حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا أَيْضًا احْتِجَاجٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّصَارَى الْقَائِلِينَ فِي الْمَسِيحِ مَا وُصِفَ مِنْ قِيلِهِمْ فِيهِ قَبْلُ . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ ، يَا مُحَمَّدُ ، لِهَؤُلَاءِ الْكَفَرَةِ مِنَ النَّصَارَى ، الزَّاعِمِينَ أَنَّ الْمَسِيحَ رَبُّهُمْ ، وَالْقَائِلِينَ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ : أَتَعْبُدُونَ سِوَى اللَّهِ الَّذِي يَمْلِكُ ضَرَّكُمْ وَنَفْعَكُمْ ، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ ، وَهُوَ يُحْيِيكُمْ وَيُمِيتُكُمْ شَيْئًا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا؟ يُخْبِرُهُمْ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّ الْمَسِيحَ الَّذِي زَعَمَ مَنْ زَعَمَ مِنَ النَّصَارَى أَنَّهُ إِلَهٌ ، وَالَّذِي زَعَمَ مَنْ زَعَمَ مِنْهُمْ أَنَّهُ لِلَّهِ ابْنٌ ، لَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا يَدْفَعُهُ عَنْهُمْ إِنْ أَحَلَّهُ اللَّهُ بِهِمْ ، وَلَا نَفْعًا يَجْلِبُهُ إِلَيْهِمْ إِنْ لَمْ يَقْضِهِ اللَّهُ لَهُمْ . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَكَيْفَ يَكُونُ رَبًّا وَإِلَهًا مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُ؟ بَلِ الرَّبُّ الْمَعْبُودُ : الَّذِي بِيَدِهِ كُلُّ شَيْءٍ ، وَالْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ .

فَإِيَّاهُ فَاعْبُدُوا وَأَخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ ، دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْعَجَزَةِ الَّذِينَ لَا يَنْفَعُونَكُمْ وَلَا يَضُرُّونَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِنَّهُ يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ : وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ ، لِاسْتِغْفَارِهِمْ لَوِ اسْتَغْفَرُوهُ مِنْ قِيلِهِمْ مَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَهُ فِي الْمَسِيحِ ، وَلِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَنْطِقِهِمْ وَمَنْطِقِ خَلْقِهِ الْعَلِيمُ ، بِتَوْبَتِهِمْ لَوْ تَابُوا مِنْهُ ، وَبِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِهِمْ .

القراءات1 آية
سورة المائدة آية 761 قراءة

﴿ قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    رِسَالَتَهُ قرأ المدنيان والشامي وشعبة ويعقوب بإثبات ألف بعد اللام مع كسر التاء ، والباقون بحذف الألف ونصب التاء . قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ فيها لقالون من الأوجه ما في وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فراجعها . كَثِيرًا رقق الراء ورش . تَأْسَ ، أبدل الهمز ورش والسوسي وأبو جعفر مطلقا وحمزة عند الوقف . " والصابون " قرأ نافع وأبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى الباء قبلها مع حذف الهمزة والباقون باثبات الهمزة مضمومة ، ولحمزة وقفا ثلاثة أوجه هذا الوجه ، والثاني : تسهيل الهمزة بينها وبين الواو . والثالث : إبدالها ياء خالصة . فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ إِسْرَائِيلَ ، إِلَيْهِمْ سبق كله مرارا . أَلا تَكُونَ قرأ البصريان والأخوان وخلف برفع النون ، والباقون بنصبها . بَصِيرٌ ، وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ، غَيْرَ ، و كَثِيرًا ، رقق ورش راء الجميع . لَبِئْسَ تقدم قريبا ، وكذا وَمَأْوَاهُ . يُؤْمِنُونَ ، إِلَيْهِ ، وَالنَّبِيِّ : جلي كله . فَاسِقُونَ آخر الربع . الممال النَّاسِ لدوري البصري الْكَافِرِينَ معا بالإمالة للبصري والدوري ورويس وبالتقليل لورش . أَنْصَارٍ ، لمن تقدم ذكرهم ما عدا رويسا ، التَّوْرَاةَ سبق قريبا ، النصارى وترى بالإمالة للأصحاب والبصري ، وبالتقليل لورش . عيسى ابن مريم عند الوقف للأصحاب بالإمالة وللبصري وورش بالتقليل بخلف عن ورش جَاءَهُمْ لابن ذكوان وحمزة وخلف ، تَهْوَى <آية الآية="72" السورة="المائ

موقع حَـدِيث