حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَهَدَيْنَا أَيْضًا لِمِثْلِ الَّذِي هَدَيْنَا لَهُ نُوحًا مِنَ الْهُدَى وَالرَّشَادِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ : زَكَرِيَّا بْنَ إِدُّو بْنَ بَرْخِيَّا ، وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ، وَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ بْنِ يَاشَهْمَ بْنِ أَمُونَ بْنِ حِزْقِيَا ، وَإِلْيَاسَ . وَاخْتَلَفُوا فِي إِلْيَاسَ . فَكَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يَقُولُ : هُوَ إِلْيَاسُ بْنُ يَسَّى بْنِ فِنْحَاصَ بْنِ الْعِيزَارِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ ، ابْنِ أَخِي مُوسَى نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

وَكَانَ غَيْرُهُ يَقُولُ : هُوَ إِدْرِيسُ . وَمِمَّنْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ . 13515 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِدْرِيسُ هُوَ إِلْيَاسُ وَ إِسْرَائِيلُ هُوَ يَعْقُوبُ .

وَأَمَّا أَهْلُ الْأَنْسَابِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِدْرِيسُ جَدُّ نُوحِ بْنِ لَمْكَ بْنِ مَتُّوشَلَخَ بْنِ أَخْنُوخَ ، وَ أَخْنُوخُ هُوَ إِدْرِيسُ بْنُ يَرُدُّ بْنُ مَهْلَائِيلَ . وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ . وَالَّذِي يَقُولُ أَهْلُ الْأَنْسَابِ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ .

وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - نَسَبَ إِلْيَاسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى نُوحٍ وَجَعَلَهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ، وَ نُوحُ ابْنُ إِدْرِيسَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ جَدَّ أَبِيهِ مَنْسُوبًا إِلَى أَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ . وَقَوْلُهُ : كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ يَقُولُ : مَنْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْنَا مِنَ الصَّالِحِينَ يَعْنِي : زَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 851 قراءة

﴿ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    آزَرَ قرأ يعقوب بضم الراء ، والباقون بفتحها ، وورش على أصله في البدل . إِنِّي أَرَاكَ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنها غيرهم ، بَرِيءٌ فيه لحمزة وهشام وقفا الإدغام فقط مع السكون والإشمام والروم ، وتقدم مثله أول السورة . وَجْهِيَ لِلَّذِي فتح الياء المدنيان والشامي وحفص ، وسكنها الباقون . أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ قرأ المدنيان وابن ذكوان وهشام بخلف عنه بتخفيف النون ، والباقون بتشديدها ، وهو الوجه الثاني لهشام . وَقَدْ هَدَانِ قرأ البصري وأبو جعفر باثبات الياء وصلا ، ويعقوب باثباتها في الحالين والباقون بحذفها كذلك . مَا لَمْ يُنَـزِّلْ خففه المكي والبصريان ، وشدده الباقون . دَرَجَاتٍ قرأ الكوفيون ويعقوب بتنوين التاء ؛ والباقون بحذفه . نَشَاءُ إِنَّ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بتسهيل الهمزة الثانية ، وعنهم إبدالها واوا محضة ، والباقون بتحقيقها . وَزَكَرِيَّا قرأ حفص والأخوان وخلف بترك الهمز وصلا ووقفا ، والباقون باثبات الهمز مفتوحا وصلا وساكنا وقفا ، ووقف هشام عليه كوقفه على شاء ، ولا شيء فيه لحمزة وقفا لأنه يقرأ بترك الهمز . وَالْيَسَعَ قرأ الأخوان وخلف بلام مشددة مفتوحة وبعدها ياء ساكنة ، والباقون بلام خفيفة ساكنة وبعدها ياء مفتوحة . صِرَاطٍ وَالنُّبُوَّةَ جلي . اقْتَدِهِ قرأ المدنيان والمكي والبصري وعاصم بإثبات الهاء ساكنة وصلا ووقفا . وقرأ الأخوان ويعقوب وخلف بحذفها وصلا وإثباتها ساكنة وقفا . وقرأ هشام بإثباتها مكسورة من غير إشباع وصلا ، وبإثباتها ساكنة وقفا . وقرأ ابن ذكوان بإثباتها مكسورة مع الإشباع وصلا ، وبإثباتها ساكنة وقفا . وأما ما ذكره الشاطبي لابن ذكوان من أن له وجهين وصلا : القصر والإشباع فخروج عن طريقه ، إذ طريقه الإشباع فقط ، وهذا هو المقروء به من طريق الشاطبي . والخلاصة أنه لا خلاف بين القراء في إثباتها ساكنة في حال الوقف ، وإنما الخلاف في حال الوصل كما علمت . تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ قرأ المكي والبصري بياء الغيب في الأفعال الثلاثة ، والباقون بتاء الخطاب فيها . كَثِيرًا رقق الراء ورش . وَلِتُنْذِرَ قرأ شعبة بياء الغيب ؛ والباقون بتاء الخطاب ، ورقق ورش راءه . صَلاتِهِمْ ، أَظْلَمُ ، <قراءة ربط="85002412" نو

موقع حَـدِيث