حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَاللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، النُّجُومَ أَدِلَّةً فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ إِذَا ضَلَلْتُمُ الطَّرِيقَ ، أَوْ تَحَيَّرْتُمْ فَلَمْ تَهْتَدُوا فِيهَا لَيْلًا تَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الْمَحَجَّةِ ، فَتَهْتَدُونَ بِهَا إِلَى الطَّرِيقِ وَالْمَحَجَّةِ ، فَتَسْلُكُونَهُ وَتَنْجُونَ بِهَا مِنْ ظُلُمَاتِ ذَلِكَ ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [ سُورَةُ النَّحْلِ : 16 ] ، أَيْ : مِنْ ضَلَالِ الطَّرِيقِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَعَنَى بِالظُّلُمَاتِ ، ظُلْمَةَ اللَّيْلِ ، وَظُلْمَةَ الْخَطَأِ وَالضَّلَالِ ، وَظُلْمَةَ الْأَرْضِ أَوِ الْمَاءِ . وَقَوْلُهُ : قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ يَقُولُ : قَدْ مَيَّزْنَا الْأَدِلَّةَ ، وَفَرَّقْنَا الْحُجَجَ فِيكُمْ وَبَيَّنَّاهَا ، أَيُّهَا النَّاسُ ، لِيَتَدَبَّرَهَا أُولُو الْعِلْمِ بِاللَّهِ مِنْكُمْ ، وَيَفْهَمُهَا أُولُو الْحِجَا مِنْكُمْ ، فَيُنِيبُوا مِنْ جَهْلِهِمُ الَّذِي هُمْ مُقِيمُونَ عَلَيْهِ ، وَيَنْزَجِرُوا عَنْ خَطَأِ فِعْلِهِمُ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ ثَابِتُونَ ، وَلَا يَتَمَادَوْا عِنَادًا لِلَّهِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّ مَا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ خَطَأٌ فِي غَيِّهِمْ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13612 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَالَ : يَضِلُّ الرَّجُلُ وَهُوَ فِي الظُّلْمَةِ وَالْجَوْرِ عَنِ الطَّرِيقِ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 971 قراءة

﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الْمَيِّتِ معا قرأ نافع وحفص والأخوان ويعقوب وخلف وأبو جعفر بتشديد الياء مكسورة ، والباقون بتخفيفها ساكنة . تُؤْفَكُونَ أبدل الهمز في الحالين ورش والسوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة . وَجَعَلَ اللَّيْلَ قرأ الكوفيون بفتح العين واللام من غير ألف بينهما ، وبنصب الليل ، والباقون بالألف بعد الجيم ، وكسر العين ، ورفع اللام ، وخفض الليل . تَقْدِيرُ رقق الراء ورش . أَنْشَأَكُمْ سهل الهمزة الثانية وقفا حمزة . فَمُسْتَقَرٌّ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وروح بكسر القاف ، والباقون بفتحها ، ولا خلاف بينهم في فتح دال وَمُسْتَوْدَعٌ . خَضِرًا رقق ورش راءه ، وكذلك راء وَغَيْرَ . مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا قرأ البصري وابن ذكوان وعاصم وحمزة ويعقوب بكسر التنوين وصلا والباقون بضمه كذلك . ثَمَرِهِ قرأ الأخوان وخلف بضم الثاء والميم ، والباقون بفتحهما . وَخَرَقُوا قرأ المدنيان بتشديد الراء ، والباقون بتخفيفها . وَهُوَ جلي . بَصَائِرُ رقق الراء ورش . دَرَسْتَ قرأ المكي والبصري بألف بعد الدال وسكون السين وفتح التاء . وقرأ ابن عامر ويعقوب بغير ألف مع فتح السين وسكون التاء . والباقون بغير ألف ، وإسكان السين ، وفتح التاء . عَلَيْهِمْ معا جلي . عَدْوًا قرأ يعقوب بضم العين والدال ، وتشديد الواو ، والباقون بفتح العين وإسكان الدال . فَيُنَبِّئُهُمْ وقف عليه حمزة بتسهيل الهمزة بينها وبين الواو وبإبدالها ياء خالصة . وَمَا يُشْعِرُكُمْ قرأ البصري بخلف عن الدوري بإسكان الراء . والوجه الآخر للدوري اختلاس ضمتها ، والباقون بالضمة الكاملة . وعلى وجه الإسكان لابد من ترقيق الراء لسكونها بعد كسرة لازمة . وعلى وجه الاختلاس لابد من تفخيمها ، لأن الاختلاس حركة وإن لم تكن كاملة فحكمها حكم الحركة التامة . أَنَّهَا إذا قرأ المكي والبصريان وخلف عن نفسه وشعبة بخلف عنه بكسر الهمزة ، والباقون بفتحها ، وهو الوجه الثاني لشعبة . لا يُؤْمِنُونَ قرأ ابن عامر وحمزة بتاء الخطاب ، والباقون بياء الغيبة . <قراءة ربط

موقع حَـدِيث