الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى : يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ ، يَقُولُ : اخْتَرْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي إِلَى خَلْقِي ، أَرْسَلَتُكَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَبِكَلَامِي ، كَلَّمْتُكَ وَنَاجَيْتُكَ دُونَ غَيْرِكَ مِنْ خَلْقِي . فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ يَقُولُ : فَخُذْ مَا أَعْطَيْتُكَ مِنْ أَمْرِي وَنَهْيِي وَتَمَسَّكْ بِهِ ، وَاعْمَلْ بِهِ [ . ] وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، لِلَّهِ عَلَى مَا آتَاكَ مِنْ رِسَالَتِهِ ، وَخَصَّكَ بِهِ مِنَ النَّجْوَى ، بِطَاعَتِهِ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، وَالْمُسَارَعَةِ إِلَى رِضَاهُ .