حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ ، يَا مُحَمَّدُ ، لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ ، الْقَائِلِينَ عَلَى رَبِّهِمُ الْكَذِبَ ، فِي تَحْرِيمِهِمْ مَا حَرَّمُوا مِنَ الْحُرُوثِ وَالْأَنْعَامِ ، إِنْ عَجَزُوا عَنْ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عِنْدَ قِيلِكَ لَهُمْ : هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ بِمَا تَدَّعُونَ عَلَى رَبِّكُمْ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ، وَعَنْ إِخْرَاجِ عِلْمِ ذَلِكَ لَكَ وَإِظْهَارِهِ ، وَهُمْ لَا شَكَّ عَنْ ذَلِكَ عَجَزَةٌ ، وَعَنْ إِظْهَارِهِ مُقَصِّرُونَ ؛ لِأَنَّهُ بَاطِلٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ ( فَلِلَّهِ ) ، الَّذِي حَرَّمَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْ تَتَبَّعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فِي أَمْوَالِكُمْ مِنَ الْحُرُوثِ وَالْأَنْعَامِ ( الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ) ، دُونَكُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ . وَيَعْنِي بِ الْبَالِغَةُ ، أَنَّهَا تَبْلُغُ مُرَادَهُ فِي ثُبُوتِهَا عَلَى مَنِ احْتَجَّ بِهَا عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ ، وَقَطْعِ عُذْرِهِ إِذَا انْتَهَتْ إِلَيْهِ فِيمَا جُعِلَتْ حُجَّةً فِيهِ . فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ، يَقُولُ : فَلَوْ شَاءَ رَبُّكُمْ لَوَفَّقَكُمْ أَجْمَعِينَ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى إِفْرَادِهِ بِالْعِبَادَةِ ، وَالْبَرَاءَةِ مِنَ الْأَنْدَادِ وَالْآلِهَةِ ، وَالدَّيْنُونَةِ بِتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَتَحْلِيلِ مَا حَلَّلَهُ اللَّهُ ، وَتَرْكِ اتِّبَاعِ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ طَاعَاتِهِ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ ، فَخَالَفَ بَيْنَ خَلْقِهِ فِيمَا شَاءَ مِنْهُمْ ، فَمِنْهُمْ كَافِرٌ وَمِنْهُمْ مُؤْمِنٌ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14132 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ : لَا حُجَّةَ لِأَحَدٍ عَصَى اللَّهَ ، وَلَكِنْ لِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى عِبَادِهِ . وَقَالَ : ( فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ) ، قَالَ : ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ [ سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ : 23 ] .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 1491 قراءة

﴿ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ جلي وكذلك وَغَيْرَ معا . أُكُلُهُ قرأ نافع وابن كثير بإسكان الكاف ، والباقون بضمها . مِنْ ثَمَرِهِ قرأ الأخوان وخلف بضم الثاء والميم ، والباقون بفتحهما . حَصَادِهِ ، قرأ البصريان والشامي وعاصم بفتح الحاء ، والباقون بكسرها . خُطُوَاتِ قرأ حفص وقنبل والشامي وعلي أبو جعفر ويعقوب بضم الطاء والباقون بإسكانها . الضَّأْنِ أبدل الهمز السوسي وأبو جعفر مطلقا ، وعند الوقف حمزة . الْمَعْزِ قرأ المكي والشامي والبصريان بفتح العين ، والباقون بإسكانها . آلذَّكَرَيْنِ معا اجتمع في هذه الكلمة همزة الاستفهام وهمزة الوصل وقد أجمع القراء على إبقاء همزة الوصل وعلى تغييرها ، ونقل عنهم في كيفية هذا التغيير وجهان : الأول : إبدالها ألفا خالصة فتجتمع هذه الألف مع ما بعدها من الساكن اللازم المدغم فيمد لأجل ذلك مدا مشبعا . والوجه الثاني : تسهيلها بينها وبين الألف ، والوجهان صحيحان مقروء بهما لجميع القراء . وعلى وجه التسهيل لا يجوز إدخال ألف بين همزة الاستفهام وهمزة الوصل . وإذا أبدل ورش ثلث البدل في نبئوني ، وإذا سهل وسط أو مد فقط . نَبِّئُونِي فيه لأبي جعفر الحذف في الحالين ، ولحمزة وقفا ما في يستهزئون من الأوجه الثلاثة ، ولورش تثليث البدل . شُهَدَاءَ إِذْ سهل الثانية بين بين المدنيان والمكي والبصري ورويس ، وحققها غيرهم ولا خلاف في تحقيق الأولى . إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً قرأ نافع والبصريان وعاصم والكسائي وخلف في اختياره : يكون بالتذكير ، وميتة بالنصب . وقرأ ابن عامر وأبو جعفر يكون بالتأنيث وميتة بالرفع مع تشديد ميتة لأبي جعفر . وقرأ ابن كثير وحمزة : يكون بالتأنيث ، وميتة بالنصب . فَمَنِ اضْطُرَّ تقدم في سورة البقرة . غَيْرَ رققه ورش . بَأْسُهُ . بَأْسَنَا . فَتُخْرِجُوهُ ، يُؤْمِنُونَ . بِالآخِرَةِ لا يخفى ما في كل منها . يَعْدِلُونَ آخر الربع . الممال وَصَّاكُمُ و الْحَوَايَا

موقع حَـدِيث