حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَرْسَلْنَا إِلَى وَلَدِ مَدْيَنَ وَ مَدْيَنُ ، هُمْ وَلَدُهُ مَدْيَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ، فِيمَا : - 14840 - حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ . فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ : فِ مَدْيَنُ ، قَبِيلَةٌ كَتَمِيمٍ . وَزَعَمَ أَيْضًا ابْنُ إِسْحَاقَ : أَنَّ شُعَيْبًا الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ ، مِنْ وَلَدِ مَدْيَنَ هَذَا ، وَأَنَّهُ شُعَيْبُ بْنُ مِيكِيلَ بْنِ يَشْجُرَ ، قَالَ : وَاسْمُهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ ، يَثْرُونُ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى وَلَدِ مَدْيَنَ ، أَخَاهُمْ شُعَيْبَ بْنَ مِيكِيلَ ، يَدْعُوهُمْ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَالِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِهِ ، وَتَرْكِ السَّعْيِ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ وَالصَّدِّ عَنْ سَبِيلِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ : يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، مَا لَكَمَ مِنْ إِلَهٍ يَسْتَوْجِبُ عَلَيْكُمُ الْعِبَادَةَ غَيْرُ الْإِلَهِ الَّذِي خَلَقَكُمْ ، وَبِيَدِهِ نَفْعُكُمْ وَضُرُّكُمْ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ، يَقُولُ : قَدْ جَاءَتْكُمْ عَلَامَةٌ وَحُجَّةٌ مِنَ اللَّهِ بِحَقِيقَةِ مَا أَقُولُ ، وَصِدْقِ مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ ، يَقُولُ : أَتَمُّوا لِلنَّاسِ حُقُوقَهُمْ بِالْكَيْلِ الَّذِي تَكِيلُونَ بِهِ ، وَبِالْوَزْنِ الَّذِي تَزِنُونَ بِهِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ ، يَقُولُ وَلَا تَظْلِمُوا النَّاسَ حُقُوقَهُمْ ، وَلَا تَنْقُصُوهُمْ إِيَّاهَا . وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ : تَحْسَبُهَا حَمْقَاءَ وَهِيَ بَاخِسَةٌ ، بِمَعْنَى : ظَالِمَةٌ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ : وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ، [ سُورَةُ يُوسُفَ : 20 ] ، يَعْنِي بِهِ : رَدِيْءٌ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14841 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَوْلُهُ : وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ ، يَقُولُ : لَا تَظْلِمُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ . 14842 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ ، : قَالَ : لَا تَظْلِمُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ . قَوْلُهُ : وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ، يَقُولُ : وَلَا تَعْمَلُوا فِي أَرْضِ اللَّهِ بِمَعَاصِيهِ ، وَمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَهُ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ نَبِيَّهُ ، مِنْ عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ ، وَالْإِشْرَاكِ بِهِ ، وَبَخْسِ النَّاسِ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ، يَقُولُ : بَعْدَ أَنْ قَدْ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِابْتِعَاثِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيكُمْ ، يَنْهَاكُمْ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَكُمْ ، وَمَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ لَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ، يَقُولُ : هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُ لَكُمْ وَأَمَرْتُكُمْ بِهِ ، مِنْ إِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَإِيفَاءِ النَّاسِ حُقُوقَهُمْ مِنَ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ، وَتَرْكِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ ، خَيْرٌ لَكُمْ فِي عَاجِلِ دُنْيَاكُمْ وَآجِلِ آخِرَتِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، يَقُولُ : إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ فِيمَا أَقُولُ لَكُمْ ، وَأُؤَدِّي إِلَيْكُمْ عَنِ اللَّهِ مِنْ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ .

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 851 قراءة

﴿ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ تقدم آنفا ؛ وكذلك : أُبَلِّغُكُمْ بَسْطَةً قرأ نافع والبزي وابن ذكوان وشعبة والكسائي وأبو جعفر وروح وخلاد بخلف عنه بالصاد ، والباقون بالسين ، وأما ما اقتضاه كلام الشاطبي من أن لابن ذكوان وجهين كخلاد فخروج عن طريقه وطريق أصله فلا يقرأ لابن ذكوان من طريق الحرز إلا بالصاد فقط كما ذكرنا . أَجِئْتَنَا أبدله السوسي وأبو جعفر مطلقا ، وحمزة عند الوقف . فَأْتِنَا ، فَانْتَظِرُوا ، فَأَنْجَيْنَاهُ ، دَابِرَ ، مُؤْمِنِينَ كله جلي . مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ سبق قريبا . بِسُوءٍ لحمزة وهشام وقفا النقل والإدغام ، وعلى كل السكون المحض والروم . بُيُوتًا ضم الباء حفص والبصريان وورش وأبو جعفر وكسرها غيرهم . مُفْسِدِينَ قَالَ قرأ الشامي بزيادة واو قبل قال ، والباقون بغير واو .. كَافِرُونَ فيه ترقيق الراء لورش . يَا صَالِحُ ائْتِنَا أبدل همزه حالة وصل صالح بائتنا ورش والسوسي وأبو جعفر سواء وقفوا على ائتنا أم وصلوه بما بعده ، وكذلك حمزة إذا وقف على ائتنا ، وأما عند الوقف على صالح والابتداء بائتنا فالجميع يبتدئون بهمزة وصل مكسورة مع إبدال الهمزة ياء ساكنة مدية . ولا توسط فيه ولا مد لورش لوقوع حرف المد فيه بعد همز الوصل نحو ائْتِ بِقُرْآنٍ فهو من المستثنيات . إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ قرأ نافع وأبو جعفر وحفص بهمزة واحدة مسكورة على الخبر ، والباقون بزيادة همزة مفتوحة قبل الهمزة المكسورة على الاستفهام . وكل حسب مذهبه في الهمزة الثانية : من تحقيق وتسهيل وإدخال وتركه فابن كثير . ورويس يسهلان بلا إدخال ، وأبو عمرو بالتسهيل مع الإدخال وهشام بالتحقيق والإدخال ، وهذا من المواضع السبعة التي يدخل فيها هشام قولا واحدا ، والباقون بالتحقيق بلا إدخال ، وهم ابن ذكوان وشعبة والأخوان وخلف وروح . عَلَيْهِمْ ، مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ، فِي الأَرْضِ ، إِصْلاحِهَا ، <قراءة ربط="85002780" نوع="أ

موقع حَـدِيث