الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَتْ عَادٌ لَهُ : أَجِئْتَنَا تَتَوَعَّدُنَا بِالْعِقَابِ مِنَ اللَّهِ عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ ، كَيْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ ، وَنَدِينَ لَهُ بِالطَّاعَةِ خَالِصًا ، وَنَهْجُرَ عِبَادَةَ الْآلِهَةِ وَالْأَصْنَامِ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَهَا ، وَنَتَبَرَّأَ مِنْهَا؟ فَلَسْنَا فَاعِلِي ذَلِكَ ، وَلَا نَحْنُ مُتَّبِعُوكَ عَلَى مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ ، فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا مِنَ الْعِقَابِ وَالْعَذَابِ عَلَى تَرْكِنَا إِخْلَاصَ التَّوْحِيدِ لِلَّهِ ، وَعِبَادَتِنَا مَا نَعْبُدُ مِنْ دُونِهِ مِنَ الْأَوْثَانِ ، إِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ عَلَى مَا تَقُولُ وَتَعِدُ .