حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمَنْ أَشَدُّ اعْتِدَاءً ، وَأَخْطَأُ فِعْلًا وَأَخْطَأُ قَوْلًا مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا يَعْنِي : مِمَّنِ اخْتَلَقَ عَلَى اللَّهِ قِيلَ بَاطِلٍ ، وَاخْتَرَقَ مِنْ نَفْسِهِ عَلَيْهِ كَذِبًا ، فَزَعَمَ أَنَّ لَهُ شَرِيكًا مِنْ خَلْقِهِ ، وَإِلَهًا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ - كَمَا قَالَهُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ - أَوِ ادَّعَى لَهُ وَلَدًا أَوْ صَاحِبَةً كَمَا قَالَتْهُ النَّصَارَى أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ يَقُولُ : أَوْ كَذَّبَ بِحُجَجِهِ وَأَعْلَامِهِ وَأَدِلَّتِهِ الَّتِي أَعْطَاهَا رُسُلَهُ عَلَى حَقِيقَةِ نُبُوَّتِهِمْ ، كَذَّبَتْ بِهَا الْيَهُودُ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ يَقُولُ : إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْقَائِلُونَ عَلَى اللَّهِ الْبَاطِلَ ، وَلَا يُدْرِكُونَ الْبَقَاءَ فِي الْجِنَانِ ، وَالْمُفْتَرُونَ عَلَيْهِ الْكَذِبَ ، وَالْجَاحِدُونَ بِنُبُوَّةِ أَنْبِيَائِهِ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 211 قراءة

﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ معا أَغَيْرَ ، فَهُوَ ، الْقَاهِرُ جلي . إِنِّي أُمِرْتُ فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهما . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والبصري والمكي ، وأسكنها الباقون . مَنْ يُصْرَفْ قرأ شعبة والأخوان وخلف ويعقوب بفتح الياء وكسر الراء ، والباقون بضم الياء وفتح الراء . الْقُرْآنُ نقل المكي حركة الهمزة إلى الراء قبلها ، وحذفها في الحالين ، وكذلك وقف حمزة . لأُنْذِرَكُمْ رقق الراء ورش ، ولحمزة في الوقف عليه تحقيق الهمزة وإبدالها ياء محضة ، وتسهيلها بين بين . أَئِنَّكُمْ سهل الهمزة الثانية بينها وبين الياء ، وأدخل ألفا بينها وبين الأولى قالون وأبو عمرو وأبو جعفر ، وسهلها من غير إدخال ورش ، وابن كثير ورويس ، ولهشام وجهان : تحقيقها مع الإدخال وعدمه ، وللباقين التحقيق بلا إدخال ، ولحمزة عند الوقف التحقيق والتسهيل . بَرِيءٌ أبدل حمزة وهشام عند الوقف الهمزة ياء ، وأدغم الياء قبلها فيها مع السكون المحض والإشمام والروم وليس لهما غير ذلك لزيادة الياء . نَحْشُرُهُمْ ثُمَّ نَقُولُ قرأ يعقوب بالياء التحتية فيهما ، والباقون بالنون فيهما كذلك . لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ قرأ نافع وأبو جعفر وأبو عمرو وشعبة وخلف بتأنيث يكن ونصب " فتنتهم " وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص بالتأنيث والرفع . وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب بالتذكير والنصب . وَاللَّهِ رَبِّنَا قرأ الأخوان وخلف بنصب الباء ، والباقون بجرها . أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ جلي لورش وحمزة . وَيَنْأَوْنَ وقف عليه حمزة بنقل حركة الهمزة إلى النون وحذف الهمزة ، فيصير النطق بنون مفتوحة وبعدها الواو الساكنة . وَلا نُكَذِّبَ وَنَكُونَ قرأ حفص وحمزة ويعقوب بنصب الباء في الفعل الأول ونصب النون في الثاني . وقرأ ابن عامر بالرفع في الأول والنصب في الثاني . وقرأ الباقون بالرفع في الفعلين معا . عَنْهُ وصل الهاء ابن كثير . خَسِرَ رقق الراء ورش . وَلَلدَّارُ </قرآن

موقع حَـدِيث