حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ . . . . "

) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قُلْ يَا مُحَمَّدُ : لَا يَعْتَدِلُ الرَّدِيءُ وَالْجَيِّدُ ، وَالصَّالِحُ وَالطَّالِحُ ، وَالْمُطِيعُ وَالْعَاصِي وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ يَقُولُ : لَا يَعْتَدِلُ الْعَاصِي وَالْمُطِيعُ لِلَّهِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَلَوْ كَثُرَ أَهْلُ الْمَعَاصيِ فَعَجِبْتَ مِنْ كَثْرَتِهِمْ ، لِأَنَّ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الْفَائِزُونَ بِثَوَابِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنْ قَلُّوا ، دُونَ أَهْلِ مَعْصِيَتِهِ وَإِنَّ أَهْلَ مَعَاصِيهِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ الْخَائِبُونَ وَإِنْ كَثُرُوا . يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَلَا تَعْجَبَنَّ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يَعْصِي اللَّهَ فَيُمْهِلُهُ وَلَا يُعَاجِلُهُ بِالْعُقُوبَةِ ، فَإِنَّ الْعُقْبَى الصَّالِحَةَ لِأَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ عِنْدَهُ دُونَهُمْ ، كَمَا : - 12793 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ قَالَ : الْخَبِيثُ ، هُمُ الْمُشْرِكُونَ ، وَ الطَّيِّبُ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ . وَهَذَا الْكَلَامُ وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُهُ مَخْرَجَ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَالْمُرَادُ بِهِ بَعْضُ أَتْبَاعِهِ ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 100 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَاتَّقُوا اللَّهَ بِطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ ، وَاحْذَرُوا أَنْ يَسْتَحْوِذَ عَلَيْكُمُ الشَّيْطَانُ بِإِعْجَابِكُمْ كَثْرَةَ الْخَبِيثِ ، فَتَصِيرُوا مِنْهُمْ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْعُقُولِ وَالْحِجَى ، الَّذِينَ عَقَلُوا عَنِ اللَّهِ آيَاتِهِ ، وَعَرَفُوا مَوَاقِعَ حُجَجِهِ .

لَعَلَّكُمْ تَفْلَحُونَ يَقُولُ : اتَّقُوا اللَّهَ لِتَفْلَحُوا ، أَيْ : كَيْ تَنْجَحُوا فِي طَلَبِكُمْ مَا عِنْدَهُ .

القراءات1 آية
سورة المائدة آية 1001 قراءة

﴿ قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قِيَامًا قرأ الشامي بحذف الألف التي بعد الياء ، والباقون بإثباتها . وَالْقَلائِدَ فيه لحمزة وقفا التسهيل مع المد والقصر . شَيْءٍ فيه لورش التوسط والمد ، وعلى كل السكون والروم ، وفيه لحمزة وهشام وقفا النقل والإدغام وعلى كل السكون والروم . لا تَسْأَلُوا فيه لحمزة وقفا النقل فقط . أَشْيَاءَ إِنْ حكمها حكم والبغضاء إلى لجميع القراء . تَسُؤْكُمْ أبدل الهمزة في الحالين أبو جعفر وحده ، وعند الوقف فقط حمزة . يُنَـزَّلُ قرأ المكي والبصريان بالتخفيف ، والباقون يالتشديد . الْقُرْآنُ قرأ المكي بالنقل في الحالين ، وحمزة كذلك إن وقف . بَحِيرَةٍ رقق الراء ورش . سَائِبَةٍ فيه لحمزة وقفا ما في وَالْقَلائِدَ ، وكذلك آبَاءَنَا . قِيلَ سبق غير مرة . فَيُنَبِّئُكُمْ فيه لحمزة عند الوقف تسهيل الهمزة بينها وبين الواو . وإبدالها ياء خالصة . مِنْ غَيْرِكُمْ أخفى في الغين أبو جعفر وأظهرها غيره . الصَّلاةِ فخم اللام ورش . إِنِ ارْتَبْتُمْ لا خلاف في تفخيم الراء لعروض الكسرة . عُثِرَ رقق الراء ورش . اسْتَحَقَّ قرأ حفص بفتح التاء والحاء وإذا ابتدأ كسر الهمزة ، والباقون بضم التاء وكسر الحاء ، وإذا ابتدءوا ضموا الهمزة . عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ لا يخفى حكم الهاء والميم للقراء العشرة ، وأما لفظ الأوليان فقرأه حمزة وخلف وشعبة ويعقوب بتشديد الواو وفتحها وكسر اللام وبعدها ياء ساكنة وفتح النون ، والباقون بإسكان الواو وفتح اللام والياء وألف بعدها وكسر النون . الْفَاسِقِينَ آخر الربع . الممال لِلنَّاسِ للدوري عن البصري ، كَافِرِينَ . للبصري والدوري ورويس ولورش بالتقليل قُرْبَى

موقع حَـدِيث