يُؤْمِنُونَ ، إِلَيْهِ ، وَالنَّبِيِّ : جلي كله . فَاسِقُونَ آخر الربع . الممال النَّاسِ لدوري البصري الْكَافِرِينَ معا بالإمالة للبصري والدوري ورويس وبالتقليل لورش . أَنْصَارٍ ، لمن تقدم ذكرهم ما عدا رويسا ، التَّوْرَاةَ سبق قريبا ، النصارى وترى بالإمالة للأصحاب والبصري ، وبالتقليل لورش . عيسى ابن مريم عند الوقف للأصحاب بالإمالة وللبصري وورش بالتقليل بخلف عن ورش جَاءَهُمْ لابن ذكوان وحمزة وخلف ، تَهْوَى <آية الآية="72" السورة="المائ

موقع حَـدِيث