الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ( 62 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ثُمَّ رَدَّتِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ تَوَفَّوْهُمْ فَقَبَضُوا نُفُوسَهُمْ وَأَرْوَاحَهُمْ ، إِلَى اللَّهِ سَيِّدِهِمُ الْحَقِّ ، أَلَّا لَهُ الْحُكْمُ يَقُولُ : أَلَّا لَهُ الْحُكْمُ وَالْقَضَاءُ دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ يَقُولُ : وَهُوَ أَسْرَعُ مَنْ حَسَبَ عَدَدَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ وَآجَالَكُمْ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِكُمْ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، وَأَحْصَاهَا ، وَعَرَفَ مَقَادِيرَهَا وَمَبَالِغَهَا ، لِأَنَّهُ لَا يَحْسِبُ بِعَقْدِ يَدٍ ، وَلَكِنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ خَافِيَةٌ ، وَلَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [ سُورَةُ سَبَأٍ : 3 ] .
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/834995
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة