الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : الْوَزْنُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : وَزَنْتُ كَذَا وَكَذَا أَزِنُهُ وَزْنًا وَزِنَةً ، مِثْلُ : وَعَدْتُهُ أَعِدُهُ وَعْدًا وَعِدَةً . وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِ الْحَقُّ ، وَ الْحَقُّ بِهِ . وَمَعْنَى الْكَلَامِ : وَالْوَزْنُ يَوْمَ نَسْأَلُ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَالْمُرْسَلِينَ ، الْحَقُّ وَيَعْنِي بِ الْحَقُّ ، الْعَدْلَ .
وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ : الْوَزْنُ ، فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، الْقَضَاءُ . 14328 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَالْوَزْنُ يَوْمئِذٍ ، الْقَضَاءُ . وَكَانَ يَقُولُ أَيْضًا : مَعْنَى الْحَقُّ ، هَاهُنَا ، الْعَدْلُ .
ذِكْرُ الرِّوَايَةِ بِذَلِكَ : 14329 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ، قَالَ : الْعَدْلُ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ، وَزْنُ الْأَعْمَالِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14330 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَوْلُهُ : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ، تُوزَنُ الْأَعْمَالُ .
14331 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ، قَالَ : قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ : يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْعَظِيمِ الطَّوِيلِ الْأَكُولِ الشَّرُوبِ ، فَلَا يَزِنُ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ . 14332 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ، قَالَ : قَالَ عُبَيْدُ بْنِ عُمَيْرٍ : يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الطَّوِيلِ الْعَظِيمِ فَلَا يَزِنُ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ . 14333 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ مُوسَى ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : صَاحِبُ الْمَوَازِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، زِنْ بَيْنَهُمْ! فَرُدَّ مِنْ بَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ .
قَالَ : وَلَيْسَ ثَمَّ ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ . قَالَ : فَإِنْ كَانَ لِلظَّالِمِ حَسَنَاتٌ ، أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَتُرَدُّ عَلَى الْمَظْلُومِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ حُمِلَ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ ، فَيَرْجِعُ الرَّجُلُ وعَلَيْهِ مِثْلُ الْجِبَالِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ .
فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : فَمَنْ كَثُرَتْ حَسَنَاتُهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14334 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ، قَالَ : حَسَنَاتُهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ الَّتِي تُوزَنُ بِهَا حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ .
قَالُوا : وَذَلِكَ هُوَ الْمِيزَانُ الَّذِي يَعْرِفُهُ النَّاسُ ، لَهُ لِسَانٌ وَكِفَّتَانِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14335 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ قَالَ ، قَالَ ابْنُ جُرَيجٍ ، قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَوْلُهُ : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ، قَالَ : إِنَّا نَرَى مِيزَانًا وَكِفَّتَيْنِ ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ : يُجْعَلُ الرَّجُلُ الْعَظِيمُ الطَّوِيلُ فِي الْمِيزَانِ ، ثُمَّ لَا يَقُومُ بِجَنَاحِ ذُبَابٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي ، الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، مِنْ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمِيزَانُ الْمَعْرُوفُ الَّذِي يُوزَنُ بِهِ ، وَأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَزِنُ أَعْمَالَ خَلْقِهِ الْحَسَنَاتِ مِنْهَا وَالسَّيِّئَاتِ ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ، مَوَازِينُ عَمَلِهِ الصَّالِحِ ( فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ، يَقُولُ : فَأُولَئِكَ هُمُ الَّذِينَ ظَفِرُوا بِالنَّجَاحِ ، وَأَدْرَكُوا الْفَوْزَ بِالطَّلَبَاتِ ، وَالْخُلُودَ وَالْبَقَاءَ فِي الْجَنَّاتِ ، لِتَظَاهُرِ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : مَا وُضِعَ فِي الْمِيزَانِ شَيْءٌ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي تُحَقِّقُ أَنَّ ذَلِكَ مِيزَانٌ يُوزَنُ بِهِ الْأَعْمَالُ ، عَلَى مَا وَصَفْتُ .
فَإِنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ جَاهِلٌ بِتَوْجِيهِ مَعْنَى خَبَرِ اللَّهِ عَنِ الْمِيزَانِ وَخَبَرِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ، وِجْهَتَهُ وَقَالَ : أَوَ بِاللَّهِ حَاجَةٌ إِلَى وَزْنِ الْأَشْيَاءِ ، وَهُوَ الْعَالِمُ بِمِقْدَارِ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ خَلْقِهِ إِيَّاهُ وَبَعْدَهُ ، وَفِي كُلِّ حَالٍ ؟ أَوْ قَالَ : وَكَيْفَ تُوزَنُ الْأَعْمَالُ ، وَالْأَعْمَالُ لَيْسَتْ بِأَجْسَامٍ تُوصَفُ بِالثِّقَلِ وَالْخِفَّةِ ، وَإِنَّمَا تُوزَنُ الْأَشْيَاءُ لِيُعْرَفَ ثِقَلُهَا مَنْ خِفْتِهَا ، وَكَثْرَتُهَا مَنْ قِلَّتِهَا ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ إِلَّا عَلَى الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُوصَفُ بِالثِّقَلِ وَالْخِفَّةِ ، وَالْكَثْرَةِ وَالْقِلَّةِ؟ قِيلَ لَهُ فِي قَوْلِهِ : وَمَا وَجْهُ وَزْنِ اللَّهِ الْأَعْمَالَ ، وَهُوَ الْعَالِمُ بِمَقَادِيرِهَا قَبْلَ كَوْنِهَا : وَزْنُ ذَلِكَ نَظِيرُ إِثْبَاتِهِ إِيَّاهُ فِي أمِّ الْكِتَابِ وَاسْتِنْسَاخِهِ ذَلِكَ فِي الْكُتُبِ ، مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ بِهِ إِلَيْهِ ، وَمِنْ غَيْرِ خَوْفٍ مِنْ نِسْيَانِهِ ، وَهُوَ الْعَالِمُ بِكُلِّ ذَلِكَ فِي كُلِّ حَالٍ وَوَقْتٍ قَبْلَ كَوْنِهِ وَبَعْدَ وُجُودِهِ ، بَلْ لِيَكُونَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي تَنْزِيلِهِ : كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ [ سُورَةُ الْجَاثِيَةِ : 28 - 29 ] الْآيَةَ . فَكَذَلِكَ وَزْنُهُ تَعَالَى أَعْمَالَ خَلْقِهِ بِالْمِيزَانِ ، حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ وَلَهُمْ ، إِمَّا بِالتَّقْصِيرِ فِي طَاعَتِهِ وَالتَّضْيِيعِ ، وَإِمَّا بِالتَّكْمِيلِ وَالتَّتْمِيمِ . وَأَمَّا وَجْهُ جَوَازِ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ كَمَا : 14336 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْمِيزَانِ ، فَيُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ ، فَيَخْرُجُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلًّا فِيهَا خَطَايَاهُ وَذُنُوبُهُ .
قَالَ : ثُمَّ يَخْرُجُ لَهُ كِتَابٌ مِثْلُ الْأُنْمُلَةِ ، فِيهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَتُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ ، فَتَرْجَحُ بِخَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ . فَكَذَلِكَ وَزْنُ اللَّهُ أَعْمَالَ خَلْقِهِ ، بِأَنْ يُوضَعَ الْعَبْدُ وَكُتُبُ حَسَنَاتِهِ فِي كِفَّةٍ مِنْ كِفَّتَيِ الْمِيزَانِ ، وَكُتُبُ سَيِّئَاتِهِ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى ، وَيُحْدِثُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ثِقَلًا وَخِفَّةً فِي الْكِفَّةِ الَّتِي الْمَوْزُونُ بِهَا أَوْلَى ، احْتِجَاجًا مِنَ اللَّهِ بِذَلِكَ عَلَى خَلْقِهِ ، كَفِعْلِهِ بِكَثِيرٍ مِنْهُمْ : مِنَ اسْتِنْطَاقِ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ ، اسْتِشْهَادًا بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ حُجَجِهِ .
وَيُسْأَلُ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ فَيُقَالُ لَهُ : إِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَنَا تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّهُ يُثْقِّلُ مَوَازِينَ قَوْمٍ فِي الْقِيَامَةِ ، وَيُخَفِّفُ مَوَازِينَ آخَرِينَ ، وَتَظَاهَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَحْقِيقِ ذَلِكَ ، فَمَا الَّذِي أَوْجَبَ لَكَ إِنْكَارَ الْمِيزَانِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمِيزَانُ الَّذِي وَصَفْنَا صِفَتَهُ ، الَّذِي يُتَعَارَفُهُ النَّاسُ؟ أَحُجَّةُ عَقْلٍ تُبْعِدُ أَنْ يُنَالَ وَجْهُ صِحَّتِهِ مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ؟ وَلَيْسَ فِي وَزْنِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَلْقَهُ وَكُتُبَ أَعْمَالِهِمْ لِتَعْرِيفِهِمْ أَثْقَلَ الْقَسَمَيْنِ مِنْهَا بِالْمِيزَانِ ، خُرُوجٌ مِنْ حِكْمَةٍ ، وَلَا دُخُولٌ فِي جَوْرٍ فِي قَضِيَّةٍ ، فَمَا الَّذِي أَحَالَ ذَلِكَ عِنْدَكَ مِنْ حُجَّةِ عَقْلٍ أَوْ خَبَرٍ؟ إِذْ كَانَ لَا سَبِيلَ إِلَى حَقِيقَةِ الْقَوْلِ بِإِفْسَادِ مَا لَا يَدْفَعُهُ الْعَقْلُ إِلَّا مِنْ أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتُ ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى ذَلِكَ . وَفِي عَدَمِ الْبُرْهَانِ عَلَى صِحَّةِ دَعْوَاهُ مِنْ هَذَيْنَ الْوَجْهَيْنِ وُضُوحُ فَسَادِ قَوْلِهِ ، وَصِحَّةُ مَا قَالَهُ أَهْلُ الْحَقِّ فِي ذَلِكَ . وَلَيْسَ هَذَا الْمَوْضِعُ مِنْ مَوَاضِعِ الْإِكْثَارِ فِي هَذَا الْمَعْنَى عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الْمِيزَانَ الَّذِي وَصَفْنَا صِفَتَهُ ، إِذْ كَانَ قَصْدُنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ : الْبَيَانَ عَنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ دُونَ غَيْرِهِ .
وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَرَنَّا إِلَى مَا ذَكَرْنَا نَظَائِرَهُ ، وَفِي الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ كِفَايَةٌ لِمَنْ وُفِّقَ لِفَهْمِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .