حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - تَعَالَى ذِكْرُهُ - بِقَوْلِهِ : فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا فَاسْتُؤْصِلَ الْقَوْمُ الَّذِينَ عَتَوْا عَلَى رَبِّهِمْ ، وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ ، وَخَالَفُوا أَمْرَهُ ، عَنْ آخِرِهِمْ ، فَلَمْ يُتْرَكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أُهْلِكَ بَغْتَةً إِذْ جَاءَهُمْ عَذَابُ اللَّهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13242 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا يَقُولُ : قُطِّعَ أَصْلُ الَّذِينَ ظَلَمُوا .

13243 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَالَ : اسْتُؤْصِلُوا . وَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِي يَدْبُرُهُمْ ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي أَدْبَارِهِمْ وَآخِرِهِمْ . يُقَالُ فِي الْكَلَامِ : قَدْ دَبَرَ الْقَوْمَ فُلَانٌ يَدْبُرُهُمْ دَبْرًا وَدُبُورًا إِذَا كَانَ آخِرَهُمْ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ : فَأُهْلِكُوا بِعَذَابٍ حَصَّ دَابِرَهُمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ صَرْفًا وَلَا انْتَصَرُوا ﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَقُولُ : وَالثَّنَاءُ الْكَامِلُ وَالشُّكْرُ التَّامُّ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى إِنْعَامِهِ عَلَى رُسُلِهِ وَأَهْلِ طَاعَتِهِ ، بِإِظْهَارِ حُجَجِهِمْ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ مَنْ أَهْلِ الْكُفْرِ ، وَتَحْقِيقِ عِدَاتِهِمْ مَا وَعَدُوهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُ مَنْ نِقَمِ اللَّهِ وَعَاجِلِ عَذَابِهِ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 451 قراءة

﴿ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ وصل ابن كثير هاء الضمير . وقرأ يعقوب يرجعون بفتح الياء وكسر الجيم ، والباقون بضم الياء وفتح الجيم . عَلَى أَنْ يُنَـزِّلَ قرأ المكي وحده بالتخفيف ، والباقون بالتشديد . يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ رقق الراء ورش ، ووصل المكي هاء الكناية . مَنْ يَشَأِ اللَّهُ لا إبدال فيه لأحد في حالة الوصل ، وأما في حالة الوقف فلا يبدله إلا أبو جعفر وحمزة وهشام. وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ أبدله أبو جعفر وحده في الحالين وحمزة وهشام عند الوقف ، وهو من المستثنيات للسوسي . صِرَاطٍ لا يخفى . أَرَأَيْتَكُمْ معا ، و أَرَأَيْتُمْ قرأ نافع وأبو جعفر بتسهيل الهمزة الثانية المتوسطة بينها وبين الألف ، ولورش وجه ثان ، وهو إبدالها ألفا خالصة مع إشباع المد للساكنين . وقرأ الكسائي بحذف هذه الهمزة ، والباقون بإثباتها محققة في الحالين إلا حمزة فسهلها عند الوقف . أَغَيْرَ اللَّهِ ، إِيَّاهُ ، إِلَيْهِ كله ظاهر . بِالْبَأْسَاءِ ، بَأْسُنَا أبدل الهمز في الحالين أبو جعفر والسوسي وفي الوقف حمزة . ذُكِّرُوا رقق الراء ورش . فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ قرأ ابن عامر وأبو جعفر ورويس بتشديد التاء ، والباقون بتخفيفها . وضم هاء عليهم حمزة ويعقوب . دَابِرُ ، ظَلَمُوا رقق الراء وغلظ اللام ورش . يَصْدِفُونَ قرأ الأخوان وخلف ورويس بإشمام الصاد صوت الزاي ، والباقون بالصاد الخالصة . وَأَصْلَحَ غلظ اللام ورش . فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ تقدم مرارا . إِلَيَّ وقف يعقوب بهاء السكت . بِالْغَدَاةِ قرأ ابن عامر بضم الغين وإسكان الدال وبعدها واو مفتوحة . والباقون بفتح الغين والدال وبعدها ألف . أَنَّهُ مَنْ فَأَنَّهُ ق

موقع حَـدِيث