حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ، وَبَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حِجَابٌ ، يَقُولُ : حَاجِزٌ ، وَهُوَ : السُّورُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ : فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ ، [ سُورَةُ الْحَدِيدِ : 13 ] . وَهُوَ الْأَعْرَافُ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهَا : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ ، كَذَلِكَ . 14671 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : الْأَعْرَافُ ، حِجَابٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ .

14672 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ، وَهُوَ السُّورُ ، وَهُوَ الْأَعْرَافُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ ، فَإِنَّ الْأَعْرَافَ جَمْعٌ ، وَاحِدُهَا عُرْفٌ ، وَكُلُّ مُرْتَفِعٍ مِنَ الْأَرْضِ عِنْدَ الْعَرَبِ فَهُوَ عُرْفٌ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِعُرْفِ الدِّيكِ عُرْفٌ ، لِارْتِفَاعِهِ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنْ جَسَدِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ بْنِ ضِرَارٍ : وَظَلَّتْ بِأَعْرَافٍ تَغَالَى ، كَأَنَّهَا رِمَاحٌ نَحَاهَا وِجْهَةَ الرِّيحِ رَاكِزُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : بِأَعْرَافٍ ، بِنُشُوزٍ مِنَ الْأَرْضِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ : كُلُّ كِنَازٍ لَحْمُهُ نِيَافِ كَالْعَلَمِ الْمُوفِي عَلَى الأعْرَافِ وَكَانَ السُّدِّيُّ يَقُولُ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْأَعْرَافُ أَعْرَافًا ، لِأَنَّ أَصْحَابَهُ يَعْرِفُونَ النَّاسَ . 14672 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14673 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : الْأَعْرَافُ ، هُوَ الشَّيْءُ الْمُشْرِفُ . 14674 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ ، مِثْلَهُ .

14675 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْأَعْرَافُ ، سُورٌ كَعُرْفِ الدِّيكِ . 14676 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِثْلَهُ . 14677 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : الْأَعْرَافُ ، حِجَابٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، سُورٌ لَهُ بَابٌ قَالَ أَبُو مُوسَى : وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ : أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : إِنَّ الْأَعْرَافَ تَلٌّ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، حُبِسَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الذُّنُوبِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ .

14678 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : الْأَعْرَافُ ، حِجَابٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، سُورٌ لَهُ بَابٌ . 14679 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْأَعْرَافُ ، سُورٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ . 14680 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْأَعْرَافُ ، سُورٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ .

14681 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ ، يَعْنِي بِالْأَعْرَافِ : السُّورُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ ، وَهُوَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ . 14682 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْأَعْرَافُ ، سُورٌ لَهُ عُرْفٌ كَعُرْفِ الدِّيكِ . 14683 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : الْأَعْرَافُ ، سُورٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ .

14684 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ ، سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ، سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ : الْأَعْرَافُ ، السُّورُ الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي صِفَةِ الرِّجَالِ الَّذِينَ أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى الْأَعْرَافِ ، وَمَا السَّبَبُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ صَارُوا هُنَالِكَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُمْ قَوْمٌ مِنْ بَنِي آدَمَ ، اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ ، فَجَعَلُوا هُنَالِكَ إِلَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ فِيهِمْ مَا يَشَاءُ ، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14685 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : قَالَ الشَّعْبِيُّ : أَرْسَلَ إِلَيَّ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعِنْدَهُ أَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ مَوْلَى قُرَيْشٍ ، وَإِذَا هُمَا قَدْ ذَكَرَا مِنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ ذِكْرًا لَيْسَ كَمَا ذَكَرَا ، فَقُلْتُ لَهُمَا : إِنْ شِئْتُمَا أَنْبَأْتُكُمَا بِمَا ذَكَرَ حُذَيْفَةُ ، فَقَالَا هَاتِ ! فَقُلْتُ : إِنَّ حُذَيْفَةَ ذَكَرَ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ فَقَالَ : هُمْ قَوْمٌ تَجَاوَزَتْ بِهِمْ حَسَنَاتُهُمُ النَّارَ ، وَقَصَّرَتْ بِهِمْ سَيِّئَاتُهُمْ عَنِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا : رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ . فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ ، اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالَ : اذْهَبُوا وَادْخُلُوا الْجَنَّةَ ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ . 14686 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ ، قَالَ فَقَالَ : هُمْ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ ، فَقَصَّرَتْ بِهِمْ سَيِّئَاتُهُمْ عَنِ الْجَنَّةِ ، وَخَلَّفَتْ بِهِمْ حَسَنَاتُهُمْ عَنِ النَّارِ .

