الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - تَعَالَى ذِكْرُهُ - بِذَلِكَ : قَالَ الْحَوَارِيُّونَ مُجِيبِي عِيسَى عَلَى قَوْلِهِ لَهُمْ : اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فِي قَوْلِكُمْ لِي هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَـزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ : إِنَّا إِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ ، وَسَأَلْنَاكَ أَنْ تَسْأَلَ لَنَا رَبَّنَا لِنَأْكُلَ مِنَ الْمَائِدَةِ ، فَنَعْلَمُ يَقِينًا قُدْرَتَهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا يَقُولُ : وَتَسْكَنُ قُلُوبُنَا ، وَتَسْتَقِرُّ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى كُلِّ مَا شَاءَ وَأَرَادَ ، وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَعْلَمُ أَنَّكَ لَمْ تَكْذِبْنَا فِي خَبَرِكَ أَنَّكَ لِلَّهِ رَسُولٌ مُرْسَلٌ وَنَبِيٌّ مَبْعُوثٌ وَنَكُونَ عَلَيْهَا يَقُولُ : وَنَكُونُ عَلَى الْمَائِدَةِ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ يَقُولُ : مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَهَا حُجَّةً لِنَفْسِهِ عَلَيْنَا فِي تَوْحِيدِهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى مَا شَاءَ ، وَلَكَ عَلَى صِدْقِكَ فِي نُبُوَّتِكَ .