حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا . . . . "

[12/208]

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا ( 148 ) )

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ) ، وَهُمُ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ ( لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا ) ، يَقُولُ : قَالُوا احْتِجَازًا مِنَ الْإِذْعَانِ لِلْحَقِّ بِالْبَاطِلِ مِنَ الْحُجَّةِ ، لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ، وَعَلِمُوا بَاطِلَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مُقِيمِينَ مِنْ شِرْكِهِمْ ، وَتَحْرِيمِهِمْ مَا كَانُوا يُحَرِّمُونَ مِنَ الْحُرُوثِ وَالْأَنْعَامِ ، عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي الْآيَاتِ الْمَاضِيَةِ قَبْلَ ذَلِكَ : وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا ، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ : لَوْ أَرَادَ اللَّهُ مِنَّا الْإِيمَانَ بِهِ ، وَإِفْرَادَهُ بِالْعِبَادَةِ دُونَ الْأَوْثَانِ وَالْآلِهَةِ ، وَتَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ مِنَ الْبَحَائِرِ وَالسَّوَائِبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِنَا ، مَا جَعَلْنَا لِلَّهِ شَرِيكًا ، وَلَا جَعَلَ ذَلِكَ لَهُ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلِنَا ، وَلَا حَرَّمْنَا مَا نُحَرِّمُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي نَحْنُ عَلَى تَحْرِيمِهَا مُقِيمُونَ ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَحُولَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ذَلِكَ ، حَتَّى لَا يَكُونَ لَنَا إِلَى فِعْلِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ سَبِيلٌ : إِمَّا بِأَنْ يَضْطَرَّنَا إِلَى الْإِيمَانِ وَتَرْكِ الشِّرْكِ بِهِ ، وَإِلَى الْقَوْلِ بِتَحْلِيلِ مَا حَرَّمْنَا وَإِمَّا بِأَنْ يَلْطُفَ بِنَا بِتَوْفِيقِهِ ، فَنَصِيرَ إِلَى الْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِهِ ، وَتَرْكِ عِبَادَةِ مَا دُونَهُ مِنَ الْأَنْدَادِ وَالْأَصْنَامِ ، وَإِلَى تَحْلِيلِ مَا حَرَّمْنَا ، وَلَكِنَّهُ رَضِيَ مِنَّا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ ، وَاتِّخَاذِ الشَّرِيكِ لَهُ فِي الْعِبَادَةِ وَالْأَنْدَادِ ، وَأَرَادَ مَا نُحَرِّمُ مِنَ الْحُرُوثِ وَالْأَنْعَامِ ، فَلَمْ يَحُلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ .

قَالَ اللَّهُ مُكَذِّبًا لَهُمْ فِي قِيلِهِمْ : " إِنَّ اللَّهَ رَضِيَ مِنَّا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ ، وَتَحْرِيمِ مَا نُحَرِّمُ " وَرَادًّا عَلَيْهِمْ بَاطِلَ مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ حُجَّتِهِمْ فِي ذَلِكَ

[12/209]

كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، يَقُولُ : كَمَا كَذَّبَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ ، يَا مُحَمَّدُ ، مَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنَ الْحَقِّ وَالْبَيَانِ ، كَذَّبَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنْ فَسَقَةِ الْأُمَمِ الَّذِينَ طَغَوْا عَلَى رَبِّهِمْ مَا جَاءَتْهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَوَاضِحِ حُجَجِهِ ، وَرَدُّوا عَلَيْهِمْ نَصَائِحَهُمْ ( حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا ) ، يَقُولُ : حَتَّى أَسْخَطُونَا فَغَضِبْنَا عَلَيْهِمْ ، فَأَحْلَلْنَا بِهِمْ بَأْسَنَا فَذَاقُوهُ ، فَعَطِبُوا بِذَوْقِهِمْ إِيَّاهُ ، فَخَابُوا وَخَسِرُوا الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ . يَقُولُ : وَهَؤُلَاءِ الْآخَرُونَ مَسْلُوكٌ بِهِمْ سَبِيلَهُمْ ، إِنْ هُمْ لَمْ يُنِيبُوا فَيُؤْمِنُوا وَيُصَدِّقُوا بِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :

14129 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا ، وَقَالَ : كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا : " عِبَادَتُنَا الْآلِهَةَ تُقَرِّبُنَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى " ، فَأَخْبَرَهُمُ اللَّهُ أَنَّهَا لَا تُقَرِّبُهُمْ ، وَقَوْلُهُ : وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا ، يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ : لَوْ شِئْتُ لَجَمَعْتُهُمْ عَلَى الْهُدَى أَجْمَعِينَ .

14130 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ( وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ) ، قَالَ : قَوْلُ قُرَيْشٍ يَعْنِي : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذِهِ الْبَحِيرَةَ وَالسَّائِبَةَ .

14131 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ( وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ) ، قَوْلُ قُرَيْشٍ بِغَيْرِ يَقِينٍ : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذِهِ الْبَحِيرَةَ وَالسَّائِبَةَ .

[12/210]

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَمَا بُرْهَانُكَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا كَذَّبَ مِنْ قِيلِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ قَوْلَهُمْ : " رَضِيَ اللَّهُ مِنَّا عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ ، وَأَرَادَ مِنَّا تَحْرِيمَ مَا حَرَّمْنَا مِنَ الْحُرُوثِ وَالْأَنْعَامِ " ، دُونَ أَنْ يَكُونَ تَكْذِيبُهُ إِيَّاهُمْ كَانَ عَلَى قَوْلِهِمْ : لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ، وَعَلَى وَصْفِهِمْ إِيَّاهُ بِأَنَّهُ قَدْ شَاءَ شِرْكَهُمْ وَشِرْكَ آبَائِهِمْ ، وَتَحْرِيمَهُمْ مَا كَانُوا يُحَرِّمُونَ ؟

قِيلَ لَهُ : الدَّلَالَةُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، فَأَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ سَلَكُوا فِي تَكْذِيبِهِمْ نَبِيَّهُمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا آتَاهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنَ النَّهْيِ عَنْ عِبَادَةِ شَيْءٍ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، وَتَحْرِيمِ غَيْرِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَسْلَكَ أَسْلَافِهِمْ مِنَ الْأُمَمُ الْخَالِيَةِ الْمُكَذِّبَةِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . وَالتَّكْذِيبُ مِنْهُمْ إِنَّمَا كَانَ لِمُكَذَّبٍ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ خَبَرًا مِنَ اللَّهِ عَنْ كَذِبِهِمْ فِي قِيلِهِمْ : لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا ، لَقَالَ : " كَذَلِكَ كَذَبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ " ، بِتَخْفِيفِ " الذَّالِ " ، وَكَانَ يَنْسِبُهُمْ فِي قِيلِهِمْ ذَلِكَ إِلَى الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ ، لَا إِلَى التَّكْذِيبِ مَعَ عِلَلٍ كَثِيرَةٍ يَطُولُ بِذِكْرِهَا الْكِتَابُ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ لِمَنْ وُفِّقَ لِفَهْمِهِ .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ( قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ ( 148 )

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ ، يَا مُحَمَّدُ ، لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمُ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ ، الْمُحَرِّمِينَ مَا هُمْ لَهُ مُحَرِّمُونَ مِنَ الْحُرُوثِ وَالْأَنْعَامِ ، الْقَائِلِينَ : لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ، وَلَكِنَّهُ رَضِيَ مِنَّا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ وَتَحْرِيمِ مَا نُحَرِّمُ : " هَلْ عِنْدَكُمْ " ،

[12/211]

