حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَأُمِرْنَا أَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ . وَإِنَّمَا قِيلَ : وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ فَعَطَفَ بِ أَنْ عَلَى اللَّامِ مِنْ لِنُسْلِمَ لِأَنَّ قَوْلَهُ : لِنُسْلِمَ مَعْنَاهُ : أَنْ نُسْلِمَ ، فَرَدَّ قَوْلَهُ : وَأَنْ أَقِيمُوا عَلَى مَعْنَى : لِنُسْلِمَ إِذْ كَانَتِ اللَّامُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ : لِنُسْلِمَ لَامًا لَا تَصْحَبُ إِلَّا الْمُسْتَقْبَلَ مِنَ الْأَفْعَالِ ، وَكَانَتْ أَنْ مِنَ الْحُرُوفِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ دَلَالَةَ اللَّامِ الَّتِي فِي لِنُسْلِمَ فَعَطَفَ بِهَا عَلَيْهَا ، لِاتِّفَاقِ مَعْنَيْهِمَا فِيمَا ذَكَرْتُ . فَ أَنْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِالرَّدِّ عَلَى اللَّامِ .

وَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ ، وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ يَقُولُ : أُمِرْنَا كَيْ نُسْلِمَ ، كَمَا قَالَ : وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ سُورَةُ يُونُسَ : 104 ] ، أَيْ : إِنَّمَا أُمِرْتْ بِذَلِكَ . ثُمَّ قَالَ : وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ أَيْ : أُمِرْنَا أَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ أَوْ يَكُونُ أَوْصَلَ الْفِعْلَ بِاللَّامِ ، وَالْمَعْنَى : أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ ، كَمَا أَوْصَلَ الْفِعْلَ بِاللَّامِ فِي قَوْلِهِ : هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ [ سُورَةُ الْأَعْرَافِ : 154 ] . فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : وَأُمِرْنَا بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ ، وَذَلِكَ أَدَاؤُهَا بِحُدُودِهَا الَّتِي فُرِضَتْ عَلَيْنَا وَاتَّقُوهُ يَقُولُ : وَاتَّقُوا رَبَّ الْعَالَمِينَ الَّذِي أَمَرَنَا أَنْ نُسْلِمَ لَهُ ، فَخَافُوهُ وَاحْذَرُوا سَخَطَهُ ، بِأَدَاءِ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَيْكُمْ ، وَالْإِذْعَانِ لَهُ بِالطَّاعَةِ ، وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ يَقُولُ : وَرَبُّكُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، هُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ فَتُجْمَعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُجَازِي كُلَّ عَامِلٍ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ ، وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسِ مَا كَسَبَتْ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 721 قراءة

﴿ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِلا هُوَ وقف عليه يعقوب بهاء السكت . وَهُوَ جلي . جَاءَ أَحَدَكُمُ ، سبق في سورتي النساء والمائدة . تَوَفَّتْهُ قرأ حمزة وحده بألف ممالة بعد الفاء ، والباقون بتاء ساكنة مكان الألف . رُسُلُنَا أسكن أبو عمرو السين وضمها غيره . مَنْ يُنَجِّيكُمْ قرأ يعقوب بإسكان النون وتخفيف الجيم ، والباقون بفتح النون وتشديد الجيم . وَخُفْيَةً قرأ شعبة بكسر الخاء ، والباقون بضمها . أَنْجَانَا قرأ الكوفيون بألف بعد الجيم من غير ياء ولا تاء ، والباقون بياء تحتية ساكنة بعد الجيم وبعدها تاء فوقية مفتوحة . قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان ويعقوب بإسكان النون وتخفيف الجيم ، والباقون بفتح النون وتشديد الجيم . الْقَادِرُ رقق الراء ورش . بَأْسَ أبدل الهمز السوسي وأبو جعفر مطلقا ، وحمزة وقفا . بَعْضٍ انْظُرْ قرأ البصريان وابن ذكوان وعاصم وحمزة بكسر التنوين وصلا ، والباقون بالضم نَبَإٍ فيه لحمزة وهشام وقفا الإبدال ألفا والتسهيل بالروم . حَدِيثٍ غَيْرِهِ أخفى أبو جعفر التنوين في الغين مع الغنة ، وأظهره غيره . يُنْسِيَنَّكَ قرأ ابن عامر بفتح النون التي قبل السين وتشديد السين ، والباقون بإسكان النون وتخفيف السين . لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ أدغم خلف عن حمزة التنوين في الواو بلا غنة ، والباقون بالإدغام والغنة . اسْتَهْوَتْهُ حكمها حكم توفته للقراء جميعا . حَيْرَانَ فيه لورش التفخيم والترقيق . الْهُدَى ائْتِنَا أبدل ورش والسوسي وأبو جعفر همز ائتنا ألفا عند وصل الهدى بائتنا سواء وقفوا على ائتنا أم وصلوها بما بعدها وكذلك حمزة إذا وصل الهدى بائتنا ووقف عليها . أما عند الوقف على الهدى والابتداء بائتنا فجميع القراء يبتدئون بهمزة وصل مكسورة مع إبدال همزة ائتنا حرف مد ، أي ياء ساكنة مدية . لِرَبِّ لا ترقيق لورش فيه لعدم أصالة الكسرة . الصَّلاةَ ، وَاتَّقُوهُ <قراءة ربط="8

موقع حَـدِيث