حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَكَتَبْنَا لِمُوسَى فِي أَلْوَاحِهِ . وَأُدْخِلَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فِي الْأَلْوَاحِ بَدَلًا مِنَ الْإِضَافَةِ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : وَالْأَحْلَامُ غَيْرُ عَوَازِبِ وَكَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ، [ سُورَةُ النَّازِعَاتِ : 41 ] ، يَعْنِي : هِيَ مَأْوَاهُ . وَقَوْلُهُ : مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، يَقُولُ : مِنَ التَّذْكِيرِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى عَظَمَةِ اللَّهِ وَعِزِّ سُلْطَانِهِ مَوْعِظَةً ، لِقَوْمِهِ وَمِنْ أَمْرٍ بِالْعَمَلِ بِمَا كُتِبَ فِي الْأَلْوَاحِ وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ ، يَقُولُ : وَتَبْيِينًا لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَنَهْيِهِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15106 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَهُوَ فِي أَصْلِ كِتَابِي : عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ ، قَالَ : مَا أُمِرُوا بِهِ وَنُهُوْا عَنْهُ . 15107 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، بِنَحْوِهِ .

15108 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ ، مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ . 15109 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ قَالَ ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ ، قَالَ : مَا أُمِرُوا بِهِ وَنُهُوْا عَنْهُ . 15110 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ ، قَالَ عَطِيَّةُ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنْ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَلَتَ لَمَّا كَرَبَهُ الْمَوْتُ ، قَالَ : هَذَا مِنْ أَجْلِ آدَمَ ! قَدْ كَانَ اللَّهُ جَعَلَنَا فِي دَارِ مَثْوًى لَا نَمُوتُ ، فَخَطَأُ آدَمَ أَنَزَلَنَا هَاهُنَا! فَقَالَ اللَّهُ لِمُوسَى : أَبْعَثُ إِلَيْكَ آدَمَ فَتُخَاصِمُهُ؟ قَالَ : نَعَمَ! فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ آدَمَ ، سَأَلَهُ مُوسَى ، فَقَالَ أَبُونَا آدَمُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : يَا مُوسَى ، سَأَلْتَ اللَّهَ أَنْ يَبْعَثَنِي لَكَ! قَالَ مُوسَى : لَوْلَا أَنْتَ لَمْ نَكُنْ هَاهُنَا! قَالَ لَهُ آدَمُ : أَلَيْسَ قَدْ أَتَاكَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا أَفْلَسَتْ تَعْلَمُ أَنَّهُ مَا أَصَابَ فِي الْأَرْضِ مِنْ مُصِيبَةٍ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَبْرَأَهَا؟ قَالَ مُوسَى : بَلَى! فَخَصَمَهُ آدَمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا .

15111 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ : أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ ، قَالَ : كَتَبَ لَهُ : لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَلَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَإِنَّ كُلَّ ذَلِكَ خَلْقِي . لَا تَحْلِفْ بِاسْمِي كَاذِبًا ، فَإِنَّ مَنْ حَلَفَ بِاسْمِي كَاذِبًا فَلَا أُزَكِّيهُ ، وَوَقِّرْ وَالِدَيْكَ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَقُلْنَا لِمُوسَى إِذْ كَتَبَنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ : خُذِ الْأَلْوَاحَ بِقُوَّةٍ .

وَأَخْرَجَ الْخَبَرَ عَنِ الْأَلْوَاحِ ، وَالْمُرَادُ مَا فِيهَا . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْقُوَّةِ ، فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهَا بِجِدٍّ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15112 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ قَالَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ ، قَالَ أَبُو سَعْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ ، قَالَ : بِجِدٍّ . 10113 - حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ ، قَالَ : بِجِدٍّ وَاجْتِهَادٍ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ ، فَخُذْهَا بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15114 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ : فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ ، قَالَ : بِالطَّاعَةِ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ ، وَاخْتِلَافَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِيهِ ، فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ : خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 63 ] فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قُلْنَا لِمُوسَى : وَأْمُرْ قَوْمَكَ ، بَنِي إِسْرَائِيلَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ، يَقُولُ : يَعْمَلُوا بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُونَ فِيهَا ، كَمَا : - 15115 - حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ، بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُونَ فِيهَا .

