الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَأَدْبَرَ شُعَيْبٌ عَنْهُمْ ، شَاخِصًا مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ حِينَ أَتَاهُمْ عَذَابَ اللَّهِ ، وَقَالَ لَمَّا أَيْقَنَ بِنُزُولِ نِقْمَةِ اللَّهِ بِقَوْمِهِ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ ، حُزْنًا عَلَيْهِمْ : يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي ، وَأَدَّيْتُ إِلَيْكُمْ مَا بَعَثَنِي بِهِ إِلَيْكُمْ ، مِنْ تَحْذِيرِكُمْ غَضَبَهُ عَلَى إِقَامَتِكُمْ عَلَى الْكُفْرِ بِهِ ، وَظُلْمِ النَّاسِ أَشْيَاءَهُمْ وَنَصَحْتُ لَكُمْ ، بِأَمْرِي إِيَّاكُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَنَهْيِكُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ - فَكَيْفَ آسَى ، يَقُولُ : فَكَيْفَ أَحْزَنُ عَلَى قَوْمٍ جَحَدُوا وَحْدَانِيَّةَ اللَّهِ وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ ، وَأَتَوَجَّعُ لِهَلَاكِهِمْ؟ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 14869 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : فَكَيْفَ آسَى ، يَعْنِي : فَكَيْفَ أَحْزَنُ؟ 14870 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : فَكَيْفَ آسَى ، يَقُولُ : فَكَيْفَ أَحْزَنُ؟ 14871 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : أَصَابَ شُعَيْبًا عَلَى قَوْمِهِ حُزْنٌ لِمَا يَرَى بِهِمْ مِنْ نِقْمَةِ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ يُعَزِّي نَفْسَهُ ، فِيمَا ذَكَرَ اللَّهُ عَنْهُ : ( ، يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ .