حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ ، يَا مُحَمَّدُ ، لِسَائِلِيكَ عَنِ السَّاعَةِ : أَيَّانَ مُرْسَاهَا ( لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا ، يَقُولُ : لَا أَقْدِرُ عَلَى اجْتِلَابِ نَفْعٍ إِلَى نَفْسِي ، وَلَا دَفْعِ ضُرٍّ يَحِلُّ بِهَا عَنْهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْلِكَهُ مِنْ ذَلِكَ ، بِأَنْ يُقَوِّيَنِي عَلَيْهِ وَيُعِينَنِي وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ ، يَقُولُ : لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ مَا هُوَ كَائِنٌ مِمَّا لَمْ يَكُنْ بَعْدُ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ ، يَقُولُ : لَأَعْدَدْتُ الْكَثِيرَ مِنَ الْخَيْرِ . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْخَيْرِ الَّذِي عَنَاهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ : لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15494 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَوْلُهُ : قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا قَالَ : الْهُدَى وَالضَّلَالَةُ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ قَالَ : أَعْلَمُ الْغَيْبَ ، مَتَى أَمُوتُ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ . 15495 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . 15496 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ، : قَالَ : لَاجْتَنَبْتُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّرِّ وَاتَّقَيْتُهُ .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَأَعْدَدْتُ لِلسَّنَةِ الْمُجْدِبَةِ مِنَ الْمُخْصِبَةِ ، وَلَعَرَفْتُ الْغَلَاءَ مِنَ الرُّخْصِ ، وَاسْتَعْدَدْتُ لَهُ فِي الرُّخْصِ . وَقَوْلُهُ : وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ، يَقُولُ : وَمَا مَسَّنِيَ الضُّرُّ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ، يَقُولُ : مَا أَنَا إِلَّا رَسُولٌ لِلَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ ، أُنْذِرُ عِقَابَهُ مَنْ عَصَاهُ مِنْكُمْ وَخَالَفَ أَمْرَهُ ، وَأُبَشِّرُ بِثَوَابِهِ وَكَرَامَتِهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَطَاعَهُ مِنْكُمْ . وَقَوْلُهُ : لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ، يَقُولُ : يُصَدِّقُونَ بِأَنِّي لِلَّهِ رَسُولٌ ، وَيُقِرُّونَ بِحَقِيَقَةِ مَا جِئْتُهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ .

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 1881 قراءة

﴿ قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ذُرِّيَّتَهُمْ قرأ المدنيان والبصريان والشامي بإثبات الألف بعد الياء التحتية مع كسر التاء . والباقون بحذف الألف ونصب التاء . أَنْ تَقُولُوا ، أَوْ تَقُولُوا قرأ أبو عمرو بياء الغيب في الفعلين ، والباقون بتاء الخطاب فيهما . عَلَيْهِمْ ، شِئْنَا ، ذَرَأْنَا ، كَثِيرًا ، لا يُبْصِرُونَ فهو كله ظاهر . الْمُهْتَدِي أجمع العشرة على إثبات يائه في الحالين . يُلْحِدُونَ قرأ حمزة بفتح الياء والحاء ، والباقون بضم الياء وكسر الحاء . وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أخفى النون في الخاء مع الغنة أبو جعفر ، والباقون بالإظهار . نَذِيرٌ فيه ترقيق الراء لورش . فَبِأَيِّ فيه لحمزة وقفا تحقيق الهمزة وإبدالها ياء خالصة . وَيَذَرُهُمْ قرأ المدنيان والمكي والشامي بالنون ورفع الراء ، وقرأ البصريان وعاصم بالياء التحتية ورفع الراء ، وقرأ الأخوان وخلف بالياء التحتية وجزم الراء . السُّوءُ إِنْ قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية واوا خالصة وعنهم تسهيلها بين بين ، وحققها الباقون ، وأجمعوا على تحقيق الأولى . أَنَا إِلا أثبت قالون بخلف عنه ألف أنا وصلا ، والباقون بحذفها ، وهو الوجه الثاني لقالون ولا خلاف في إثباتها وقفا . يُؤْمِنُونَ آخر الربع . الممال بَلَى وهواه وعسى ومرساها بالإمالة للأصحاب ، والتقليل لورش بخلف عنه ، الْحُسْنَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، جِنَّةٍ وبغتة للكسائي وقفا بلا خلاف ، طُغْيَانِهِمْ لدوري الكسائي وحده بالإمالة ، ولا تقليل فيه لورش . النَّاسِ لدوري البصري . شَاءَ : لابن ذكوان وحمزة وخلف . المدغم " الصغير" <آية الآية="176" السورة="الأعراف" ربط=

موقع حَـدِيث