حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْعَادِلِينَ بِهِ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ ، الَّذِينَ ابْتَدَأَ هَذِهِ السُّورَةَ بِالْخَبَرِ عَنْهُمْ . يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا يُخْبِرُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يُنْكِرُونَ أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي خَلْقَهُ بَعْدَ أَنْ يُمِيتَهُمْ ، وَيَقُولُونَ : لَا حَيَاةَ بَعْدَ الْمَمَاتِ ، وَلَا بَعْثَ وَلَا نُشُورَ بَعْدَ الْفَنَاءِ . فَهُمْ بِجُحُودِهِمْ ذَلِكَ ، وَإِنْكَارِهِمْ ثَوَابَ اللَّهِ وَعِقَابَهُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ ، لَا يُبَالُونَ مَا أَتَوْا وَمَا رَكِبُوا مِنْ إِثْمٍ وَمَعْصِيَةٍ ، لِأَنَّهُمْ لَا يَرْجُونَ ثَوَابًا عَلَى إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَتَصْدِيقٍ بِرَسُولِهِ وَعَمَلٍ صَالِحٍ بَعْدَ مَوْتٍ ، وَلَا يَخَافُونَ عِقَابًا عَلَى كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَسَيِّئٍ مِنْ عَمَلٍ يَعْمَلُونَهُ .

وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ : هَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - عَنْ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَةِ الَّذِينَ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ : أَنَّهُمْ لَوْ رُدُّوا إِلَى الدُّنْيَا لَقَالُوا : إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ . 13184 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَقَالُوا حِينَ يُرَدُّونَ : إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ .

موقع حَـدِيث