قَالَ : فوُقِفُوا هُنَالِكَ عَلَى السُّورِ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيهِمْ . 14687 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَعِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ قَوْمٌ كَانَتْ لَهُمْ ذُنُوبٌ وَحَسَنَاتٌ ، فَقَصَّرَتْ بِهِمْ ذُنُوبُهُمْ عَنِ الْجَنَّةِ ، وَتَجَاوَزَتْ بِهِمْ حَسَنَاتُهُمْ عَنِ النَّارِ ، فَهُمْ كَذَلِكَ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ خَلْقِهِ ، فَيُنْفِذُ فِيهِمْ أَمْرَهُ . 14688 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ ، فَيَقُولُ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِفَضْلِي وَمُغْفِرَتِي ، لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ .

14689 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ ، قَوْمٌ تَجَاوَزَتْ بِهِمْ حَسَنَاتُهُمُ النَّارَ ، وَقَصَّرَتْ بِهِمْ سَيِّئَاتُهُمْ عَنِ الْجَنَّةِ . 14690 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : يُحَاسَبُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَمَنْ كَانَتْ حَسَنَاتُهُ أَكْثَرَ مِنْ سَيِّئَاتِهِ بِوَاحِدَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ كَانَتْ سَيِّئَاتُهُ أَكْثَرَ مِنْ حَسَنَاتِهِ بِوَاحِدَةٍ دَخَلَ النَّارَ . ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ : ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ، [ سُورَةُ الْأَعْرَافِ : 8 - 9 ] .

ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْمِيزَانَ يَخِفُّ بِمِثْقَالِ حَبَّةٍ وَيَرْجَحُ . قَالَ : فَمَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ ، فَوَقَفُوا عَلَى الصِّرَاطِ ، ثُمَّ عَرَفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ ، فَإِذَا نَظَرُوا إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ نَادَوْا : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، وَإِذَا صَرَفُوا أَبْصَارَهُمْ إِلَى يَسَارِهِمْ نَظَرُوا أَصْحَابَ النَّارِ قَالُوا : رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [ سُورَةُ الْأَعْرَافِ : 47 ] ، فَيَتَعَوَّذُونَ بِاللَّهِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ ، قَالَ : فَأَمَّا أَصْحَابُ الْحَسَنَاتِ ، فَإِنَّهُمْ يُعْطَونَ نُورًا فَيَمْشُونَ بِهِ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ ، وَيُعْطَى كُلُّ عَبْدٍ يَوْمئِذٍ نُورًا ، وَكُلُّ أَمَةٍ نُورًا . فَإِذَا أَتَوْا عَلَى الصِّرَاطِ سَلَبَ اللَّهُ نُورَ كُلِّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ .

فَلَمَّا رَأَى أَهْلُ الْجَنَّةِ مَا لَقِيَ الْمُنَافِقُونَ ، قَالُوا : رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا . وَأَمَّا أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ ، فَإِنَّ النُّورَ كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ فَلَمْ يُنْزَعْ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، فَهُنَالِكَ يَقُولُ اللَّهُ : لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ، فَكَانَ الطَّمَعُ دُخُولًا . قَالَ : فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ حَسَنَةً كُتِبَ لَهُ بِهَا عَشْرٌ ، وَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً لَمْ تُكْتَبْ إِلَّا وَاحِدَةٌ .

ثُمَّ يَقُولُ : هَلَكَ مَنْ غَلَبَ وُحْدَانُهُ أَعْشَارَهُ . 14691 - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، أَخْبَرَنِي عِيسَى الْحَنَّاطُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ ، قَوْمٌ كَانَتْ لَهُمْ أَعْمَالٌ أَنْجَاهُمُ اللَّهُ بِهَا مِنَ النَّارِ ، وَهُمْ آخَرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، قَدْ عَرَفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ . 14692 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ ، فَلَمْ تَزِدْ حَسَنَاتُهُمْ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ ، وَلَا سَيِّئَاتُهُمْ عَلَى حَسَنَاتِهِمْ .

