حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ ، مُوَبِّخَهُمْ عَلَى عِبَادَتِهِمْ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ مِنَ الْأَصْنَامِ : إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ ، آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وَتَعْبُدُونَهَا ، شِرْكًا مِنْكُمْ وَكُفْرًا بِاللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ، يَقُولُ : هُمْ أَمْلَاكٌ لِرَبِّكُمْ ، كَمَا أَنْتُمْ لَهُ مَمَالِيكُ . فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَنَّهَا تَضُرُّ وَتَنْفَعُ ، وَأَنَّهَا تَسْتَوْجِبُ مِنْكُمُ الْعِبَادَةَ لِنَفْعِهَا إِيَّاكُمْ ، فَلْيَسْتَجِيبُوا لِدُعَائِكُمْ إِذَا دَعَوْتُمُوهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ، لِأَنَّهَا لَا تَسْمَعُ دُعَاءَكُمْ ، فَأَيْقِنُوا بِأَنَّهَا لَا تَنْفَعُ وَلَا تَضُرُّ ، لِأَنَّ الضُّرَّ وَالنَّفْعَ إِنَّمَا يَكُونَانِ مِمَّنْ إِذَا سُئِلَ سَمِعَ مَسْأَلَةَ سَائِلِهِ وَأَعْطَى وَأَفْضَلَ ، وَمَنْ إِذَا شُكِيَ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ سَمِعَ ، فَضَرَّ مَنِ اسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ ، وَنَفَعَ مَنْ لَا يَسْتَوْجِبُ الضُّرَّ .

موقع حَـدِيث