حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي وَصْفِهِ وَعَيْبِهِ مَا يُشْرِكُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ فِي عِبَادَتِهِمْ رَبَّهُمْ إِيَّاهُ : وَمِنْ صِفَتِهِ أَنَّكُمْ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ ، وَالْأَمْرِ الصَّحِيحِ السَّدِيدِ لَا يَتَّبِعُوكُمْ ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ تَعْقِلُ شَيْئًا ، فَتَتْرُكَ مِنَ الطُّرُقِ مَا كَانَ عَنِ الْقَصْدِ مُنْعَدِلًا جَائِرًا ، وَتَرْكَبُ مَا كَانَ مُسْتَقِيمًا سَدِيدًا . وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِوَصْفِ آلِهَتِهِمْ بِذَلِكَ مِنْ صِفَتِهَا ، تَنْبِيهَهُمْ عَلَى عَظِيمِ خَطَئِهِمْ ، وَقُبْحِ اخْتِيَارِهِمْ . يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَكَيْفَ يَهْدِيكُمْ إِلَى الرَّشَادِ مَنْ إِنْ دُعِيَ إِلَى الرَّشَادِ وَعُرِّفَهُ لَمْ يَعْرِفْهُ ، وَلَمْ يَفْهَمْ رَشَادًا مِنْ ضَلَالٍ ، وَكَانَ سَوَاءً دُعَاءُ دَاعِيهِ إِلَى الرَّشَادِ وَسُكُوتُهُ ، لِأَنَّهُ لَا يَفْهَمُ دُعَاءَهُ ، وَلَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ ، وَلَا يَعْقِلُ مَا يُقَالُ لَهُ .

يَقُولُ : فَكَيْفَ يُعْبَدُ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُ ، أَمْ كَيْفَ يُشْكِلُ عَظِيمُ جَهْلِ مَنِ اتَّخَذَ مَا هَذِهِ صِفَتُهُ إِلَهًا ؟ وَإِنَّمَا الرَّبُّ الْمَعْبُودُ هُوَ النَّافِعُ مَنْ يَعْبُدُهُ ، الضَّارُّ مَنْ يَعْصِيهِ ، النَّاصِرُ وَلِيَّهُ ، الْخَاذِلُ عَدُوَّهُ ، الْهَادِي إِلَى الرَّشَادِ مَنْ أَطَاعَهُ ، السَّامِعُ دُعَاءَ مَنْ دَعَاهُ . وَقِيلَ : سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ ، فَعَطَفَ بِقَوْلِهِ : صَامِتُونَ ، وَهُوَ اسْمٌ عَلَى قَوْلِهِ : أَدَعَوْتُمُوهُمْ ، وَهُوَ فِعْلٌ مَاضٍ ، وَلَمْ يُقَلْ : أَمْ صَمَتُّمْ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : سَوَاءٌ عَلَيْكَ النَّفْرُ أَمْ بِتَّ لَيْلَةً بِأَهْلِ الْقِبَابِ مِنْ نُمَيْرِ بْنِ عَامِرِ وَقَدْ يَنْشُدُ : أَمْ أَنْتَ بَائِتٌ .

القراءات1 آية
سورة الأعراف آية 1931 قراءة

﴿ وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    شُرَكَاءَ قرأ المدنيان وشعبة بكسر الشين وإسكان الراء وتنوين الكاف من غير همز ، والباقون بضم الشين وفتح الراء ومد الكاف وهمزة مفتوحة بعد المد وحذف التنوين . لا يَتَّبِعُوكُمْ قرأ نافع بسكون التاء وفتح الباء ، والباقون بفتح التاء وتشديدها وكسر الباء . يَبْطِشُونَ قرأ أبو جعفر بضم الطاء ، والباقون بكسرها . يُبْصِرُونَ فيه ترقيق الراء لورش . قُلِ ادْعُوا قرأ عاصم وحمزة ويعقوب بكسر اللام وصلا ، والباقون بضمها كذلك . كِيدُونِ قرأ أبو عمرو وأبو جعفر بإثبات الياء وصلا وحذفها وقفا ، وقرأ يعقوب وهشام بإثباتها في الحالين ، وذكر الشاطبي الخلاف لهشام خروج عن طريقه وطريق أصله . فالمقروء له به من طرق الحرز إنما هو الإثبات في الحالين كيعقوب . وقرأ الباقون بحذفها في الحالين . فَلا تُنْظِرُونِ أثبت يعقوب الياء في الحالين ، وحذفها غيره كذلك ، ورقق ورش راءه . وَهُوَ ، لا يُبْصِرُونَ ، وَأْمُرْ كله جلي . طَائِفٌ قرأ المكي والبصريان والكسائي بحذف الألف التي بعد الطاء وإثبات ياء ساكنة بعدها في مكان الهمزة . وقرأ الباقون بألف بعد الطاء وهمزة مكسورة بعد الألف في موضع الياء . مُبْصِرُونَ . يُقْصِرُونَ فيهما ترقيق الراء لورش . يَمُدُّونَهُمْ قرأ المدنيان بضم الياء وكسر الميم ، والباقون بفتح الياء وضم الميم . لَمْ تَأْتِهِمْ ضم رويس الهاء ، وكسرها الباقون . بَصَائِرُ رقق الراء ورش . يُؤْمِنُونَ ، الْقُرْآنُ . جلي . قُرِئَ أبدل أبو جعفر الهمزة ياء خالصة مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ، ووقف عليه حمزة كوقف أبي جعفر . لا يَسْتَكْبِرُونَ رقق الراء ورش . يَسْجُدُونَ آخر السورة ، وآخر الربع . الممال تَغَشَّاهَا وآتاهما معا ، وفتعالى لدى الوقف والهدى معا ويتولى لدى الوقف ويوحى <آية الآية="203" السورة="الأ

موقع حَـدِيث