14693 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ وَابْنُ حُمَيْدٍ قَالَا حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْأَعْرَافُ ، سُورٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَأَصْحَابُ الْأَعْرَافِ بِذَلِكَ الْمَكَانِ ، حَتَّى إِذَا بَدَا لِلَّهِ أَنْ يُعَافِيَهُمْ ، انْطُلِقَ بِهِمْ إِلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ : الْحَيَاةُ ، حَافَّتَاهُ قَصَبُ الذَّهَبِ ، مُكَلَّلٌ بِاللُّؤْلُؤِ ، تُرَابُهُ الْمِسْكُ ، فَأُلْقُوا فِيهِ حَتَّى تَصْلُحَ أَلْوَانُهُمْ ، وَيَبْدُوَ فِي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ يُعْرَفُونَ بِهَا ، حَتَّى إِذَا صَلُحَتْ أَلْوَانُهُمْ ، أَتَى بِهِمُ الرَّحْمَنُ فَقَالَ : تَمَنَّوْا مَا شِئْتُمْ ! قَالَ : فَيَتَمَنَّوْنَ ، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ أُمْنِيَتُهُمْ قَالَ لَهُمْ : لَكُمُ الَّذِي تَمَنَّيْتُمْ وَمِثْلُهُ سَبْعِينَ مَرَّةً! فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَفِي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ يُعْرَفُونَ بِهَا ، يُسَمَّوْنَ مَسَاكِينَ الْجَنَّةِ . 14694 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ ، يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ : الْحَيَاةُ ، تُرَابُهُ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ ، وَحَافَّتَاهُ قَصَبُ اللُّؤْلُؤِ قَالَ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : مُكَلَّلٌ بِاللُّؤْلُؤِ وَقَالَ : فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ ، فَتَبْدُو فِي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : تَمَنَّوْا ! فَيُقَالُ لَهُمْ : لَكُمْ مَا تَمَنَّيْتُمْ وَسَبْعُونَ ضِعْفًا! وَإِنَّهُمْ مَسَاكِينُ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ حَبِيبٌ : وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ : أَنَّهُمُ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ . 14695 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ ، يُنْتَهَى بِهِمْ إِلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ : الْحَيَاةُ ، حَافَّتَاهُ قَصَبٌ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ سُفْيَانُ : أَرَاهُ قَالَ : مُكَلَّلٌ بِاللُّؤْلُؤِ قَالَ : فَيَغْتَسِلُونَ مِنْهُ اغْتِسَالَةً فَتَبْدُو فِي نُحُورِهِمْ شَامَةٌ بَيْضَاءُ ، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَغْتَسِلُونَ ، فَيَزْدَادُونَ .

فَكُلَّمَا اغْتَسَلُوا ازْدَادَتْ بَيَاضًا ، فَيُقَالُ لَهُمْ : تَمَنَّوْا مَا شِئْتُمْ ! فَيَتَمَنَّوْنَ مَا شَاءُوا ، فَيُقَالُ لَهُمْ : لَكُمْ مَا تَمَنَّيْتُمْ وَسَبْعُونَ ضِعْفًا ! قَالَ : فَهُمْ مَسَاكِينُ أَهْلِ الْجَنَّةِ . 14696 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ ، قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ ، فَهُمْ عَلَى سُورٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ : لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ . 14697 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : الْأَعْرَافُ ، بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، حُبِسَ عَلَيْهِ أَقْوَامٌ بِأَعْمَالِهِمْ .

وَكَانَ يَقُولُ : قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ ، فَلَمْ تَزِدْ حَسَنَاتُهُمْ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ ، وَلَا سَيِّئَاتُهُمْ عَلَى حَسَنَاتِهِمْ . 14698 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَهْلُ الْأَعْرَافِ ، قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ . 14699 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ : أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ ، قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ .

14700 - . وَقَالَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ ، اسْتَوَتْ أَعْمَالُهُمْ . 14701 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ ، قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ ، فوُقِفُوا هُنَالِكَ عَلَى السُّورِ .