بِدَعْوَاكُمْ مَا تَدَّعُونَ عَلَى اللَّهِ مِنْ رِضَاهُ بِإِشْرَاكِكُمْ فِي عِبَادَتِهِ مَا تُشْرِكُونَ ، وَتَحْرِيمِكُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَا تُحَرِّمُونَ عِلْمُ يَقِينٍ مِنْ خَبَرِ مَنْ يَقْطَعُ خَبَرُهُ الْعُذْرَ ، أَوْ حُجَّةٌ تُوجِبُ لَنَا الْيَقِينَ ، مِنَ الْعِلْمِ " فَتُخْرِجُوهُ لَنَا " ، يَقُولُ : فَتُظْهِرُوا ذَلِكَ لَنَا وَتُبَيِّنُوهُ ، كَمَا بَيَّنَّا لَكُمْ مَوَاضِعَ خَطَأِ قَوْلِكُمْ وَفِعْلِكُمْ ، وَتَنَاقُضَ ذَلِكَ وَاسْتِحَالَتَهُ فِي الْمَعْقُولِ وَالْمَسْمُوعِ ( إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ) ، يَقُولُ لَهُ : قُلْ لَهُمْ : إِنْ تَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ ، أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ ، وَتَعْبُدُونَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ مَا تَعْبُدُونَ ، وَتُحَرِّمُونَ مِنَ الْحُرُوثِ وَالْأَنْعَامِ مَا تُحَرِّمُونَ ، إِلَّا ظَنًّا وَحُسْبَانًا أَنَّهُ حَقٌّ ، وَأَنَّكُمْ عَلَى حَقٍّ ، وَهُوَ بَاطِلٌ ، وَأَنْتُمْ عَلَى بَاطِلٍ ( وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ) ، يَقُولُ : " وَإِنْ أَنْتُمْ " ، وَمَا أَنْتُمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ " إِلَّا تَخْرُصُونَ " ، يَقُولُ : إِلَّا تَتَقَوَّلُونَ الْبَاطِلَ عَلَى اللَّهِ ، ظَنًّا بِغَيْرِ يَقِينِ عِلْمٍ وَلَا بُرْهَانٍ وَاضِحٍ .

القراءات1 آية
سورة الأنعام آية 1501 قراءة

﴿ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ جلي وكذلك وَغَيْرَ معا . أُكُلُهُ قرأ نافع وابن كثير بإسكان الكاف ، والباقون بضمها . مِنْ ثَمَرِهِ قرأ الأخوان وخلف بضم الثاء والميم ، والباقون بفتحهما . حَصَادِهِ ، قرأ البصريان والشامي وعاصم بفتح الحاء ، والباقون بكسرها . خُطُوَاتِ قرأ حفص وقنبل والشامي وعلي أبو جعفر ويعقوب بضم الطاء والباقون بإسكانها . الضَّأْنِ أبدل الهمز السوسي وأبو جعفر مطلقا ، وعند الوقف حمزة . الْمَعْزِ قرأ المكي والشامي والبصريان بفتح العين ، والباقون بإسكانها . آلذَّكَرَيْنِ معا اجتمع في هذه الكلمة همزة الاستفهام وهمزة الوصل وقد أجمع القراء على إبقاء همزة الوصل وعلى تغييرها ، ونقل عنهم في كيفية هذا التغيير وجهان : الأول : إبدالها ألفا خالصة فتجتمع هذه الألف مع ما بعدها من الساكن اللازم المدغم فيمد لأجل ذلك مدا مشبعا . والوجه الثاني : تسهيلها بينها وبين الألف ، والوجهان صحيحان مقروء بهما لجميع القراء . وعلى وجه التسهيل لا يجوز إدخال ألف بين همزة الاستفهام وهمزة الوصل . وإذا أبدل ورش ثلث البدل في نبئوني ، وإذا سهل وسط أو مد فقط . نَبِّئُونِي فيه لأبي جعفر الحذف في الحالين ، ولحمزة وقفا ما في يستهزئون من الأوجه الثلاثة ، ولورش تثليث البدل . شُهَدَاءَ إِذْ سهل الثانية بين بين المدنيان والمكي والبصري ورويس ، وحققها غيرهم ولا خلاف في تحقيق الأولى . إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً قرأ نافع والبصريان وعاصم والكسائي وخلف في اختياره : يكون بالتذكير ، وميتة بالنصب . وقرأ ابن عامر وأبو جعفر يكون بالتأنيث وميتة بالرفع مع تشديد ميتة لأبي جعفر . وقرأ ابن كثير وحمزة : يكون بالتأنيث ، وميتة بالنصب . فَمَنِ اضْطُرَّ تقدم في سورة البقرة . غَيْرَ رققه ورش . بَأْسُهُ . بَأْسَنَا . فَتُخْرِجُوهُ ، يُؤْمِنُونَ . بِالآخِرَةِ لا يخفى ما في كل منها . يَعْدِلُونَ آخر الربع . الممال وَصَّاكُمُ و الْحَوَايَا

موقع حَـدِيث