حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُفْتَرِينَ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ، وَالْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِهِ ، لَا يُفْلِحُونَ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا ، وَلَا يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا - يَعْنِي - وَلَا فِي الْآخِرَةِ . فَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ قَدِ اسْتُغْنِيَ بِذِكْرِ مَا ظَهَرَ عَمَّا حُذِفَ . وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا فَقَوْلُهُ : وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ مَرْدُودٌ عَلَى الْمُرَادِ فِي الْكَلَامِ ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَحْذُوفًا مِنْهُ فَكَأَنَّهُ فِيهِ ؛ لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِمَعْنَاهُ ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ يَقُولُ : ثُمَّ نَقُولُ إِذَا حَشَرْنَا هَؤُلَاءِ الْمُفْتَرِينَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ بِادِّعَائِهِمْ لَهُ فِي سُلْطَانِهِ شَرِيكًا ، وَالْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِهِ وَرُسُلِهِ ، فَجَمَعْنَا جَمِيعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لَكُمْ آلِهَةً مَنْ دُونِ اللَّهِ ، افْتِرَاءً وَكَذِبًا ، وَتَدْعُونَهُمْ مَنْ دُونِهِ أَرْبَابًا ؟ فَأْتُوا بِهِمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 221 قراءة

﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ معا أَغَيْرَ ، فَهُوَ ، الْقَاهِرُ جلي . إِنِّي أُمِرْتُ فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهما . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والبصري والمكي ، وأسكنها الباقون . مَنْ يُصْرَفْ قرأ شعبة والأخوان وخلف ويعقوب بفتح الياء وكسر الراء ، والباقون بضم الياء وفتح الراء . الْقُرْآنُ نقل المكي حركة الهمزة إلى الراء قبلها ، وحذفها في الحالين ، وكذلك وقف حمزة . لأُنْذِرَكُمْ رقق الراء ورش ، ولحمزة في الوقف عليه تحقيق الهمزة وإبدالها ياء محضة ، وتسهيلها بين بين . أَئِنَّكُمْ سهل الهمزة الثانية بينها وبين الياء ، وأدخل ألفا بينها وبين الأولى قالون وأبو عمرو وأبو جعفر ، وسهلها من غير إدخال ورش ، وابن كثير ورويس ، ولهشام وجهان : تحقيقها مع الإدخال وعدمه ، وللباقين التحقيق بلا إدخال ، ولحمزة عند الوقف التحقيق والتسهيل . بَرِيءٌ أبدل حمزة وهشام عند الوقف الهمزة ياء ، وأدغم الياء قبلها فيها مع السكون المحض والإشمام والروم وليس لهما غير ذلك لزيادة الياء . نَحْشُرُهُمْ ثُمَّ نَقُولُ قرأ يعقوب بالياء التحتية فيهما ، والباقون بالنون فيهما كذلك . لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ قرأ نافع وأبو جعفر وأبو عمرو وشعبة وخلف بتأنيث يكن ونصب " فتنتهم " وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص بالتأنيث والرفع . وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب بالتذكير والنصب . وَاللَّهِ رَبِّنَا قرأ الأخوان وخلف بنصب الباء ، والباقون بجرها . أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ جلي لورش وحمزة . وَيَنْأَوْنَ وقف عليه حمزة بنقل حركة الهمزة إلى النون وحذف الهمزة ، فيصير النطق بنون مفتوحة وبعدها الواو الساكنة . وَلا نُكَذِّبَ وَنَكُونَ قرأ حفص وحمزة ويعقوب بنصب الباء في الفعل الأول ونصب النون في الثاني . وقرأ ابن عامر بالرفع في الأول والنصب في الثاني . وقرأ الباقون بالرفع في الفعلين معا . عَنْهُ وصل الهاء ابن كثير . خَسِرَ رقق الراء ورش . وَلَلدَّارُ </قرآن

موقع حَـدِيث