حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : ( وَقَاسَمَهُمَا ) ، وَحَلِفَ لَهُمَا ، كَمَا قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ ، [ سُورَةُ النَّمْلِ : 49 ] ، بِمَعْنَى تَحَالَفُوا بِاللَّهِ ، وَكَمَا قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ [ ابْنُ ] عَمِّ أَبِي ذُؤَيْبٍ : وَقَاسَمَهَا بِاللهِ جَهْدًا لَأَنْتُمُ أَلَذُّ مِنَ السَّلْوَى إِذَا مَا نَشُورُهَا بِمَعْنَى : وَحَالَفَهُمَا بِاللَّهِ ، وَكَمَا قَالَ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ : رَضِيعَيْ لِبَانٍ ، ثَدْيَ أُمٍّ تَقَاسَمَا بِأَسْحَمَ دَاجٍ عَوْضُ لَا نَتَفَرَّقُ بِمَعْنَى تَحَالَفَا . وَقَوْلُهُ : إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ أَيْ : لَمِمَنْ يَنْصَحُ لَكُمَا فِي مَشُورَتِهِ لَكُمَا ، وَأَمْرِهِ إِيَّاكُمَا بِأَكْلِ ثَمَرِ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَيْتُمَا عَنْ أَكْلِ ثَمَرِهَا ، وَفِي خَبَرِي إِيَّاكُمَا بِمَا أُخْبِرُكُمَا بِهِ ، مِنْ أَنَّكُمَا إِنْ أَكَلْتُمَاهُ كُنْتُمَا مَلَكَيْنِ أَوْ كُنْتُمَا مِنَ الْخَالِدِينَ ، كَمَا : - 14396 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ، فَحَلَفَ لَهُمَا بِاللَّهِ حَتَّى خَدَعَهُمَا ، وَقَدْ يُخْدَعُ الْمُؤْمِنُ بِاللَّهِ ، فَقَالَ : إِنِّي خُلِقْتُ قَبْلَكُمَا ، وَأَنَا أَعْلَمُ مِنْكُمَا ، فَاتَّبِعَانِي أُرْشِدْكُمَا . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ : مَنْ خَادَعْنَا بِاللَّهِ خُدِعْنَا .

موقع حَـدِيث