حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - تَهْدِيدٌ لِعِبَادِهِ وَوَعِيدٌ . يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : لَيْسَ عَلَى رَسُولِنَا الَّذِي أَرْسَلْنَاهُ إِلَيْكُمْ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، بِإِنْذَارِكُمْ عِقَابَنَا بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ، وَإِعْذَارِنَا إِلَيْكُمْ بِمَا فِيهِ قَطْعُ حُجَجِكُمْ إِلَّا أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْكُمْ رِسَالَتَنَا ، ثُمَّ إِلَيْنَا الثَّوَابُ عَلَى الطَّاعَةِ ، وَعَلَيْنَا الْعِقَابُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ يَقُولُ : وَغَيْرُ خَفِيٍّ عَلَيْنَا الْمُطِيعُ مِنْكُمُ ، الْقَابِلُ رِسَالَتَنَا ، الْعَامِلُ بِمَا أَمَرْتُهُ بِالْعَمَلِ بِهِ مِنَ الْمَعَاصِي الْآبِّي رِسَالَتَنَا ، التَّارِكُ الْعَمَلَ بِمَا أَمَرْتُهُ بِالْعَمَلِ بِهِ ، لِأَنَّا نَعْلَمُ مَا عَمِلَهُ الْعَامِلُ مِنْكُمْ فَأَظْهَرَهُ بِجَوَارِحِهِ وَنَطَقَ بِهِ بِلِسَانِهِ وَمَا تَكْتُمُونَ يَعْنِي : مَا تُخْفُونَهُ فِي أَنْفُسِكُمْ مِنْ إِيمَانٍ وَكُفْرٍ ، أَوْ يَقِينٍ وَشَكٍّ وَنِفَاقٍ . يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ضَمَائِرِ الصُّدُورِ ، وَظَوَاهِرِ أَعْمَالِ النُّفُوسِ ، مِمَّا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، وَبِيَدِهِ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ فَحَقِيقٌ أَنْ يُتَّقَى ، وَأَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى .

القراءات1 آية
سورة المائدة آية 991 قراءة

﴿ مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِيَامًا قرأ الشامي بحذف الألف التي بعد الياء ، والباقون بإثباتها . وَالْقَلائِدَ فيه لحمزة وقفا التسهيل مع المد والقصر . شَيْءٍ فيه لورش التوسط والمد ، وعلى كل السكون والروم ، وفيه لحمزة وهشام وقفا النقل والإدغام وعلى كل السكون والروم . لا تَسْأَلُوا فيه لحمزة وقفا النقل فقط . أَشْيَاءَ إِنْ حكمها حكم والبغضاء إلى لجميع القراء . تَسُؤْكُمْ أبدل الهمزة في الحالين أبو جعفر وحده ، وعند الوقف فقط حمزة . يُنَـزَّلُ قرأ المكي والبصريان بالتخفيف ، والباقون يالتشديد . الْقُرْآنُ قرأ المكي بالنقل في الحالين ، وحمزة كذلك إن وقف . بَحِيرَةٍ رقق الراء ورش . سَائِبَةٍ فيه لحمزة وقفا ما في وَالْقَلائِدَ ، وكذلك آبَاءَنَا . قِيلَ سبق غير مرة . فَيُنَبِّئُكُمْ فيه لحمزة عند الوقف تسهيل الهمزة بينها وبين الواو . وإبدالها ياء خالصة . مِنْ غَيْرِكُمْ أخفى في الغين أبو جعفر وأظهرها غيره . الصَّلاةِ فخم اللام ورش . إِنِ ارْتَبْتُمْ لا خلاف في تفخيم الراء لعروض الكسرة . عُثِرَ رقق الراء ورش . اسْتَحَقَّ قرأ حفص بفتح التاء والحاء وإذا ابتدأ كسر الهمزة ، والباقون بضم التاء وكسر الحاء ، وإذا ابتدءوا ضموا الهمزة . عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ لا يخفى حكم الهاء والميم للقراء العشرة ، وأما لفظ الأوليان فقرأه حمزة وخلف وشعبة ويعقوب بتشديد الواو وفتحها وكسر اللام وبعدها ياء ساكنة وفتح النون ، والباقون بإسكان الواو وفتح اللام والياء وألف بعدها وكسر النون . الْفَاسِقِينَ آخر الربع . الممال لِلنَّاسِ للدوري عن البصري ، كَافِرِينَ . للبصري والدوري ورويس ولورش بالتقليل قُرْبَى

موقع حَـدِيث