15116 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ قَالَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ، قَالَ : أَمَرَ مُوسَى أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَشَدِّ مِمَّا أَمَرَ بِهِ قَوْمَهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ : وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ، أَكَانَ مِنْ خِصَالِهِمْ تَرْكُ بَعْضِ مَا فِيهَا مِنَ الْحَسَنِ؟ . قِيلَ : لَا وَلَكِنْ كَانَ فِيهَا أَمْرٌ وَنَهْيٌ ، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَعْمَلُوا بِمَا أَمَرَهُمْ بِعَمَلِهِ ، وَيَتْرُكُوا مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ ، فَالْعَمَلُ بِالْمَأْمُورِ بِهِ ، أَحْسَنُ مِنَ الْعَمَلِ بِالْمَنْهِيِّ عَنْهُ .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ ( 145 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِمُوسَى ، إِذْ كَتَبَ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : خُذْهَا بِجِدٍّ فِي الْعَمَلِ بِمَا فِيهَا وَاجْتِهَادٍ ، وَأُمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِ مَا فِيهَا ، وَانْهَهُمْ عَنْ تَضْيِيعِهَا وَتَضْيِيعِ الْعَمَلِ بِمَا فِيهَا وَالشِّرْكِ بِي ، فَإِنَّ مَنْ أَشْرَكَ بِي مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ ، فَإِنِّي سَأُرِيهِ فِي الْآخِرَةِ عِنْدَ مَصِيرِهِ إِلَيَّ ، دَارَ الْفَاسِقِينَ ، وَهِيَ نَارُ اللَّهِ الَّتِي أَعَدَّهَا لِأَعْدَائِهِ . وَإِنَّمَا قَالَ : سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ ، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ لِمَنْ يُخَاطِبُهُ : سَأُرِيكَ غَدًا إِلَامَ يَصِيرُ إِلَيْهِ حَالُ مَنْ خَالَفَ أَمْرِي! ، عَلَى وَجْهِ التَّهَدُّدِ وَالْوَعِيدِ لِمَنْ عَصَاهُ وَخَالَفَ أَمْرَهُ . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ .

فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15117 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ ، قَالَ : مَصِيرُهُمْ فِي الْآخِرَةِ . 15118 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مَثَلَهُ .

15119 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ ، قَالَ : جَهَنَّمُ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : سَأُدْخِلُكُمْ أَرْضَ الشَّامِ ، فَأُرِيكُمْ مَنَازِلَ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ هُمْ سُكَّانُهَا مِنَ الْجَبَابِرَةِ وَالْعَمَالِقَةِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15120 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ ، مَنَازِلَهُمْ .

15121 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : دَارَ الْفَاسِقِينَ ، قَالَ : مَنَازِلَهُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : سَأُرِيكُمْ دَارَ قَوْمِ فِرْعَوْنَ ، وَهِيَ مِصْرُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا الْقَوْلَ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، لِأَنَّ الَّذِي قَبْلَ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ ، أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ لِمُوسَى وَقَوْمِهِ بِالْعَمَلِ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ . فَأَوْلَى الْأُمُورِ بِحِكْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَخْتِمَ ذَلِكَ بِالْوَعِيدِ عَلَى مَنْ ضَيَّعَهُ وَفَرَّطَ فِي الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَحَادَ عَنْ سَبِيلِهِ ، دُونَ الْخَبَرِ عَمَّا قَدِ انْقَطَعَ الْخَبَرُ عَنْهُ ، أَوْ عَمَّا لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ .

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 1451 قراءة

﴿ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَوَاعَدْنَا قرأ أبو جعفر والبصريان بحذف الألف قبل العين ، والباقون بإثباتها . أَرِنِي قرأ ابن كثير والسوسي ويعقوب بإسكان الراء . وقرأ الدوري عن البصري باختلاس كسرتها ، والباقون بالكسرة الكاملة ، ولا خلاف بين القراء في إسكان ياء أرني . وَلَكِنِ انْظُرْ قرأ البصريان وعاصم وحمزة بكسر النون وصلا ، والباقون بضمها . دَكًّا قرأ الأخوان وخلف بهمزة مفتوحة بعد الألف وبحذف التنوين ، وحينئذ يكون المد متصلا ، فكل حسب مذهبه فيه ، والباقون بحذف الهمزة والمد وبإثبات التنوين . وَأَنَا أَوَّلُ قرأ نافع وأبو جعفر بإثبات ألف أنا وصلا ، ولا يخفى ما يترتب عليه من المد ، واتفقوا على إثبات الألف وقفا . إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ قرأ المكي والبصري بفتح الياء وصلا ، والباقون بإسكانها وحذفها وصلا للساكنين ، واتفقوا على إسكانها وقفا . بِرِسَالاتِي قرأ المدنيان والمكي وروح بحذف الألف التي بعد اللام ، والباقون بإثباتها . سَأُرِيكُمْ ، سَأَصْرِفُ لحمزة وقفا تحقيق الهمز وتسهيله . آيَاتِيَ الَّذِينَ أسكن الشامي وحمزة الياء في الحالين مع حذفها في الوصل ، وفتحها الباقون وصلا ، وأسكنوها وقفا . سَبِيلَ الرُّشْدِ قرأ الأخوان وخلف بفتح الراء والشين ، والباقون بضم الراء وإسكان الشين . يَتَّخِذُوهُ معا " وصل المكي هاء الضمير . وَلِقَاءِ فيه لحمزة وهشام خمسة القياس وهى معلومة . حُلِيِّهِمْ قرأ الأخوان بكسر الحاء واللام وتشديد الياء وكسرها ، وقرأ يعقوب بفتح الحاء وإسكان اللام وكسر الياء مخففة ، والباقون بضم الحاء وكسر اللام والياء مشددة . يَهْدِيهِمْ ، أَيْدِيهِمْ ضم الهاء يعقوب . يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا قرأ الأخوان وخلف بتاء الخطاب في الفعلين ، ونصب باء رَبُّنَا والباقون بياء الغيبة فيهما ورفع باء رَبُّنَا . بِئْسَمَا أبدل الهمز في الحالين ورش والسوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنها غيرهم .

موقع حَـدِيث