حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ عَبَدُوا الْأَصْنَامَ مَنْ دُونِهِ ، مُعَرِّفَهُمْ جَهْلَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ : أَلِأَصْنَامِكُمْ هَذِهِ ، أَيُّهَا الْقَوْمُ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا ، فَيَسْعَوْنَ مَعَكُمْ وَلَكُمْ فِي حَوَائِجِكُمْ ، وَيَتَصَرَّفُونَ بِهَا فِي مَنَافِعِكُمْ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا ، فَيَدْفَعُونَ عَنْكُمْ وَيَنْصُرُونَكُمْ بِهَا عِنْدَ قَصْدِ مَنْ يَقْصِدُكُمْ بِشَرٍّ وَمَكْرُوهٍ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا ، فَيُعَرِّفُونَكُمْ مَا عَايَنُوا وَأَبْصَرُوا مِمَّا تَغِيبُونَ عَنْهُ فَلَا تَرَوْنَهُ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ، فَيُخْبِرُوكُمْ بِمَا سَمِعُوا دُونَكُمْ مِمَّا لَمْ تَسْمَعُوهُ ؟ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَإِنَّ كَانَتْ آلِهَتُكُمُ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْآلَاتِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا ، وَالْمُعَظَّمُ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِنَّمَا يُعَظَّمُ لِمَا يُرْجَى مِنْهُ مِنَ الْمَنَافِعِ الَّتِي تُوصِلُ إِلَيْهِ بَعْضَ هَذِهِ الْمَعَانِي عِنْدَكُمْ ، فَمَا وَجْهُ عِبَادَتِكُمْ أَصْنَامَكُمُ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا ، وَهِيَ خَالِيَةٌ مَنْ كُلِّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي بِهَا يُوصَلُ إِلَى اجْتِلَابِ النَّفْعِ وَدَفْعِ الضُّرِّ ؟ وَقَوْلُهُ : قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ ، [ قُلْ ، يَا مُحَمَّدُ ، لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ : ادْعُوا شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ جَعَلْتُمُوهُمْ لِلَّهِ شُرَكَاءَ فِي الْعِبَادَةِ ( ثُمَّ كِيدُونِ ) ، ] أَنْتُمْ وَهِيَ ( فَلَا تُنْظِرُونَ ) ، يَقُولُ : فَلَا تُؤَخِّرُونِ بِالْكَيْدِ وَالْمَكْرِ ، وَلَكِنْ عَجِّلُوا بِذَلِكَ . يُعْلِمُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوهُ ، وَأَنَّهُ قَدْ عَصَمَهُ مِنْهُمْ ، وَيُعَرِّفُ الْكَفَرَةَ بِهِ عَجْزَ أَوْثَانِهِمْ عَنْ نُصْرَةِ مَنْ بَغَى أَوْلِيَاءَهُمْ بِسُوءٍ .

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 1951 قراءة

﴿ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    شُرَكَاءَ قرأ المدنيان وشعبة بكسر الشين وإسكان الراء وتنوين الكاف من غير همز ، والباقون بضم الشين وفتح الراء ومد الكاف وهمزة مفتوحة بعد المد وحذف التنوين . لا يَتَّبِعُوكُمْ قرأ نافع بسكون التاء وفتح الباء ، والباقون بفتح التاء وتشديدها وكسر الباء . يَبْطِشُونَ قرأ أبو جعفر بضم الطاء ، والباقون بكسرها . يُبْصِرُونَ فيه ترقيق الراء لورش . قُلِ ادْعُوا قرأ عاصم وحمزة ويعقوب بكسر اللام وصلا ، والباقون بضمها كذلك . كِيدُونِ قرأ أبو عمرو وأبو جعفر بإثبات الياء وصلا وحذفها وقفا ، وقرأ يعقوب وهشام بإثباتها في الحالين ، وذكر الشاطبي الخلاف لهشام خروج عن طريقه وطريق أصله . فالمقروء له به من طرق الحرز إنما هو الإثبات في الحالين كيعقوب . وقرأ الباقون بحذفها في الحالين . فَلا تُنْظِرُونِ أثبت يعقوب الياء في الحالين ، وحذفها غيره كذلك ، ورقق ورش راءه . وَهُوَ ، لا يُبْصِرُونَ ، وَأْمُرْ كله جلي . طَائِفٌ قرأ المكي والبصريان والكسائي بحذف الألف التي بعد الطاء وإثبات ياء ساكنة بعدها في مكان الهمزة . وقرأ الباقون بألف بعد الطاء وهمزة مكسورة بعد الألف في موضع الياء . مُبْصِرُونَ . يُقْصِرُونَ فيهما ترقيق الراء لورش . يَمُدُّونَهُمْ قرأ المدنيان بضم الياء وكسر الميم ، والباقون بفتح الياء وضم الميم . لَمْ تَأْتِهِمْ ضم رويس الهاء ، وكسرها الباقون . بَصَائِرُ رقق الراء ورش . يُؤْمِنُونَ ، الْقُرْآنُ . جلي . قُرِئَ أبدل أبو جعفر الهمزة ياء خالصة مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ، ووقف عليه حمزة كوقف أبي جعفر . لا يَسْتَكْبِرُونَ رقق الراء ورش . يَسْجُدُونَ آخر السورة ، وآخر الربع . الممال تَغَشَّاهَا وآتاهما معا ، وفتعالى لدى الوقف والهدى معا ويتولى لدى الوقف ويوحى <آية الآية="203" السورة="الأ

موقع حَـدِيث