14702 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سُفَيْعٍ ، أَوْ سُمَيْعٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : كَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُفَيْعٍ ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ : أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانُوا قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عُصَاةً لِآبَائِهِمْ فِي الدُّنْيَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14703 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ أَبِي مِسْعَرٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : هُمْ قَوْمٌ خَرَجُوا فِي الْغَزْوِ بِغَيْرِ إِذَنْ آبَائِهِمْ .

14704 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ ، حَدَّثَنِي خَالِدٌ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي النَّضِيرِ أَخْبَرَهُ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هِلَالٍ : أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ فَقَالَ : هُمْ قَوْمٌ غَزَوْا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عُصَاةً لِآبَائِهِمْ ، فَقُتِلُوا ، فَأَعْتَقَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِقَتْلِهِمْ فِي سَبِيلِهِ ، وَحُبِسُوا عَنِ الْجَنَّةِ بِمَعْصِيَةِ آبَائِهِمْ ، فَهُمْ آخَرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ . 14705 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ ، فَقَالَ : قَوْمٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِمَعْصِيَةِ آبَائِهِمْ ، فَمَنَعَهُمْ قَتْلُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَنِ النَّارِ ، وَمَنَعَتْهُمْ مَعْصِيَةُ آبَائِهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ فُقَهَاءُ عُلَمَاءُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14706 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ قَوْمٌ صَالِحُونَ فُقَهَاءُ عُلَمَاءُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُمْ مَلَائِكَةٌ وَلَيْسُوا بِبَنِي آدَمَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14707 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَوْلُهُ : وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيمَاهُمْ ، قَالَ : هُمْ رِجَالٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، يَعْرِفُونَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ ، قَالَ : وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ، إِلَى قَوْلِهِ : رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ، قَالَ : فَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا فِي النَّارِ يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ : مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ، قَالَ : فَهَذَا حِينَ دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ .

14708 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ ، سَمِعْتُ عِمْرَانَ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي مِجْلَزٍ : يَقُولُ اللَّهُ : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ ، وَتَزْعُمُ أَنْتَ أَنَّهُمُ الْمَلَائِكَةُ؟ قَالَ فَقَالَ : إِنَّهُمْ ذُكُورٌ ، وَلَيْسُوا بِإِنَاثٍ . 14709 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ ، قَالَ : رِجَالٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، يَعْرِفُونَ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا بِسِيمَاهُمْ ، أَهْلَ النَّارِ وَأَهْلَ الْجَنَّةِ ، وَهَذَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ . 14710 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُدَيٍّ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، بِنَحْوِهِ .

14711 - . وَقَالَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ : أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ ، الْمَلَائِكَةُ . 14712 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ أَسَدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ ، أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ ، قَالَ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ .

14713 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ ، قَالَ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ . قُلْتُ : يَا أَبَا مِجْلَزٍ ، يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : رِجَالٌ ، وَأَنْتَ تَقُولُ : مَلَائِكَةٌ؟ قَالَ : إِنَّهُمْ ذُكْرَانٌ لَيْسُوا بِإِنَاثٍ . 14714 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ فِي قَوْلِهِ : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيمَاهُمْ ، قَالَ : الْمَلَائِكَةُ .

قَالَ قُلْتُ : يَقُولُ اللَّهُ رِجَالٌ ؟ قَالَ : الْمَلَائِكَةُ ذُكُورٌ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ أَنْ يُقَالَ كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيهِمْ : هُمْ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ بِسِيمَاهُمْ ، وَلَا خَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصِحُّ سَنَدُهُ ، وَلَا أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَى تَأْوِيلِهَا ، وَلَا إِجْمَاعَ مِنَ الْأُمَّةِ عَلَى أَنَّهُمْ مَلَائِكَةٌ . فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَكَانَ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ قِيَاسًا ، وَكَانَ الْمُتَعَارَفُ بَيْنَ أَهْلِ لِسَانِ الْعَرَبِ أَنَّ الرِّجَالَ اسْمٌ يَجْمَعُ ذُكُورَ بَنِي آدَمَ دُونَ إِنَاثِهِمْ وَدُونَ سَائِرِ الْخَلْقِ غَيْرِهِمْ ، كَانَ بَيِّنًا أَنَّ مَا قَالَهُ أَبُو مِجْلَزٍ مِنْ أَنَّهُمْ مَلَائِكَةٌ ، قَوْلٌ لَا مَعْنَى لَهُ ، وَأَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ سَائِرُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ غَيْرُهُ .

