حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنِ اسْتِغَاثَةِ أَهْلِ النَّارِ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ ، عِنْدَ نُزُولِ عَظِيمِ الْبَلَاءِ بِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ وَالْجُوعِ ، عُقُوبَةً مِنَ اللَّهِ لَهُمْ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ تَرْكِ طَاعَةِ اللَّهِ ، وَأَدَاءِ مَا كَانَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ فِيهَا فِي أَمْوَالِهِمْ مِنْ حُقُوقِ الْمَسَاكِينِ مِنَ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ ، بَعْدَمَا دَخَلُوهَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ ، بَعْدَمَا سَكَنُوهَا أَنْ ، يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ، أَيْ : أَطْعَمُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ مِنَ الطَّعَامِ ، كَمَا : - 14749 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ، قَالَ : مِنَ الطَّعَامِ . 14750 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ، قَالَ : يَسْتَطْعِمُونَهُمْ وَيَسْتَسْقُونَهُمْ .

فَأَجَابَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمَاءَ وَالطَّعَامَ عَلَى الَّذِينَ جَحَدُوا تَوْحِيدَهُ ، وَكَذَّبُوا فِي الدُّنْيَا رُسُلَهُ . وَ الْهَاءُ وَالْمِيمُ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا ، عَائِدَتَانِ عَلَى الْمَاءِ وَعَلَى مَا الَّتِي فِي قَوْلِهِ : أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ . وَبِنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14751 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ، قَالَ : يُنَادِي الرَّجُلُ أَخَاهُ أَوْ أَبَاهُ ، فَيَقُولُ : قَدِ احْتَرَقْتُ ، أَفِضْ عَلَيَّ مِنَ الْمَاءِ! ، فَيُقَالُ لَهُمْ : أَجِيبُوهُمْ ! فَيَقُولُونَ : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ 14752 - وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ دُكَيْنٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُثْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ، قَالَ : يُنَادِي الرَّجُلُ أَخَاهُ : يَا أَخِي ، قَدِ احْتَرَقْتُ فَأَغِثْنِي! فَيَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ . 14753 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ، قَالَ : طَعَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشَرَابُهَا .

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 501 قراءة

﴿ وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تِلْقَاءَ أَصْحَابِ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الهمزة الأولى مع القصر والمد ، وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية ، ولورش وقنبل إبدالها ألفا مع المد المشبع للساكنين . بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا قرأ البصريان وعاصم وحمزة وابن ذكوان بخلف عنه بكسر التنوين وصلا ، والباقون بالضم ، وهو الوجه الثاني لابن ذكوان . مِنَ الْمَاءِ أَوْ مثل هؤلاء أضلونا ، وقد سبق . لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ لا يخفى ما فيه ليعقوب . يُغْشِي قرأ شعبة والأخوان ويعقوب وخلف بفتح الغين وتشديد الشين ، والباقون بسكون الغين وتخفيف الشين . وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ قرأ ابن عامر برفع الأسماء الأربعة ، والباقون بنصبها ، ولا يخفى أن نصب مسخرات يكون بالكسرة الظاهرة لكونه جمع مؤنث سالما . بِأَمْرِهِ في الوقف عليه لحمزة إبدال الهمزة ياء محضة وتحقيقها . وَخُفْيَةً قرأ شعبة بكسر الخاء ، والباقون بضمها . إِصْلاحِهَا غلظ اللام ورش . وَادْعُوهُ وصل الهاء المكي . إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ مما رسم بالتاء ووقف عليه بالهاء المكي والبصريان والكسائي ، والباقون بالتاء . وَهُوَ جلي . الرِّيَاحَ قرأ المكي والأخوان وخلف بإسكان الياء التحتية من غير ألف بعدها على الإفراد ، والباقون بفتحها وألف بعدها على الجمع . بُشْرًا قرأ المدنيان والمكي والبصريان بالنون المضمومة مع ضم الشين . وقرأ الشامي بالنون المضمومة مع سكون الشين ، والأخوان وخلف بالنون المفتوحة وسكون الشين وعاصم وحده بالباء الموحدة المضمومة مع سكون الشين . مَيِّتٍ قرأه بالتخفيف ابن كثير وابن عامر وشعبة وأبو عمرو ويعقوب ، وبالتشديد الباقون . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف ، وشددها الباقون . لا يَخْرُجُ إِلا نَكِدًا قرأ ابن وردان بخلف عنه بضم الياء وكسر الراء ، والباقون بفتح الياء وضم الراء ، وهو الوجه الثاني لابن وردان . وقرأ أبو جعفر بفتح كاف نكدا ، والباقون بكسرها . مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أخفى أبو جعفر التنوين في الغين مع الغنة ، والباقون بالإظهار . وقرأ أبو جعفر والكسائي بخفض الراء ، والباقون برفعها ، ولا يخفى أنه يلزم من خفض الراء كسر الهاء بعدها ومن رفعها ضم الهاء . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والمكي والب

موقع حَـدِيث