الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَمْطَرْنَا عَلَى قَوْمِ لُوطٍ الَّذِينَ كَذَّبُوا لُوطًا وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ ، مَطَرًا مِنْ حِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ أَهْلَكْنَاهُمْ بِهِ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ، يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَانْظُرْ ، يَا مُحَمَّدُ ، إِلَى عَاقِبَةِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَّبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَوْمِ لُوطٍ ، فَاجْتَرَمُوا مَعَاصِيَ اللَّهِ ، وَرُكِبُوا الْفَوَاحِشَ ، وَاسْتَحَلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ أَدْبَارِ الرِّجَالِ ، كَيْفَ كَانَتْ؟ وَإِلَى أَيِّ شَيْءٍ صَارَتْ؟ هَلْ كَانَتْ إِلَّا الْبَوَارَ وَالْهَلَاكَ؟ فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْ نَظِيرَهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ ، عَاقِبَةُ مَنْ كَذَّبَكَ وَاسْتَكْبَرَ عَنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَتَصْدِيقِكَ إِنْ لَمْ يَتُوبُوا ، مَنْ قَوْمِكَ .