هَذَا مَعَ مَنْ قَالَ بِخِلَافِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ ، وَإِنْ كَانَ فِي أَسَانِيدِهَا مَا فِيهَا ، وَقَدْ : - 14715 - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي جَرِيرٌ عَنْ عِمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ ، سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ فَقَالَ : هُمْ آخَرُ مَنْ يُفْصَلُ بَيْنَهُمْ مِنَ الْعِبَادِ ، وَإِذَا فَرَغَ رَبُّ الْعَالَمِينَ مِنْ فَصْلِهِ بَيْنَ الْعِبَادِ قَالَ : أَنْتُمْ قَوْمٌ أَخْرَجَتْكُمْ حَسَنَاتُكُمْ مِنَ النَّارِ ، وَلَمْ تُدْخِلْكُمُ الْجَنَّةَ ، وَأَنْتُمْ عُتَقَائِي ، فَارْعَوْا مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتُمْ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ( 46 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِسِيمَاهُمْ ، وَذَلِكَ بَيَاضُ وُجُوهِهِمْ ، وَنَضْرَةُ النَّعِيمِ عَلَيْهَا وَيَعْرِفُونَ أَهْلَ النَّارِ كَذَلِكَ بِسِيمَاهُمْ ، وَذَلِكَ سَوَادُ وُجُوهِهِمْ ، وَزُرْقَةُ أَعْيُنِهِمْ ، فَإِذَا رَأَوْا أَهْلَ الْجَنَّةِ نَادَوْهُمْ : سَلامٌ عَلَيْكُمْ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14716 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيمَاهُمْ ، قَالَ : يَعْرِفُونَ أَهْلَ النَّارِ بِسَوَادِ الْوُجُوهِ ، وَأَهْلَ الْجَنَّةِ بِبَيَاضِ الْوُجُوهِ . 14717 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيمَاهُمْ ، قَالَ : أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ ، لِيَعْرِفُوا مَنْ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَلِيَعْرِفُوا أَهْلَ النَّارِ بِسَوَادِ الْوُجُوهِ ، وَيَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهُمْ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ يُحَيُّونَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِالسَّلَامِ ، لَمْ يَدْخُلُوهَا ، وَهُمْ يَطْمَعُونَ أَنْ يَدْخُلُوهَا ، وَهُمْ دَاخِلُوهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 14718 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ( بِسِيمَاهُمْ ) ، قَالَ : بِسَوَادِ الْوُجُوهِ ، وَزُرْقَةِ الْعُيُونِ .

14719 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيمَاهُمْ ، الْكُفَّارَ بِسَوَادِ الْوُجُوهِ وَزُرْقَةِ الْعُيُونِ ، وَسِيمَا أَهْلِ الْجَنَّةِ مُبْيَضَّةٌ وُجُوهُهُمْ . 14720 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ إِذَا رَأَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ عَرَفُوهُمْ بِبَيَاضِ الْوُجُوهِ ، وَإِذَا رَأَوْا أَصْحَابَ النَّارِ عَرَفُوهُمْ بِسَوَادِ الْوُجُوهِ . 14721 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّ أَصْحَابَ الْأَعْرَافِ رِجَالٌ كَانَتْ لَهُمْ ذُنُوبٌ عِظَامٌ ، وَكَانَ حَسْمُ أَمْرِهِمْ لِلَّهِ ، فَأُقِيمُوا ذَلِكَ الْمَقَامَ ، إِذَا نَظَرُوا إِلَى أَهْلِ النَّارِ عَرَفُوهُمْ بِسَوَادِ الْوُجُوهِ ، فَقَالُوا : رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ، وَإِذَا نَظَرُوا إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَفُوهُمْ بِبَيَاضِ الْوُجُوهِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ .

14722 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ ، سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ، سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ فِي قَوْلِهِ : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيمَاهُمْ ، زَعَمُوا أَنَّ أَصْحَابَ الْأَعْرَافِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الذُّنُوبِ ، أَصَابُوا ذُنُوبًا ، وَكَانَ حَسْمُ أَمْرِهِمْ لِلَّهِ ، فَجَعَلَهُمُ اللَّهُ عَلَى الْأَعْرَافِ . فَإِذَا نَظَرُوا إِلَى أَهْلِ النَّارِ عَرَفُوهُمْ بِسَوَادِ الْوُجُوهِ ، فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ . وَإِذَا نَظَرُوا إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ نَادَوْهُمْ : أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، قَالَ اللَّهُ : لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ .

قَالَ : وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ . 14723 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيمَاهُمْ ، يَعْرِفُونَ النَّاسَ بِسِيمَاهُمْ ، يَعْرِفُونَ أَهْلَ النَّارِ بِسَوَادِ وُجُوهِهِمْ ، وَأَهْلَ الْجَنَّةِ بِبَيَاضِ وُجُوهِهِمْ . 14724 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيمَاهُمْ ، يَعْرِفُونَ أَهْلَ النَّارِ بِسَوَادِ وُجُوهِهِمْ ، وَأَهْلَ الْجَنَّةِ بِبَيَاضِ وُجُوهِهِمْ .

14725 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيمَاهُمْ ، قَالَ : أَهْلُ الْجَنَّةِ بِسِيمَاهُمْ بِيضُ الْوُجُوهِ ، وَأَهْلُ النَّارِ بِسِيمَاهُمْ سُودُ الْوُجُوهِ . قَالَ : وَقَوْلُهُ يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيمَاهُمْ ، قَالَ : أَصْحَابُ الْجَنَّةِ وَأَصْحَابُ النَّارِ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ ، قَالَ : حِينَ رَأَوْا وُجُوهَهُمْ قَدِ ابْيَضَّتْ . 14726 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيمَاهُمْ ، قَالَ : بِسَوَادِ الْوُجُوهِ .

14727 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ مُبَارَكٍ ، عَنْ الْحَسَنِ : ( بِسِيمَاهُمْ ) ، قَالَ : بِسَوَادِ الْوُجُوهِ وَزُرْقَةِ الْعُيُونِ . وَ السِّيمَاءُ ، الْعَلَامَةُ الدَّالَّةُ عَلَى الشَّيْءِ ، فِي كَلَامِ الْعَرَبِ . وَأَصِلُهُ مِنَ السِّمَةِ ، نُقِلَتْ وَاوُهَا الَّتِي هِيَ فَاءُ الْفِعْلِ ، إِلَى مَوْضِعِ الْعَيْنِ ، كَمَا يُقَالُ : اضْمَحَلَّ وَ امْضَحَلَّ .

وَذُكِرَ سَمَاعًا عَنْ بَعْضِ بَنِي عُقَيْلٍ : هِيَ أَرْضٌ خَامَةٌ ، يَعْنِي وَخِمَةً . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : لَهُ جَاهٌ عِنْدَ النَّاسِ ، بِمَعْنَى وَجْهٍ ، نُقِلَتْ وَاوُهُ إِلَى مَوْضِعِ عَيْنِ الْفِعْلِ . وَفِيهَا لُغَاتٌ ثَلَاثٌ : سِيمَا مَقْصُورَةٌ ، وَ سِيمَاءُ ، مَمْدُودَةٌ ، وَ سِيمِيَاءُ ، بِزِيَادَةِ يَاءٍ أُخْرَى بَعْدَ الْمِيمِ فِيهَا ، وَمَدِّهَا ، عَلَى مِثَالِ الْكِبْرِيَاءِ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : غُلَامٌ رَمَاهُ اللَّهُ بِالحُسْنِ إِذْ رَمَى لَهُ سِيمِيَاءُ لَا تَشُقُّ عَلَى البَصَرْ وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ، أَيْ : حَلَّتْ عَلَيْكُمْ أَمِنَةً اللَّهَ مِنْ عِقَابِهِ وَأَلِيمِ عَذَابِهِ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِقَوْلِهِ : لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ عَنْ أَهْلِ الْأَعْرَافِ : أَنَّهُمْ قَالُوا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ مَا قَالُوا قَبْلَ دُخُولِ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوهُ وَهُمْ يَطْمَعُونَ فِي دُخُولِهَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14728 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : أَهْلُ الْأَعْرَافِ يَعْرِفُونَ النَّاسَ ، فَإِذَا مَرُّوا عَلَيْهِمْ بِزُمْرَةٍ يُذْهَبُ بِهَا إِلَى الْجَنَّةِ قَالُوا : سَلامٌ عَلَيْكُمْ .

