حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ بِرَبِّهِمُ الْأَوْثَانَ وَالْآلِهَةَ وَالْأَصْنَامَ . يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَكَيْفَ يَتَفَقَّهُونَ الْآيَاتِ ، أَمْ كَيْفَ يَسْتَدِلُّونَ عَلَى بُطْلَانِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَجُحُودِ نُبُوَّتِكَ ، بِحُجَجِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ وَأَدِلَّتِهِ ، وَهُمْ لِعِنَادِهِمُ الْحَقَّ وَبُعْدِهِمْ مِنَ الرُّشْدِ ، لَوْ أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ ، يَا مُحَمَّدُ ، الْوَحْيَ الَّذِي أَنْزَلْتُهُ عَلَيْكَ مَعَ رَسُولِي ، فِي قِرْطَاسٍ يُعَايِنُونَهُ وَيَمَسُّونَهُ بِأَيْدِيهِمْ ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَقْرَءُونَهُ مِنْهُ ، مُعَلَّقًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، بِحَقِيقَةِ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ، وَصِحَّةِ مَا تَأْتِيهِمْ بِهِ مِنْ تَوْحِيدِي وَتَنْزِيلِي ، لَقَالَ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ بِي غَيْرِي فَيُشْرِكُونَ فِي تَوْحِيدِي سِوَايَ : إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ أَيْ : مَا هَذَا الَّذِي جِئْتَنَا بِهِ إِلَّا سِحْرٌ سَحَرْتَ بِهِ أَعْيُنَنَا ، لَيْسَتْ لَهُ حَقِيقَةٌ وَلَا صِحَّةٌ مُبِينٌ يَقُولُ : مُبِينٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ وَتَأَمَّلَهُ أَنَّهُ سِحْرٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13073 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ قَالَ : فَمَسُّوهُ وَنَظَرُوا إِلَيْهِ ، لَمْ يُصَدِّقُوا بِهِ . 13074 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَلَوْ نَـزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ يَقُولُ : فَعَايَنُوهُ مُعَايَنَةً لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ . 13075 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَلَوْ نَـزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ يَقُولُ : لَوْ نَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ صُحُفًا فِيهَا كِتَابٌ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ ، لَزَادَهُمْ ذَلِكَ تَكْذِيبًا .

13076 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَلَوْ نَـزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ الصُّحُفِ . 13077 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : فِي قِرْطَاسٍ يَقُولُ : فِي صَحِيفَةٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 71 قراءة

﴿ وَلَوْ نَـزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ جلي . سِرَّكُمْ رقق الراء ورش . تَأْتِيهِمْ أبدل الهمز مطلقا ورش والسوسي وأبو جعفر ، وعند الوقف حمزة وضم يعقوب الهاء ومثله يأتيهم . أَنْبَاءُ رسمت الهمزة فيه على واو ، ففيه لحمزة وهشام وقفا اثنا عشر وجها : خمسة على القياس ، وسبعة على الرسم ، وقد سبق بيانها في وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ بالمائدة . يَسْتَهْزِئُونَ لا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش ، ولأبي جعفر الحذف في الحالين ولحمزة في الوقف ثلاثة أوجه : الحذف ، والتسهيل ، والإبدال ياء وقد تقدمت غير مرة . عَلَيْهِمْ جلي . مِدْرَارًا في رائه التفخيم لجميع القراء للتكرار . وَأَنْشَأْنَا أبدل الهمز السوسي وأبو جعفر مطلقا وحمزة وقفا ، وله في الأولى التحقيق والتسهيل وقفا . قَرْنًا آخَرِينَ لا يخفى ما فيه لورش وحمزة وقفا . قِرْطَاسٍ فخم الجميع الراء لحرف الاستعلاء بعدها . فَلَمَسُوهُ جعلناه ، لجعلناه ، وصل الهاء في الجميع ابن كثير . بِأَيْدِيهِمْ ضم الهاء يعقوب . سِحْرٌ مُبِينٌ سخروا ، سيروا ، خسروا ، رقق الراء في الجميع ورش . عَلَيْهِمْ جلي . وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ كسر الدال وصلا البصريان وعاصم وحمزة ، وضمها الباقون ، وأبدل أبو جعفر الهمزة ياء محضة مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ، وليس لحمزة فيه وقفا إلا الإبدال ياء ساكنة مدية . يَسْتَهْزِئُونَ تقدم قريبا . يُؤْمِنُونَ جلي ، وهو آخر الربع . الممال يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ معا لدى الوقف ، و الْمَوْتَى و عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ لدى الوقف بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، التوراة تقدم ، لِلنَّاسِ لدوري البصري . قَضَى و مُسَمًّى لدى الوقف ، بالإمالة للأصحاب وا

موقع حَـدِيث