حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ مُوسَى لِلسَّحَرَةِ : ( أَلْقُوا ) مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ! فَأَلْقَتِ السَّحَرَةُ مَا مَعَهُمْ ، فَلَمَّا أَلْقَوْا ذَلِكَ سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ ، خَيَّلُوا إِلَى أَعْيُنِ النَّاسِ بِمَا أَحْدَثُوا مِنَ التَّخْيِيلِ وَالْخُدَعِ أَنَّهَا تَسْعَى وَاسْتَرْهَبُوهُمْ ، يَقُولُ : وَاسْتَرْهَبُوا النَّاسَ بِمَا سَحَرُوا فِي أَعْيُنِهِمْ ، حَتَّى خَافُوا مِنَ الْعِصِيِّ وَالْحِبَالِ ، ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهَا حَيَّاتٌ وَجَاؤُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ : بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ، بِتَخْيِيلٍ عَظِيمٍ كَبِيرٍ ، مِنَ التَّخْيِيلِ وَالْخِدَاعِ . وَذَلِكَ كَالَّذِي : - 14938 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنَ هَارُونَ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : قَالَ لَهُمْ مُوسَى : أَلْقَوْا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ! فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ! وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ رَجُلٍ ، لَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا مَعَهُ حَبْلٌ وَعَصَا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ يَقُولُ : فَرَّقُوهُمْ ، ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى . 14939 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ قَالَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَلْقَوْا حِبَالًا غِلَاظًا طِوَالًا وَخَشَبًا طِوَالًا قَالَ : فَأَقْبَلَتْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى .

14940 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : صُفَّ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ سَاحِرٍ ، مَعَ كُلِّ سَاحِرٍ حِبَالُهُ وَعِصِيُّهُ . وَخَرَجَ مُوسَى مَعَهُ أَخُوهُ يَتَّكِئُ عَلَى عَصَاهُ حَتَّى أَتَى الْجَمْعَ ، وَفِرْعَوْنُ فِي مَجْلِسِهِ مَعَ أَشْرَافِ مَمْلَكَتِهِ ، ثُمَّ قَالَتِ السَّحَرَةُ : يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى ﴿قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى [ طه : 65 - 66 ] . فَكَانَ أَوَّلُ مَا اخْتَطَفُوا بِسِحْرِهِمْ بَصَرَ مُوسَى وَبَصَرَ فِرْعَوْنَ ، ثُمَّ أَبْصَارَ النَّاسِ بَعْدُ .

ثُمَّ أَلْقَى كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَا فِي يَدِهِ مِنَ الْعِصِىِّ وَالْحِبَالِ ، فَإِذَا هِيَ حَيَّاتٌ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ ، قَدْ مَلَأَتِ الْوَادِي يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى ، [ طه : 67 ] ، وَقَالَ : وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَعِصِيًّا فِي أَيْدِيهِمْ ، وَلَقَدْ عَادَتْ حَيَّاتٍ! وَمَا تَعْدُو عَصَايَ هَذِهِ! أَوْ كَمَا حَدَّثَ نَفْسَهُ . 14941 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ هُشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بِزَّةَ قَالَ : جَمَعَ فِرْعَوْنُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَاحِرٍ ، وَأَلْقَوْا سَبْعِينَ أَلْفَ حَبْلٍ ، وَسَبْعِينَ أَلْفَ عَصًا ، حَتَّى جَعَلَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى .

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 1161 قراءة

﴿ قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَخَاسِرُونَ فيه الترقيق لورش . مِنْ نَبِيٍّ قرأ نافع بالهمز ، وغيره بالياء المشددة . بِالْبَأْسَاءِ جلي . لَفَتَحْنَا شدد التاء الشامي وأبو جعفر ورويس ، وخففها الباقون . عَلَيْهِمْ ، بَأْسُنَا ، نَائِمُونَ ، واضح كله . أَوَأَمِنَ قرأ المدنيان والمكي والشامي بإسكان الواو وورش على أصله من نقل حركة الهمزة إلى الواو مع حذف الهمزة . والباقون بفتح الواو . نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية واوا خالصة ؛ والباقون بتحقيقها ، ولا خلاف بين القراء في تحقيق الأولى . رُسُلُهُمْ أسكن السين أبو عمرو ، وضمها غيره . وَمَلَئِهِ وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . فَظَلَمُوا فيه لورش تغليظ اللام . حَقِيقٌ عَلَى قرأ نافع بالياء المشددة المفتوحة بعد اللام ، والباقون بألف بعد اللام . مَعِيَ قرأ حفص بفتح الياء ، والباقون بإسكانها . بَنِي إِسْرَائِيلَ تقدم غير مرة . جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ ، عَصَاهُ . لَسَاحِرٌ . تَأْمُرُونَ لا يخفى ما فيه . أَرْجِهْ قرأ قالون وابن وردان بترك الهمز وبكسر الهاء من غير صلة . وقرأ ورش والكسائي وابن جماز وخلف في اختياره بترك الهمز وبكسر الهاء مع صلتها ، وقرأ ابن كثير وهشام بهمزة ساكنة بعد الجيم وبضم الهاء مع الصلة . وقرأ البصريان كذلك ولكن من غير صلة للهاء . وقرأ ابن ذكوان بهمزة ساكنة بعد الجيم وبكسر الهاء من غير صلة . وقرأ عاصم وحمزة بترك الهمز وبإسكان الهاء . بِكُلِّ سَاحِرٍ قرأ الأخوان وخلف بلا ألف بعد السين وبفتح الحاء وتشديدها وألف بعدها ، والباقون بألف بعد السين وكسر الحاء مخففة . إِنَّ لَنَا لأَجْرًا قرأ المدنيان والمكي وحفص بهمزة واحدة مكسورة على الخبر . والباقون بهمزتين . الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الاستفهام . وكل على أصله . فالبصري يسهل الثانية مع الإدخال ، وهشام يحققها مع

موقع حَـدِيث