الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا لُوطًا . وَلَوْ قِيلَ : مَعْنَاهُ : وَاذْكُرْ لُوطًا ، يَا مُحَمَّدُ ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَامِ صِلَةُ الرِّسَالَةِ كَمَا كَانَ فِي ذِكْرِ عَادٍ وَثَمُودَ كَانَ مَذْهَبًا . وَقَوْلُهُ : إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ، يَقُولُ : حِينَ قَالَ لِقَوْمِهِ مِنْ سَدُومَ ، وَإِلَيْهِمْ كَانَ أُرْسِلَ لُوطٌ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ ، وَكَانَتْ فَاحِشَتُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَأْتُونَهَا ، الَّتِي عَاقَبَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهَا ، إِتْيَانَ الذُّكُورِ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ، يَقُولُ : مَا سَبَقَكُمْ بِفِعْلِ هَذِهِ الْفَاحِشَةِ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ ، وَذَلِكَ كَالَّذِي : - 14833 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَوْلُهُ : مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ، قَالَ : مَا رُئِيَ ذَكَرٌ عَلَى ذَكَرٍ حَتَّى كَانَ قَوْمُ لُوطٍ .