الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 113 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - تَعَالَى ذِكْرُهُ - بِذَلِكَ : قَالَ الْحَوَارِيُّونَ مُجِيبِي عِيسَى عَلَى قَوْلِهِ لَهُمْ : اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فِي قَوْلِكُمْ لِي هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَـزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ : إِنَّا إِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ ، وَسَأَلْنَاكَ أَنْ تَسْأَلَ لَنَا رَبَّنَا لِنَأْكُلَ مِنَ الْمَائِدَةِ ، فَنَعْلَمُ يَقِينًا قُدْرَتَهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا يَقُولُ : وَتَسْكَنُ قُلُوبُنَا ، وَتَسْتَقِرُّ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى كُلِّ مَا شَاءَ وَأَرَادَ ، وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَعْلَمُ أَنَّكَ لَمْ تَكْذِبْنَا فِي خَبَرِكَ أَنَّكَ لِلَّهِ رَسُولٌ مُرْسَلٌ وَنَبِيٌّ مَبْعُوثٌ وَنَكُونَ عَلَيْهَا يَقُولُ : وَنَكُونُ عَلَى الْمَائِدَةِ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ يَقُولُ : مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَهَا حُجَّةً لِنَفْسِهِ عَلَيْنَا فِي تَوْحِيدِهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى مَا شَاءَ ، وَلَكَ عَلَى صِدْقِكَ فِي نُبُوَّتِكَ .
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/834856
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة