حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ . فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قَرَأَةِ الْحِجَازِ وَالْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ : مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ ، بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بِمَعْنَى : مَنْ يُصْرَفُ عَنْهُ الْعَذَابُ يَوْمَئِذٍ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قَرَأَةِ الْكُوفَةِ : مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ ، بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ بِمَعْنَى : مَنْ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنْهُ الْعَذَابَ يَوْمَئِذٍ .

وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي ، قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَهُ : يُصْرَفْ عَنْهُ ، بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ : فَقَدْ رَحِمَهُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ ، وَأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِيهِ بِتَسْمِيَةِ فَاعِلِهِ . وَلَوْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ فِي قَوْلِهِ : مَنْ يَصْرِفْ عَلَى وَجْهِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، كَانَ الْوَجْهُ فِي قَوْلِهِ : فَقَدْ رَحِمَهُ أَنْ يُقَالَ : فَقَدْ رُحِمَ غَيْرَ مُسَمًّى فَاعِلُهُ . وَفِي تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ فِي قَوْلِهِ : فَقَدْ رَحِمَهُ دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ : مَنْ يَصْرِفْ عَنْهُ .

وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْوَجْهَ الْأَوْلَى بِالْقِرَاءَةِ ، فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : مَنْ يَصْرِفُ عَنْهُ مِنْ خَلْقِهِ يَوْمَئِذٍ عَذَابَهُ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : وَذَلِكَ وَصَرْفُ اللَّهِ عَنْهُ الْعَذَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَرَحْمَتُهُ إِيَّاهُ الْفَوْزُ أَيِ : النَّجَاةُ مِنَ الْهَلَكَةِ ، وَالظَّفَرِ بِالطَّلِبَةِ الْمُبِينُ يَعْنِي الَّذِي بَيَّنَ لِمَنْ رَآهُ أَنَّهُ الظَّفَرُ بِالْحَاجَةِ وَإِدْرَاكِ الطَّلِبَةِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْلِهِ : مَنْ يُصْرَفُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ : ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13115 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ قَالَ : مَنْ يُصْرَفُ عَنْهُ الْعَذَابُ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 161 قراءة

﴿ مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ معا أَغَيْرَ ، فَهُوَ ، الْقَاهِرُ جلي . إِنِّي أُمِرْتُ فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهما . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والبصري والمكي ، وأسكنها الباقون . مَنْ يُصْرَفْ قرأ شعبة والأخوان وخلف ويعقوب بفتح الياء وكسر الراء ، والباقون بضم الياء وفتح الراء . الْقُرْآنُ نقل المكي حركة الهمزة إلى الراء قبلها ، وحذفها في الحالين ، وكذلك وقف حمزة . لأُنْذِرَكُمْ رقق الراء ورش ، ولحمزة في الوقف عليه تحقيق الهمزة وإبدالها ياء محضة ، وتسهيلها بين بين . أَئِنَّكُمْ سهل الهمزة الثانية بينها وبين الياء ، وأدخل ألفا بينها وبين الأولى قالون وأبو عمرو وأبو جعفر ، وسهلها من غير إدخال ورش ، وابن كثير ورويس ، ولهشام وجهان : تحقيقها مع الإدخال وعدمه ، وللباقين التحقيق بلا إدخال ، ولحمزة عند الوقف التحقيق والتسهيل . بَرِيءٌ أبدل حمزة وهشام عند الوقف الهمزة ياء ، وأدغم الياء قبلها فيها مع السكون المحض والإشمام والروم وليس لهما غير ذلك لزيادة الياء . نَحْشُرُهُمْ ثُمَّ نَقُولُ قرأ يعقوب بالياء التحتية فيهما ، والباقون بالنون فيهما كذلك . لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ قرأ نافع وأبو جعفر وأبو عمرو وشعبة وخلف بتأنيث يكن ونصب " فتنتهم " وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص بالتأنيث والرفع . وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب بالتذكير والنصب . وَاللَّهِ رَبِّنَا قرأ الأخوان وخلف بنصب الباء ، والباقون بجرها . أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ جلي لورش وحمزة . وَيَنْأَوْنَ وقف عليه حمزة بنقل حركة الهمزة إلى النون وحذف الهمزة ، فيصير النطق بنون مفتوحة وبعدها الواو الساكنة . وَلا نُكَذِّبَ وَنَكُونَ قرأ حفص وحمزة ويعقوب بنصب الباء في الفعل الأول ونصب النون في الثاني . وقرأ ابن عامر بالرفع في الأول والنصب في الثاني . وقرأ الباقون بالرفع في الفعلين معا . عَنْهُ وصل الهاء ابن كثير . خَسِرَ رقق الراء ورش . وَلَلدَّارُ </قرآن

موقع حَـدِيث