حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ إِعْرَاضَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ، التَّارِكِي النَّظَرَ فِي حُجَجِ اللَّهِ وَالْفِكْرَ فِيهَا ، لِإِضْلَالِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ ، وَلَوْ هَدَاهُمُ اللَّهُ لَاعْتَبَرُوا وَتَدَبَّرُوا فَأَبْصَرُوا رُشْدَهُمْ; وَلَكِنَّ اللَّهَ أَضَلَّهُمْ ، فَلَا يُبْصِرُونَ رُشْدًا وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا وَمَنْ أَضَلَّهُ عَنِ الرَّشَادِ فَلَا هَادِيَ لَهُ إِلَيْهِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَدَعُهُمْ فِي تَمَادِيهِمْ فِي كُفْرِهِمْ ، وَتَمَرُّدِهِمْ فِي شِرْكِهِمْ ، يَتَرَدَّدُونَ ، لِيَسْتَوْجِبُوا الْغَايَةَ الَّتِي كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُمْ مِنْ عُقُوبَتِهِ وَأَلِيمِ نَكَالِهِ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِينَ عُنُوْا بِقَوْلِهِ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِذَلِكَ قَوْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَكَانُوا سَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15462 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَتْ قُرَيْشٌ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ قَرَابَةٌ ، فَأَسِرَّ إِلَيْنَا مَتَى السَّاعَةُ! فَقَالَ اللَّهُ : يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِهِ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15463 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ جَبَلُ بْنُ أَبِي قُشَيْرٍ ، وَشَمُولُ بْنُ زَيْدٍ ، لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْنَا مَتَى السَّاعَةُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا كَمَا تَقُولُ ، فَإِنَّا نَعْلَمُ مَتَى هِيَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي ، إِلَى قَوْلِهِ : وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ .

15464 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَالُ يَذْكُرُ مِنْ شَأْنِ السَّاعَةِ حَتَّى نَزَلَتْ : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ قَوْمًا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّاعَةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ . وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كَانُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونُوا كَانُوا مِنَ الْيَهُودِ ; وَلَا خَبَرَ بِذَلِكَ عِنْدَنَا يُجَوِّزُ قَطْعَ الْقَوْلِ عَلَى أَيِّ ذَلِكَ كَانَ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ إِذًا : يَسْأَلُكَ الْقَوْمُ الَّذِينَ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ؟ يَقُولُ : مَتَى قِيَامُهَا؟ وَمَعْنَى أَيَّانَ : مَتَى ، فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ : أَيَّانَ تَقْضِي حَاجَتِي أَيَّانَا أَمَا تَرَى لِنُجْحِهَا إِبَّانَا وَمَعْنَى قَوْلِهِ : ( مُرْسَاهَا ) ، قِيَامُهَا ، مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : أَرْسَاهَا اللَّهُ فَهِيَ مُرْسَاةٌ ، وَ أَرْسَاهَا الْقَوْمُ ، إِذَا حَبَسُوهَا ، وَ رَسَتْ هِيَ ، تَرْسُو رُسُوًّا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15465 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ، : يَقُولُ مَتَى قِيَامُهَا .

15466 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ، : مَتَى قِيَامُهَا؟ وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : مُنْتَهَاهَا ، وَذَلِكَ قَرِيبُ الْمَعْنَى مِنْ مَعْنَى مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : قِيَامُهَا ، لِأَنَّ انْتِهَاءَهَا ، بُلُوغُهَا وَقْتَهَا . وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ : الْحَبْسُ وَالْوُقُوفُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15467 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ، يَعْنِي : مُنْتَهَاهَا .

وَأَمَّا قَوْلُهُ : قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يُجِيبَ سَائِلِيهِ عَنِ السَّاعَةِ بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَقْتَ قِيَامِهَا إِلَّا اللَّهُ الَّذِي يَعْلَمُ الْغَيْبَ ، وَأَنَّهُ لَا يُظْهِرُهَا لِوَقْتِهَا وَلَا يَعْلَمُهَا غَيْرُهُ جَلَّ ذِكْرِهِ ، كَمَا : - 15468 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ، يَقُولُ : عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ ، هُوَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا ، لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا اللَّهُ . 15469 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : لا يُجَلِّيهَا ، : يَأْتِي بِهَا . 15470 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِيَ حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ مُجَاهِدٌ : لا يُجَلِّيهَا ، قَالَ : لَا يَأْتِي بِهَا إِلَّا هُوَ .