يَقُولُ اللَّهُ لِأَهْلِ الْأَعْرَافِ : لَمْ يَدْخُلُوهَا ، وَهُمْ يَطْمَعُونَ أَنْ يَدْخُلُوهَا . 14729 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ ، تَلَا الْحَسَنُ : لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا جَعَلَ ذَلِكَ الطَّمَعَ فِي قُلُوبِهِمْ ، إِلَّا لِكَرَامَةٍ يُرِيدُهَا بِهِمْ . 14730 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ، قَالَ : أَنْبَأَكُمُ اللَّهُ بِمَكَانِهِمْ مِنَ الطَّمَعِ .

14731 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : أَمَّا أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ ، فَإِنَّ النُّورَ كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ ، فَانْتُزِعَ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، يَقُولُ اللَّهُ : لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ، قَالَ : فِي دُخُولِهَا . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَدْخَلَ اللَّهُ أَصْحَابَ الْأَعْرَافِ الْجَنَّةَ . 14732 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ : لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ، قَالَا فِي دُخُولِهَا .

وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ أَهْلَ الْجَنَّةِ ، وَأَنَّ أَصْحَابَ الْأَعْرَافِ يَقُولُونَ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ : سَلامٌ عَلَيْكُمْ ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ يَطْمَعُونَ أَنْ يَدْخُلُوهَا ، وَلَمْ يَدْخُلُوهَا بَعْدُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14733 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ : وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ، قَالَ : الْمَلَائِكَةُ يَعْرِفُونَ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا بِسِيمَاهُمْ . وَهَذَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ يُنَادُونَ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ : أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ فِي دُخُولِهَا .

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 461 قراءة

﴿ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    خَالِصَةً قرأ نافع برفع التاء ، والباقون بنصبها . رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ أسكن حمزة الياء وصلا ووقفا مع حذفها في الوصل ، وفتحها الباقون وصلا وأسكنوها وقفا . يُنَـزِّلْ خففه المكي والبصريان ، وشدده الباقون . جَاءَ أَجَلُهُمْ هو مثل جاء أحد ، وسبق في سورة النساء . لا يَسْتَأْخِرُونَ أبدل همزه مطلقا ورش والسوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة ، ورقق ورش راءه . يَأْتِيَنَّكُمْ ، وَأَصْلَحَ ، فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ تقدم كله غير مرة . رُسُلُنَا أسكن أبو عمرو السين وضمها الباقون . هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا حكمه حكم بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ لجميع القراء . فَآتِهِمْ ضم الهاء رويس في الحالين ، وكسرها غيره كذلك . وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ قرأ شعبة بياء الغيب ، والباقون بتاء الخطاب ، وهذا هو الموضع الرابع المختلف فيه . وأما المواضع الثلاثة قبله فمحل اتفاق فتأمل . لا تُفَتَّحُ قرأ أبو عمرو بالتاء الفوقية مع التخفيف ، والأخوان وخلف بالياء التحتية مع التخفيف ، والباقون بالتاء الفوقية مع التشديد . مِنْ غِلٍّ أخفى النون في الغين مع الغنة أبو جعفر ، وأظهرها غيره . تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ تقدم مثله . وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ قرأ ابن عامر بحذف الواو قبل ما ، والباقون بإثباتها . نَعَمْ قرأ الكسائي بكسر العين ، والباقون بفتحها. مُؤَذِّنٌ أبدل ورش وأبو جعفر الهمزة واوا خالصة مطلقا ، وكذلك حمزة إن وقف ، والباقون بتحقيق الهمزة . أَنْ لَعْنَةُ قرأ نافع وقنبل وأبو عمرو وعاصم ويعقوب بإسكان النون ورفع لعنة ، والباقون بفتحها مع التشديد ونصب لعنة . يَطْمَعُونَ آخر الربع . الممال اتَّقَى و هَدَانَا معا وَن

موقع حَـدِيث