حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا خِطَابٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قُلْ ، يَا مُحَمَّدُ ، لِهَؤُلَاءِ الْغَالِيَةِ مِنَ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ، يَعْنِي بِ الْكِتَابِ ، الْإِنْجِيلَ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ، يَقُولُ : لَا تُفْرِطُوا فِي الْقَوْلِ فِيمَا تَدِينُونَ بِهِ مِنْ أَمْرِ الْمَسِيحِ ، فَتُجَاوِزُوا فِيهِ الْحَقَّ إِلَى الْبَاطِلِ ، فَتَقُولُوا فِيهِ : هُوَ اللَّهُ ، أَوْ : هُوَ ابْنُهُ ، وَلَكِنْ قُولُوا : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا ، يَقُولُ : وَلَا تَتْبَعُوا أَيْضًا فِي الْمَسِيحِ أَهْوَاءَ الْيَهُودِ الَّذِينَ قَدْ ضَلُّوا قَبْلَكُمْ عَنْ سَبِيلِ الْهُدَى فِي الْقَوْلِ فِيهِ ، فَتَقُولُونَ فِيهِ كَمَا قَالُوا : هُوَ لِغَيْرِ رَشْدَةٍ ، وَتَبْهَتُوا أُمَّهُ كَمَا بَهَتُوهَا بِالْفِرْيَةِ وَهِيَ صِدِّيقَةٌ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا ، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَضَلَّ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ، فَحَادُوا بِهِمْ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ ، وَحَمَلُوهُمْ عَلَى الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَالتَّكْذِيبِ بِالْمَسِيحِ وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ، يَقُولُ : وَضَلَّ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ عَنْ قَصْدِ الطَّرِيقِ ، وَرَكِبُوا غَيْرَ مَحَجَّةِ الْحَقِّ . وَإِنَّمَا يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ ، كُفْرَهُمْ بِاللَّهِ ، وَتَكْذِيبَهُمْ رُسُلَهُ : عِيسَى وَمُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَهَابَهُمْ عَنِ الْإِيمَانِ وَبُعْدَهُمْ مِنْهُ .

وَذَلِكَ كَانَ ضَلَالُهُمُ الَّذِي وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12296 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ، قَالَ : يَهُودُ .

12297 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : لَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا ، فَهُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا أَتْبَاعَهُمْ وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ، عَنْ عَدْلِ السَّبِيلِ .

القراءات1 آية
سورة المائدة آية 771 قراءة

﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    رِسَالَتَهُ قرأ المدنيان والشامي وشعبة ويعقوب بإثبات ألف بعد اللام مع كسر التاء ، والباقون بحذف الألف ونصب التاء . قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ فيها لقالون من الأوجه ما في وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فراجعها . كَثِيرًا رقق الراء ورش . تَأْسَ ، أبدل الهمز ورش والسوسي وأبو جعفر مطلقا وحمزة عند الوقف . " والصابون " قرأ نافع وأبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى الباء قبلها مع حذف الهمزة والباقون باثبات الهمزة مضمومة ، ولحمزة وقفا ثلاثة أوجه هذا الوجه ، والثاني : تسهيل الهمزة بينها وبين الواو . والثالث : إبدالها ياء خالصة . فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ إِسْرَائِيلَ ، إِلَيْهِمْ سبق كله مرارا . أَلا تَكُونَ قرأ البصريان والأخوان وخلف برفع النون ، والباقون بنصبها . بَصِيرٌ ، وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ، غَيْرَ ، و كَثِيرًا ، رقق ورش راء الجميع . لَبِئْسَ تقدم قريبا ، وكذا وَمَأْوَاهُ . يُؤْمِنُونَ ، إِلَيْهِ ، وَالنَّبِيِّ : جلي كله . فَاسِقُونَ آخر الربع . الممال النَّاسِ لدوري البصري الْكَافِرِينَ معا بالإمالة للبصري والدوري ورويس وبالتقليل لورش . أَنْصَارٍ ، لمن تقدم ذكرهم ما عدا رويسا ، التَّوْرَاةَ سبق قريبا ، النصارى وترى بالإمالة للأصحاب والبصري ، وبالتقليل لورش . عيسى ابن مريم عند الوقف للأصحاب بالإمالة وللبصري وورش بالتقليل بخلف عن ورش جَاءَهُمْ لابن ذكوان وحمزة وخلف ، تَهْوَى <آية الآية="72" السورة="المائ

موقع حَـدِيث