15471 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ، يَقُولُ : لَا يُرْسِلُهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : ثَقُلَتِ السَّاعَةُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْ يَعْرِفُوا وَقْتَهَا وَمَجِيئَهَا ، لِخَفَائِهَا عَنْهُمْ ، وَاسْتِئْثَارِ اللَّهِ بِعِلْمِهَا .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15472 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَوْلَهُ : ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، يَقُولُ : خَفِيَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، فَلَمْ يَعْلَمْ قِيَامَهَا مَتَى تَقُومُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ . 15473 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ جَمِيعًا ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ : ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، قَالَ : ثَقُلَ عِلْمُهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ ، إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهَا كَبُرَتْ عِنْدَ مَجِيئِهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15474 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ جَمِيعًا ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ ، فِي قَوْلِهِ : ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، يَعْنِي : إِذَا جَاءَتْ ثَقُلَتْ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ . يَقُولُ : كَبُرَتْ عَلَيْهِمْ . 15475 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِيَ حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قَالَ : إِذَا جَاءَتِ انْشَقَّتِ السَّمَاءُ ، وَانْتَثَرَتِ النُّجُومُ ، وَكُوِّرَتِ الشَّمْسُ ، وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ ، وَكَانَ مَا قَالَ اللَّهُ; فَذَلِكَ ثِقَلُهَا .

15476 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : قَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِي ثَقُلَتْ : عَظُمَتْ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، : عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15477 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، أَيْ : عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ ، قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : ثَقُلَتِ السَّاعَةُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَلَى أَهْلِهَا ، أَنْ يَعْرِفُوا وَقْتَهَا وَقِيَامَهَا; لِأَنَّ اللَّهَ أَخْفَى ذَلِكَ عَنْ خَلْقِهِ ، فَلَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ أَحَدًا . وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ بِذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِهِ : قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ، وَأَخْبَرَ بَعْدَهُ أَنَّهَا لَا تَأْتِي إِلَّا بَغْتَةً ، فَالَّذِي هُوَ أَوْلَى : أَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ أَيْضًا خَبَرًا عَنْ خَفَاءِ عِلْمِهَا عَنِ الْخَلْقِ ، إِذْ كَانَ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ كَذَلِكَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : لَا تَجِيءُ السَّاعَةُ إِلَّا فَجْأَةً ، لَا تَشْعُرُونَ بِمَجِيئِهَا ، كَمَا : - 15478 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً ، يَقُولُ : يَبْغَتُهُمْ قِيَامُهَا ، تَأْتِيهِمْ عَلَى غَفْلَةٍ .

15479 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً ، قَضَى اللَّهُ أَنَّهَا لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً . قَالَ : وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ السَّاعَةَ تَهِيجُ بِالنَّاسِ وَالرَّجُلُ يُصْلِحُ حَوْضَهُ ، وَالرَّجُلُ يَسْقِي مَاشِيَتَهُ ، وَالرَّجُلُ يُقِيمُ سِلْعَتَهُ فِي السُّوقِ ، وَالرَّجُلُ يُخْفِضُ مِيزَانَهُ وَيَرْفَعُهُ .

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 1861 قراءة

﴿ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ذُرِّيَّتَهُمْ قرأ المدنيان والبصريان والشامي بإثبات الألف بعد الياء التحتية مع كسر التاء . والباقون بحذف الألف ونصب التاء . أَنْ تَقُولُوا ، أَوْ تَقُولُوا قرأ أبو عمرو بياء الغيب في الفعلين ، والباقون بتاء الخطاب فيهما . عَلَيْهِمْ ، شِئْنَا ، ذَرَأْنَا ، كَثِيرًا ، لا يُبْصِرُونَ فهو كله ظاهر . الْمُهْتَدِي أجمع العشرة على إثبات يائه في الحالين . يُلْحِدُونَ قرأ حمزة بفتح الياء والحاء ، والباقون بضم الياء وكسر الحاء . وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أخفى النون في الخاء مع الغنة أبو جعفر ، والباقون بالإظهار . نَذِيرٌ فيه ترقيق الراء لورش . فَبِأَيِّ فيه لحمزة وقفا تحقيق الهمزة وإبدالها ياء خالصة . وَيَذَرُهُمْ قرأ المدنيان والمكي والشامي بالنون ورفع الراء ، وقرأ البصريان وعاصم بالياء التحتية ورفع الراء ، وقرأ الأخوان وخلف بالياء التحتية وجزم الراء . السُّوءُ إِنْ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية واوا خالصة وعنهم تسهيلها بين بين ، وحققها الباقون ، وأجمعوا على تحقيق الأولى . أَنَا إِلا أثبت قالون بخلف عنه ألف أنا وصلا ، والباقون بحذفها ، وهو الوجه الثاني لقالون ولا خلاف في إثباتها وقفا . يُؤْمِنُونَ آخر الربع . الممال بَلَى وهواه وعسى ومرساها بالإمالة للأصحاب ، والتقليل لورش بخلف عنه ، الْحُسْنَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، جِنَّةٍ وبغتة للكسائي وقفا بلا خلاف ، طُغْيَانِهِمْ لدوري الكسائي وحده بالإمالة ، ولا تقليل فيه لورش . النَّاسِ لدوري البصري . شَاءَ : لابن ذكوان وحمزة وخلف . المدغم " الصغير" <آية الآية="176" السورة="الأعراف" ربط=

موقع حَـدِيث