حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ . . . . "

) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ صَدَقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ ، يَقُولُ : لَيَخْتَبِرَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ ، يَعْنِي : بِبَعْضِ الصَّيْدِ . وَإِنَّمَا أَخْبَرَهُمْ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّهُ يَبْلُوهُمْ بِشَيْءٍ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُهُمْ بِصَيْدِ الْبَحْرِ ، وَإِنَّمَا ابْتَلَاهُمْ بِصَيْدِ الْبَرِّ ، فَالِابْتِلَاءُ بِبَعْضٍ لَا بِجَمِيعٍ . وَقَوْلُهُ : تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : إِمَّا بِالْيَدِ ، كَالْبَيْضِ وَالْفِرَاخِ وَإِمَّا بِإِصَابَةِ النَّبْلِ وَالرِّمَاحِ ، وَذَلِكَ كَالْحُمُرِ وَالْبَقَرِ وَالظِّبَاءِ ، فَيَمْتَحِنَكُمْ بِهِ فِي حَالِ إِحْرَامِكُمْ بِعُمْرَتِكُمْ أَوْ بِحَجِّكُمْ .

وَبِنَحْوِ ذَلِكَ قَالَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12537 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ، قَالَ : أَيْدِيكُمْ ، صِغَارُ الصَّيْدِ ، أَخْذُ الْفِرَاخِ وَالْبَيْضِ ، وَ الرِّمَاحُ قَالَ : كِبَارُ الصَّيْدِ . 12538 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

12539 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ، قَالَ : النَّبْلُ رِمَاحُكُمْ ، تَنَالُ كَبِيرَ الصَّيْدِ ، وَأَيْدِيكُمْ ، تَنَالُ صَغِيرَ الصَّيْدِ ، أَخْذُ الْفَرْخِ وَالْبَيْضِ . 12540 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ، قَالَ : مَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفِرَّ مِنَ الصَّيْدِ . 12541 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ .

وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . 12542 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ قَالَ : هُوَ الضَّعِيفُ مِنَ الصَّيْدِ وَصَغِيرُهُ ، يَبْتَلِي اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِهِ عِبَادَهُ فِي إِحْرَامِهِمْ ، حَتَّى لَوْ شَاءُوا نَالُوهُ بِأَيْدِيهِمْ . فَنَهَاهُمُ اللَّهُ أَنْ يَقْرَبُوهُ .

12543 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ ، وَلَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ قَالَ : الْفِرَاخُ وَالْبَيْضُ ، وَمَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفِرَّ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 94 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَيَخْتَبِرَنَّكُمُ اللَّهُ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، بِبَعْضِ الصَّيْدِ فِي حَالِ إِحْرَامِكُمْ ، كَيْ يَعْلَمَ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ ، وَالْمُنْتَهِينَ إِلَى حُدُودِهِ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، وَمَنِ الَّذِي يَخَافُ اللَّهَ فَيَتَّقِي مَا نَهَاهُ عَنْهُ ، وَيَجْتَنِبُهُ خَوْفَ عِقَابِهِ بِالْغَيْبِ ، بِمَعْنَى : فِي الدُّنْيَا ، بِحَيْثُ لَا يَرَاهُ . وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الْغَيْبَ ، إِنَّمَا هُوَ مَصْدَرُ قَوْلِ الْقَائِلِ : غَابَ عَنِّي هَذَا الْأَمْرُ فَهُوَ يَغِيبُ غَيْبًا وَغَيْبَةً ، وَأَنَّ مَا لَمْ يُعَايَنْ ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّيهِ غَيْبًا .

فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذًا : لِيَعْلَمَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ فَيَتَّقِي مَحَارِمَهُ الَّتِي حَرَّمَهَا عَلَيْهِ مِنَ الصَّيْدِ وَغَيْرِهِ ، بِحَيْثُ لَا يَرَاهُ وَلَا يُعَايِنُهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : فَمَنْ تَجَاوَزَ حَدَّ اللَّهِ الَّذِي حَدَّهُ لَهُ ، بَعْدَ ابْتِلَائِهِ بِتَحْرِيمِ الصَّيْدِ عَلَيْهِ وَهُوَ حَرَامٌ ، فَاسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْهُ بِأَخْذِهِ وَقَتْلِهِ فَلَهُ عَذَابٌ ، مِنَ اللَّهِ أَلِيمٌ ، يَعْنِي : مُؤْلِمٌ مُوجِعٌ .

القراءات1 آية
سورة المائدة آية 941 قراءة

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ فيه لحمزة وقفا خمسة القياس فقط لأن الهمزة لم ترسم بالواو . يُؤَاخِذُكُمُ معا قرأ ورش وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوا خالصة وصلا ووقفا وكذلك قرأ حمزة وقفا . عَقَّدْتُمُ قرأ ابن ذكوان بإثبات ألف بعد العين ، وتخفيف القاف ، وشعبة والأخوان وخلف بحذف الألف وتخفيف القاف ، والباقون بالحذف وتشديد القاف . تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ رقق الراء ورش . وَأَطِيعُوا ، وَآمَنُوا ، وَأَحْسَنُوا ، وَأَنْتُمْ ، لا يخفى ما فيه لحمزة وقفا . فَجَزَاءٌ مِثْلُ قرأ الكوفيون ويعقوب بتنوين جزاء ورفع لام مثل . والباقون بحذف التنوين وخفض اللام في مثل . كَفَّارَةٌ طَعَامُ قرأ المدنيان والشامي بحذف تنوين كفارة وخفض ميم طعام ، والباقون بتنوين كفارة ورفع ميم طعام ، وأجمعوا على قراءة مَسَاكِينَ هنا بالجمع . تُحْشَرُونَ آخر الربع . الممال النَّاسِ لدوري البصري ، نَصَارَى و تَرَى للأصحاب والبصري بالإمالة ولورش بالتقليل جَاءَنَا لابن ذكوان وحمزة وخلف ، رَقَبَةٍ ، وَلِلسَّيَّارَةِ للكسائي بالإمالة اتفاقا في الأول واختلافا في الثاني ، اعْتَدَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه ، ولا إمالة في عَفَا لأنه واوي . المدغم " الكبير " رَزَقَكُمُ ، تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ، ذَلِكَ كَفَّارَةُ ، الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ ، الصَّالِحَاتِ ثُمَّ ، الصَّيْدِ تَنَالُهُ ، <آية الآية="95" السورة

موقع حَـدِيث