الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : لَوْ تَرَى يَا مُحَمَّدُ ، هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ : مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ إِذْ وُقِفُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَيْ : حُبِسُوا ، عَلَى رَبِّهِمْ يَعْنِي عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ فِيهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ يَقُولُ : فَقِيلَ لَهُمْ : أَلَيْسَ هَذَا الْبَعْثُ وَالنَّشْرُ بَعْدَ الْمَمَاتِ الَّذِي كُنْتُمْ تُنْكِرُونَهُ فِي الدُّنْيَا ، حَقًّا ؟ فَأَجَابُوا ، فَقَالُوا : بَلَى وَاللَّهِ إِنَّهُ لَحَقٌّ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ يَقُولُ : فَقَالَ اللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لَهُمْ : فَذُوقُوا الْعَذَابَ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا تُكَذِّبُونَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ يَقُولُ : بِتَكْذِيبِكُمْ بِهِ وَجَحْدِكُمُوهُ الَّذِي كَانَ مِنْكُمْ فِي الدُّنْيَا .