حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَوَلَمْ يَنْظُرْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ، فِي مُلْكِ اللَّهِ وَسُلْطَانِهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ، وَفِيمَا خَلَقَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنْ شَيْءٍ فِيهِمَا ، فَيَتَدَبَّرُوا ذَلِكَ ، وَيَعْتَبِرُوا بِهِ ، وَيَعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ لِمَنْ لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا شَبِيهَ ، وَمِنْ فِعْلِ مَنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْعِبَادَةُ وَالدِّينُ الْخَالِصُ إِلَّا لَهُ ، فَيُؤْمِنُوا بِهِ ، وَيُصَدِّقُوا رَسُولَهُ وَيُنِيبُوا إِلَى طَاعَتِهِ ، وَيَخْلَعُوا الْأَنْدَادَ وَالْأَوْثَانَ ، وَيَحْذَرُوا أَنْ تَكُونَ آجَالُهُمْ قَدِ اقْتَرَبَتْ ، فَيَهْلَكُوا عَلَى كُفْرِهِمْ ، وَيَصِيرُوا إِلَى عَذَابِ اللَّهِ وَأَلِيمِ عِقَابِهِ . وَقَوْلُهُ : ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ، يَقُولُ : فَبِأَيِّ تَخْوِيفٍ وَتَحْذِيرِ تَرْهِيبٍ بَعْدَ تَحْذِيرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرْهِيبِهِ الَّذِي أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فِي آيِ كِتَابِهِ ، يُصَدِّقُونَ ، إِنْ لَمْ يُصَدِّقُوا بِهَذَا الْكِتَابِ الَّذِي جَاءَهُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى؟

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 1851 قراءة

﴿ أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ذُرِّيَّتَهُمْ قرأ المدنيان والبصريان والشامي بإثبات الألف بعد الياء التحتية مع كسر التاء . والباقون بحذف الألف ونصب التاء . أَنْ تَقُولُوا ، أَوْ تَقُولُوا قرأ أبو عمرو بياء الغيب في الفعلين ، والباقون بتاء الخطاب فيهما . عَلَيْهِمْ ، شِئْنَا ، ذَرَأْنَا ، كَثِيرًا ، لا يُبْصِرُونَ فهو كله ظاهر . الْمُهْتَدِي أجمع العشرة على إثبات يائه في الحالين . يُلْحِدُونَ قرأ حمزة بفتح الياء والحاء ، والباقون بضم الياء وكسر الحاء . وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أخفى النون في الخاء مع الغنة أبو جعفر ، والباقون بالإظهار . نَذِيرٌ فيه ترقيق الراء لورش . فَبِأَيِّ فيه لحمزة وقفا تحقيق الهمزة وإبدالها ياء خالصة . وَيَذَرُهُمْ قرأ المدنيان والمكي والشامي بالنون ورفع الراء ، وقرأ البصريان وعاصم بالياء التحتية ورفع الراء ، وقرأ الأخوان وخلف بالياء التحتية وجزم الراء . السُّوءُ إِنْ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية واوا خالصة وعنهم تسهيلها بين بين ، وحققها الباقون ، وأجمعوا على تحقيق الأولى . أَنَا إِلا أثبت قالون بخلف عنه ألف أنا وصلا ، والباقون بحذفها ، وهو الوجه الثاني لقالون ولا خلاف في إثباتها وقفا . يُؤْمِنُونَ آخر الربع . الممال بَلَى وهواه وعسى ومرساها بالإمالة للأصحاب ، والتقليل لورش بخلف عنه ، الْحُسْنَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، جِنَّةٍ وبغتة للكسائي وقفا بلا خلاف ، طُغْيَانِهِمْ لدوري الكسائي وحده بالإمالة ، ولا تقليل فيه لورش . النَّاسِ لدوري البصري . شَاءَ : لابن ذكوان وحمزة وخلف . المدغم " الصغير" <آية الآية="176" السورة="الأعراف" ربط=

موقع حَـدِيث