الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ ، فَلَمْ تَثْقُلْ بِإِقْرَارِهِ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ ، وَالْإِيمَانِ بِهِ وَبِرَسُولِهِ ، وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ غَبِنُوا أَنْفُسَهُمْ حُظُوظَهَا مِنْ جَزِيلِ ثَوَابِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ ( بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ ) ، يَقُولُ : بِمَا كَانُوا بِحُجَجِ اللَّهِ وَأَدِلَّتِهِ يَجْحَدُونَ ، فَلَا يُقِرُّونَ بِصِحَّتِهَا ، وَلَا يُوقِنُونَ بِحَقِيقَتِهَا ، كَالَّذِي : - 14337 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ، قَالَ : حَسَنَاتُهُ . وَقِيلَ : فَأُولَئِكَ ، وَ مَنْ فِي لَفْظِ الْوَاحِدِ ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْجَمْعُ . وَلَوْ جَاءَ مُوَحَّدًا كَانَ صَوَابًا فَصِيحًا .