الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ ، يَقُولُ : يُصَدِّقُونَ اللَّهَ وَيُقِرُّونَ بِهِ وَيُوَحِّدُونَهُ ، وَيُصَدِّقُونَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ لِلَّهِ نَبِيٌّ مَبْعُوثٌ ، وَرَسُولٌ مُرْسَلٌ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ ، يَقُولُ : وَيُقِرُّونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنْ آيِ الْفُرْقَانِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ ، يَقُولُ : مَا اتَّخَذُوهُمْ أَصْحَابًا وَأَنْصَارًا مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ، يَقُولُ : وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ أَهْلُ خُرُوجٍ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ إِلَى مَعْصِيَتِهِ ، وَأَهْلُ اسْتِحْلَالٍ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ . وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ فِي ذَلِكَ بِمَا : - 12314 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ ، قَالَ : الْمُنَافِقُونَ .